التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

بعدما مزقته إيران شيعًا وأحزابًا.. العراق جاء طهران أشلاءً

رؤية – بنده يوسف

كشفت لقاءات الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، مع قادة المليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق، بعد حفله تنصيبه رئيسًا لإيران، عند مدى تشظي العراق وانقسامه إلى أحزاب ومليشيات تديرها إيران.

ويبدو أن إيران تمسك بخيوط المليشيات العراقية؛ تمهيدا لمرحلة الانسحاب الأمريكي من العراق. فبعد زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للبيت الأبيض ومحادثاته مع الرئيس جو بايدن، تم الإعلان عن انسحاب جميع القوات القتالية الأمريكية من العراق بحلول نهاية هذا العام في إطار “الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق “.

ويبدو أن طهران قلقة من حدوث مسار للانسحاب الأمريكي والقوات الأمريكية التي ستبقى بما يعارض تصوراتها وخططها. خاصة أن واشنطن تعتزم تحويل القوات القتالية إلى استشارية بنهاية العام 2021.

وتتعمد إيران إظهار الحكومة المركزية في العراق بالضعيفة، وتعظم من مكانة قادة المليشيات؛ لتكسب ودهم بعدما أصبحت غير قادرة على جمع شتات المليشيات بعد اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.

جاءوا شيعًا

في تنصيب الرئيس الإيراني، جاء الوفود العراقية لتقدم التهنئة للدولة الراعية للمليشيات المسلحة، ف
إلى جانب الوفود الرسمية، جاء وفد زعيم “تيار الحكمة”، عمار الحكيم ووفد زعيم “الحشد الشعبي”، فالح الفياض، فضلاً عن شخصيات وزعماء سياسيين وقادة فصائل وجماعات مسلحة، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الشارع العراقي.

تهميش العلم العراقي

وفيما يبدو انه تهميش لعلم الدولة العراقية، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية توضيحاً ليل الجمعة-السبت بشأن رفع علم إقليم كردستان بدلاً من العلم العراقي خلال مراسم استقبال رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، مؤكدة أن هذا الأمر وقع من طريق الخطأ.

لكن هذا الأمر، تكرر مرة أخرى في لقاء قائد الحرس الثوري مع قائد الحشد الشعبي العراقي، حيث ظهر علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلم الحرس الثوري، دون أي وجود لعلم العراق.

حرس ثوري في العراق

“لسان الحال أبلغ من المقال” يقول متابعون لنشاط المليشيات الموالية لإيران في العراق؛ حيث دأب قادة تلك الفصائل على تنفيذ الأجندات الخارجية في المنطقة بغطاء محلّي، ولافتات طائفية.

وفي مجاهرة بالولاء لإيران، أعلن فالح فياض، قائد الحشد الشعبي، في لقاء مع حسين سلامي، قائد الحرس الثوري، أن الجماعة تسعى لتطبيق نموذج الحرس الثوري في العراق.

وقال فالح الفياض خلال لقائه مع سلامي: “نحن فخورون بنموذج الحرس الثوري الإيراني بخصائص الثورة الإسلامية، واليوم نعتبر أن من واجبنا استخدام خبرة الحرس الثوري الإيراني مع قوانين وخصائص العراق”.

كما خاطب القائد العام للحرس الثوري، حسين سلامي، قائد جماعة الحشد الشعبي خلال الاجتماع قائلاً: “نحن أنصاركم في جبهة المقاومة وفي مواصلة هذه المعركة الكبرى”.

وأضاف سلامي: “تُقال الكلمات الأساسية دائمًا في الميدان والقوى السياسية الحقيقية هي القوى الميدانية، والحشد الشعبي استثنائي في هذا المجال”.

يذكر أن كلمة “الميدان”  استخدمت لوصف تحركات فيلق القدس التابع للحرس الثوري في المنطقة بعد تسريب الملف الصوتي لمحمد جواد ظريف.

ويبدو أن إيران تراهن على المليشيات المسلحة للضغط على الحكومة المركزية في بغداد لإخراج القوات الأمريكية من العراق،

فقد شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، على ضرورة الإسراع في التنفيذ الكامل لقرار مجلس النواب العراقي بشأن خروج القوات الأجنبية من هذا البلد، واعتبره خطوة كبيرة نحو مزيد من الاستقرار والأمن في المنطقة، حسبما أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية. وشدد شمخاني على ضرورة الحفاظ على الحشد الشعبي في العراق ودعمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى