التقاريرالصفحة الرئيسية

هل يطوق اتحاد «أوكوس» التنين الصيني؟

علياء عصام الدين

كيان جديد أعلن عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء من المتوقع حسب مراقبين أن يرسي هذا التحالف الأمريكي البريطاني الأسترالي الوليد واقعًا جديدًا في آسيا والمحيط الهادي وقد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الإقليم فانتقال ثقل الاقتصاد والسياسة إلى آسيا سيعيد رسم وجه الكوكب في العقود المقبلة وفق مراقبين.

ويرى سام روغيفين من معهد لوي للأبحاث ذات الصلة بالسياسات حول القضايا السياسية والاستراتيجية والاقتصادية الدولية، أن وقوف أستراليا إلى جانب الولايات المتحدة يعد رهانًا محفوفًا بالمخاطر.

ماهو أوكوس

أوكوس هو الاسم الذي أطلق على التحالف الجديد ويشمل الأحرف الأولى من أسماء كل من أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بالإنجليزية.

وهي اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في مجال الغواصات النووية.

أهداف التحالف

  • نقل تكنولوجيا بناء السفن النووية (من دون السلاح الذري) إلى كانبيرا
  • تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتطورة، لاسيما الذكاء الصناعي وأجهزة الكومبيوتر التي تعتمد على الفيزياء الكمومية (الكوانتوم).
  • إرساء واقع جديد في منطقة آسيا والمحيط الهادي
  • تطويق الصين ومنعها من بسط نفوذها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجيا في شرق آسيا والمحيط الهادي.
  • يرفع التحالف درجة الحضور الأسترالي في آسيا ليوازن الدور الصيني.
  • يمهد لأداء أستراليا لمهمات عسكرية بارزة في حال قررت الصين نقل مطالبتها بضم تايوان إلى حيز الفعل العسكري.
  • يضاف أوكوس إلى المجموعة الرباعية الكواد التي تحاول واشنطن جعلها ثقلاً موازناً لبكين في آسيا، وتعكس اتساع ساحة المنافسة الأمريكية – الصينية لتشمل لاعبين من الوزن الثقيل مثل الهند واليابان اللذين تعتمد علاقتهما مع الصين على الكثير من آثار العداء القديم والحساسية المستجدة.

وفي الوقت الذي أدانت فيه بكين بقسوة التحالف الوليد التحالف واعتبرته تصعيداً في نهج الحرب الباردة الذي تسير واشنطن به وزعزعة للسلام الإقليمي والاستقرار وتصعيدًا لسباق التسلح جاءت المفارقة الفرنسية لتؤكد أن المصالح الاقتصادية تسبق كل شئ.

ففرنسا وهي الحليف التقليدي لواشنطن، نددت بالاتفاق عقب إلغاء أستراليا عقداً لشراء 12 غواصة فرنسية بعدما ضمنت الحصول على تكنولوجيا الغواصات النووية الأمريكية.

أخيرًا يُنظر إلى الاتفاقية الثلاثية على أنها محاولة لمواجهة الصين في المنطقة فمن شأنه أن يرسي واقعاً جديداً في منطقة آسيا – المحيط الهادي، حيث تزداد نُذر المواجهة بين واشنطن وحلفائها من جهة وبين الصين من الجهة المقابلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى