اقتصادالتقارير

التجارة الإلكترونية في مصر ودلالات دخول أمازون للسوق المصري

رؤية

كتبت: أسماء فهمي

ساهمت التجارة الإلكترونية في مصر بشكل كبير في تنفيذ إجراءات وقف التجمعات لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث كان هناك إقبال كبير على المنصات المختلفة وبنسبة 80٪، وكانت المنتجات الاستهلاكية على رأس المنصات التي شهدت الطلبات عليها ارتفاعاً، وكان التطور في سوق التجارة الإلكترونية في مصر دافعاً لشركة أمازون للإعلان رسمياً بالدخول للسوق المصري.

حجم التجارة الإلكترونية في مصر

 تشير آخر البيانات التي تم التوصل إليها إلى تسجيل مصر المرتبة الثامنة والأربعين في قائمة أكبر أسواق التجارة الإلكتروني، وبحسب تقديرات جهاز تنمية التجارة الداخلية، أنه في عام 2020 وحده، بلغت معاملات التجارة الإلكترونية 40 مليار جنيه مصري من إجمالي 1.2 تريليون جنيه مصري إجمالي التجارة السنوية لمصر، مما يجعلها متقدمة على سنغافورة وبعد بيرو، هذا وقد ساهم سوق التجارة الإلكترونية المصري في معدل النمو العالمي بنسبة 29٪ في عام 2020، وبزيادة قدرها 79٪، فضلاً عن استمرار عائدات التجارة الإلكترونية في الزيادة، كما أن هناك أسواق جديدة آخذة في الظهور ، والأسواق الحالية لديها أيضا إمكانية لمزيد من التطوير.

هذا وكشف تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حول مؤشرات استخدام المحافظ الإلكترونية للهواتف المحمولة عن أن هناك 13.5 مليون محفظة إلكترونية على مستوى الجمهورية، نفذت من خلالهم 4.8 مليون معاملة إلكترونية شهريًا، في هذه المعاملات ، هناك ثلاث خدمات الأكثر استخدامًا من قبل المشتركين، وبلغت عملية إيداع وسحب النقود من المحافظ الإلكترونية للهواتف المحمولة 35٪ من إجمالي عدد المعاملات شهريًا، ووصلت التحويلات إلى 33٪ من إجمالي عدد المعاملات شهريًا، وشحن رصيد الهاتف المحمول وصل إلى معدل 26٪ من إجمالي عدد المعاملات شهريًا، وذلك خلال السنة التي تفشى فيها فيروس كورونا.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية في مايو 2020 أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر قدر بأكثر من 53 مليونًا بنهاية يناير (أكثر من نصف السكان) ، مقارنة بـ 49.9 مليون مستخدم في ديسمبر 2019. علاوة على ذلك ، يتمتع 53 مليون شخص بإمكانية الوصول إلى طرق الدفع الإلكترونية، وتشجع الحكومة المصرية رقمنة المعاملات المالية وتقليل استخدام النقد خارج البنوك ، وتحث الناس على اللجوء إلى المدفوعات الإلكترونية.

حيث خصصت الحكومة حوالي 9 مليارات جنيه مصري (حوالي 565 مليون دولار) من ميزانيتها 2019-20 – التي انتهت في 30 يونيو – في شكل استثمارات كجزء من خططها للتحول الرقمي لجذب الاستثمارات في القطاع الرقمي.

كما أطلق البنك المركزي المصري العديد من المبادرات والحوافز لاستخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية ووسائل الدفع الإلكتروني، وتم استبدال الخدمات النقدية إما بالتحويلات أو الشيكات المصرفية وإلغاء العمولات على معاملات نقاط البيع وأجهزة الصراف الآلي والمحافظ الإلكترونية لمدة 6 أشهر ، ورفع الحدود اليومية لبطاقات الخصم والائتمان ، وتشجيع الوفاء بالخدمات المصرفية من خلال الخدمات المصرفية الإلكترونية والدفع الإلكتروني.

دخول أمازون للسوق المصري

في أواخر العام الماضي كانت شركة امازون الأمريكية العالمية للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، والتي تمتلك موقع سوق.كوم الذي يعمل في مصر، تخطط لتوسيع خدماتها في السوق المصري الواعد في مجال التجارة الإلكترونية.

وفي بيان للحكومة المصرية صادر في أغسطس تم الإشارة إلى أن أمازون تعتزم مواصلة توسعها في السوق المصرية وإتاحة مجموعة متنوعة من الخدمات ، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والدفع الرقمي، وقدم ممثلو أمازون اقتراحات بما في ذلك تطوير خدمات النقل المشتركة للبضائع الخفيفة في مصر فيما يشبه برنامج أمازون فليكس. يتم تنفيذ البرنامج في جميع أنحاء العالم ويسمح لأي شخص يمتلك سيارة خاصة بكسب دخل إضافي عن طريق نقل البضائع الخفيفة إلى أمازون في أوقات فراغهم، كما اقترح ممثلو أمازون دعم الشركات الحكومية والشركات المصرية للاستفادة من منصات التجارة الإلكترونية.

وتمت أيضًا مناقشة طرق دعم الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف تحفيزهم من خلال مساعدتهم على عرض منتجاتهم على سوق دوت كوم ومنحهم تعليمات حول كيفية بيع منتجاتهم وتسويقها عبر الإنترنت.

وبالفعل في 1 من سبتمبر أطلقت أمازون ، موقع Amazon.eg رسميًا لتحل محل سوق دوت كوم في السوق المحلي بعد افتتاح مستودعاتها في مصر، كما أعلنت أمازون أنها ستقوم بالتوظيف لعدد من فرص العمل التي ستكون متاحة في القاهرة والإسكندرية والغربية، وأنشأت أمازون أيضًا مكاتب متعددة ذات وظائف مختلفة في الدولة وتوظف حاليًا قوة عاملة محلية تضم أكثر من 3000 موظف عبر أقسام متعددة ، بما في ذلك شؤون الشركة وخدمة العملاء والعمليات.

ومما سبق نجد أن دخول أمازون عملاق التسوق عبر الإنترنت ما هو إلا دلالة على ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية في مصر، وعلى نجاح خطة الحكومة المصرية في توسيع المعاملات الإلكترونية، وعلى إزدهار سوق التجارة الإلكترونية في مصر والنمو المتسارع فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى