التقاريرمنوعات

خرج ليشتري خبزًا فعاد شهيدًا.. رصاص الغدر يغتال الطفل الفلسطيني «محمد العلامي»

رؤية – محمد عبدالكريم

القدس المحتلة – “محمد كان كل حياتي، سنوات وأنا أنتظر قدومه، مت وأنا انتظر ولادته، خطفوه من قلبي، أنا من مات”،  كلمات أب فلسطيني مكلوم على نجله ذات الأعوام الأحد عشر، قبل 4 أيام.

قتل سبقه 3 جرائم قتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي لفلسطينيين عزل، دفع بصحيفة “هارتس” الإسرائيلية إلى الكتابة في افتتاحيتها قبل أيام: “الإرهاب الإسرائيلي يتصاعد مرة أخرى، فقد لخصت وحدات الموت التابعة للجيش الإسرائيلي أسبوعًا ناجحًا إلى حد ما، تم فيه تكديس أربع جثث لسكان فلسطينيين أبرياء بين يومي الجمعة والجمعة، الجنود فضلوا القتل، ربما كان ذلك أكثر ملاءمة لهم، هذه هي وحدات الموت، ولا توجد طريقة أخرى لتسميتها، لو أن الجنود أطلقوا النار على الكلب حتى الموت  لكان الحادث قد جذب المزيد من الاهتمام.

وأضافت الصحيفة: “إنها حوادث مختلفة، لكن العامل المشترك بينهم جميعًا هو السهولة المذهلة التي يقتلون بها، عند الحاجة وعند عدم الحاجة، إنهم يقتلون لأنهم يستطيعون، إنهم يقتلون لأنهم مقتنعون بأن هذه هي الطريقة التي يجب أن يتصرفوا بها، إنهم يقتلون لأنهم يعرفون أنه لا يوجد شيء أرخص من حياة الفلسطيني، إنهم يقتلون لأنهم يعلمون أنه لن يصيبهم أذى، إذًا لمَ لا؟ لماذا لا تقتل الفلسطينيين إن أمكن؟.

ذهب ليشتري خبزا فعاد شهيدا

لم يتخيل مؤيد علامي، أنه سيفقد ابنه الطفل محمد (11 عاما) خلال تنقلهما في مركبته الخاصة قريبا من بيته داخل بلدة بيت أمر شمال الخليل.

رصاصات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت المركبة، اخترق بعضها جسد الطفل محمد ليرتقي شهيدا.

دم محمد سال على الأشياء التي اشتراها مع والده، من خبز وبندورة وحسنات لأشقائه الأطفال، الذين كانوا بانتظار عودتهما إلى البيت.

لم يعد محمد، بل نقلته سيارة إسعاف إلى إحدى مستشفيات الخليل، بعد إصابته بحالة حرجة قبل أن يعلن عنه شهيدا بعد ساعات قليلة.

والده المكلوم وصف مشهد الرعب والإعدام والأربع رصاصات التي أطلقها جنود الاحتلال واخترقت مركبته ليستقر بعضها في جسد طفله.

محمد كان محبوبا للعائلة لا سيما وأنه جاء لهذه الدنيا بعد انتظار ستة سنوات لتنهي حياته رصاصات غادرة بوقت قصير ليصبح ذكرى، تاركا خلفه حسرة لعائلته.

شهيد الماء

10 أمتار نحو طرف الطريق الرابط بين رام الله ونابلس يشير إلى توقف الزمن لحياة فني سباكة، بقعة دماء كبيرة ومفتاح أنابيب وعلبة سجائر “مالبورو” قريبة من محابس المياه المغذية لبلدات بيتا وحوارة وزعترة من شركة “مكروت” الإسرائيلية، بقيت الشاهد على جريمة الإعدام التي نفذها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق الشهيد شادي عمر شرفا (41 عاما).

كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساء الليلة الماضية، عندما أوقف الشرفا سيارته على الجانب الأيسر للطريق، وفتح الصندوق الخلفي للمركبة حاملا عدة العمل، وقطع الطريق إلى الجانب الآخر ليصل لجهته اليومية؛ لتفقد محابس المياه الواصلة للبلدات الثلاث، قبل أن يتفاجأ بإطلاق مجموعة من الجنود أكثر من 10 رصاصات على جسده.

يقول مسؤول قسم المياه في بلدية بيتا يوسف أبومازن لـ”وفا”، بأن الشهيد شرفا عمل في قسم المياه بالبلدة 17 عاما، ومنذ تركه العمل في البلدية قبل خمسة أعوام يقدم الدعم والاستشارة الفنية للبلدية في مجال المياه، واعتاد على تفقد المحابس الواصلة لبيتا وحوارة وزعترة باستمرار.

ويضيف أن الشهيد شرفا يتفحص المحابس بشكل شبه يومي تطوعا، حيث يتفقد المياه الواصلة للبلدات الثلاث ويتفحص ضغط المياه والعدادات، تجنبا لأي خلل يوقف المياه، ويحرم الأهالي منها، لا سيما وانهم يعانون نقصا حادا بها منذ سنوات.

ويؤكد أن المنطقة التي أعدم فيها جنود الاحتلال الشهيد شرفا مسموح لطواقم بلدية بيتا وحوارة وزعترة الدخول إليها لتفقد محابس المياه.

والشهيد شرفا، متزوج وأب لأربعة أطفال أكبرهم 12 عاما، وأصغرهم ثلاثة أعوام.

الجيش أخفى قتل 6 مدنيين بغزة في “مايو”

قالت صحيفة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي أخفى قتل 6 مدنيين فلسطينيين، بقذيفة مدفعية في قطاع غزة خلال الهجوم الذي شنته في مايو/ أيار الماضي.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن المدنيين الضحايا هم طفل عمره تسعة أشهر، وفتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، وثلاث نساء، ورجل.

وقالت الصحيفة “جميعهم كانوا مدنيين غير مقاتلين، كما تُعرِّفهم إسرائيل، قُتلوا بنيران مدفعية الجيش الإسرائيلي على غزة خلال عملية حارس الجدران في مايو”.

وأضافت “علمت هآرتس، أن هذه كان نيراناً استهدفت بالخطأ مبانٍ مؤقتة، على طول الحدود مع إسرائيل وهي منازل مزارعين بدو”.

وتابعت “لم تحظ هذه الحادثة بالنشر، ولكن علم بها الجيش الذي قرر التحقيق فيها، لكن بعد شهرين ونصف، أفاد الجيش فقط أنه: تم استخلاص دروسًا مهنية، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي”.

ولكنّ الصحيفة استدركت “حسب الشهادات التي حصلت عليها هآرتس، فإن هذا ليس دقيقا تماما، إذ تم إيقاف عدد قليل من الجنود ذوي الرتب المتدنية عن العمل لفترة محدودة ثم عادوا إلى مواقعهم، في حين تم نقل ضابط كتيبة إلى موقع تدريب”.

وقالت “كان هذا هو مجموع الاستنتاجات التي تم التوصل إليها، لم تتم معاقبة أي ضابط كبير، ناهيك عن فصله”.

واستنادا إلى الصحيفة فقد “وقع الحادث مساء يوم 13 مايو، قبل وقت قصير من بدء عملية لتدمير أنفاق حركة حماس في شمال قطاع غزة”.

وتابعت الصحيفة “على الرغم من القصف المخطط له، لم يطلب الجيش الإسرائيلي من سكان المنطقة إخلاء منازلهم، كما لم يتم إرسال أي رسائل تحذرهم من هجوم وشيك، كما هو معتاد أثناء القتال في غزة”.

وقالت “بعد ذلك، حوالي الساعة 6:30 مساءً، بدأ قصف المنازل”.

ونقلت الصحيفة عن مركز “بتسيلم” الإسرائيلي الحقوقي، شهادة أخذها من ناصر أبودية (50 عاما) وهو والد ثلاث من الضحايا، قوله “كانت القذائف تتساقط من حولي وجدت بناتي، أجساد بعضهن كانت ممزقة، أصيب أبنائي وامتلأ المكان كله بالدماء”.

وقُتل في القصف بناته فوزية 17 عاما، ونسرين 26 عاما، وصابرين 28 عاما، وطفلها محمد سلامة، البالغ من العمر تسعة أشهر.

وبحسب رصد مراكز حقوقية فلسطينية، ومنها مركز الميزان لحقوق الإنسان، اطلع عليها مراسل وكالة الأناضول، فإن الحادث وقع يوم 13 مايو/ أيار الماضي، حينما قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف، لمدة ساعتين متواصلتين، المناطق المحاذية للسياج الشمالي الفاصل شمال مدينة بيت حانون وشمال قرية أم النصر (القرية البدوية)، وشمال مدينة بيت لاهيا (جميعها تقع في محافظة شمال قطاع غزة).

وأفاد المركز في بيان أصدره في حينه، أن القصف أسفر عن استشهاد 6 مواطنين، وهم رجل، وطفلان (بينهما فوزية أبو دية 17 عاما)، وثلاثة سيدات، وإصابة 25 مواطناً من بينهم 7 أطفال وسيدتين.

كما لحقت أضرار في 15 منزلاً سكنياً، وأجبر عدد كبير من السكان على الهروب من مساكنهم.

وشنت إسرائيل في الفترة ما بين 10 و21 مايو الماضي، هجوما عنيفا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد المئات، وجرح الآلاف، وإلحاق دمار كبير في المنازل والبنية التحتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى