التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

شبكات التجسس في تونس.. الإسلاميون فتحوا الأبواب أمام أجهزة استخبارات دولية

رؤية – كريم بن صالح

كشف ملف الإيقاع بشبكة تعمل على التعاون مع جهات أجنبية للتجسس في تونس عن محاولات أجهزة مخابرات مختلفة للإضرار بالأمن القومي التونسي واختراق البلاد بالتعاون مع جهات داخلية.

وكشفت السلطات التونسية انه تم القبض على 6 أشخاص تورطوا في التجسس والتعامل مع جهات أجنبية بعد أن حولوا شركة إنتاج إلى مكتب استخبارات.

وحسب ما نشرته مصادر إعلامية فان فرقة مختصة تحولت إلى مقر شركة الإنتاج في ولاية سوسة وحجزت 23 حاسوبا ووثائق وجهاز لاقط وهواتف جوالة.

وحسب جريدة الشروق فان صاحب الشركة يتردد على قطر وتركيا ” وأن المؤسسة، عبارة على “مكتب استخباراتي” لأكثر من 30 شخصا من بينهم “صحفيين” وتقنيين مختصين في المونتاج والمكساج.

وقالت الصحيفة أن مهمة المشتبه بهم تتمثل في إدارة العديد من صفحات فيسبوك بأجور عالية والتحريض على الإرهاب وتزييف الحقائق ونشر فيديوهات وأخبار لتشويه أشخاص أو لتلميع آخرين لفائدة إحدى الجهات السياسية بتمويل أجنبي ولدوافع استخباراتية.

وقالت مصادر: إنه تم نشر صورة لصاحب الشركة صحبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لكن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها غير أنها تعتبر الأخطر خاصة وأنها تأتي تزامنا مع التحذيرات التي أطلقها الرئيس التونسي قيس سعيد حول وجود محاولات لاستهدافه.

وكانت صحف تونسية تحدثت كذلك عن مخطط لاغتيال الرئيس التونسي من خلال استهداف طائرته بصاروخ ارض جو عبر تنسيق بين جهاز الموساد والمخابرات التركية رغم أن الرئاسة لم تعلق على التحقيق الذي نشرته صحيفة الأنوار.

وفي الحقيقة فإن التيارات الإخوانية فتحت الباب بعد 2011 لأجهزة مخابرات دولية لكي ترتع في البلاد وذلك بعد حل جهاز امن الدولة الذي كان يتولى مهمة تحصين البلاد من الخروقات الأمنية وأنشطة الجوسسة.

الموساد يرتع في تونس

ويرى مراقبون أن جهاز الموساد تمكن من وضع قدم له في تونس بعد سيطرة الإسلاميين على الحكم إذ أن كثيرا من عناصر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يدخلون إلى البلاد عبر جوازات سفر مزورة.

ومثلت العملية المعقدة لاغتيال المهندس التونسي محمد الزواري سنة 2016 دليلا على تحول تونس إلى مرتع لأجهزة مخابرات دولية.

وقامت عناصر من الموساد بدخول البلاد بجوازات سفر مزورة وذلك بعد الإطاحة بصحفية عمدت إلى كراء سيارة تمت بها عملية اغتيال القيادي التونسي في حماس وصاحب منظومة تطوير المسيرات في كتائب عزب الدين القسام حيث تم تنفيذ الهجوم باحترافية وغادر القتلة المكان وتونس دون أن يتركوا أي اثر في وقت عجزت السلطات التونسية عن تتبع عناصر الموساد.

والأكثر غرابة أن مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية بث تقريرا من أمام منزل الزواري بعد اغتياله ومن شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة دون أن يتفطن احد لهويته.

الجميع يتجسس في تونس حتى الروس

وطيلة عشر سنوات عملت أجهزة الاستخبارات لعدد من الدول من بينها روسيا على محاولة اختراق المؤسسات التونسية.

وتمكنت السلطات التونسية في 2015 من الإطاحة بشبكة تعمد على الدخول إلى بيانات المواطنين وبمزيد من التحقيقات تبين أن عناصر من المخابرات الروسية تقف وراء العملية.

وحسب المعطيات قام عنصران من المخابرات الروسية وهما ميخائيل ساليكوف وكيامران راسيم أوغلي راجيموف -المعروف باسم كريم- وهما كذلك دبلوماسيان روسيان بالتواصل مع موظفين في عدد من المجالس البلدية.

وتمكن الجاسوسان من الحصول على عدد كبير من المعلومات والوثائق الرسمية الفارغة أو المتعلقة بأشخاص آخرين، بفضل مساعدة الموظفين.

وتمكن العنصران من الحصول سجلات حالة مدنية، مضامين ولادة ووفاة، وشهادات زواج وطلاق لتونسيين وتونسيات وأجانب ووثائق إدارية غير مستعملة، ودفاتر عائلية فارغة أو أوراق بيضاء وضعا عليها ختما يثبت أنها “مطابقة للأصل.

وحسب التحقيقات أراد العميلان الروسيان خلق شخصيات وهمية وهي تقنية جوسسة تستعملها المخابرات الروسية.

ورغم كشف حيثيات العملية لكن ذلك مؤشر خطير على تحول البلاد خلال حكم الإسلاميين إلى مرتع لأجهزة مخابرات متعددة بعد إضعاف الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى