التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

الإعدام رميًا بالرصاص.. الحوثيون يواصلون جرائمهم ضد اليمنيين والعالم يدين

رؤية – أشرف شعبان

وابل من الرصاص اخترق أجساد تسعة مدنيين من بينهم قاصر في إعدامات علنية وميدانية نفذتها مليشيا الحوثي بحق من تتهمهم باغتيال القيادي في صفوفها صالح الصماد الذي قتل بغارة شنتها قوات التحالف 2018.

المدنيون اقتيدوا من الحديدة إلى صنعاء حيث تم اخفاؤهم في سجون المليشيا على مدى سنوات، ولم يسمح لهم حتى بزيارتهم. فيما دعت المنظمات الحقوقية اليمنية مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري للإعدامات مؤكدة أن المحكمة الجزائية المتخصصة تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات القانون الدولي، وذلك بعدما أكد المحامي عبدالمجيد صبرة من صنعاء أن التسعة الذين أُعدموا أبرياء ولا علاقة لهم بمقتل الصماد.

الإعدام رمياً بالرصاص

وجرى الإعدام رمياً بالرصاص في ساحة التحرير بصنعاء، وقالت الجماعة إن “المتهمين التسعة اتهموا وأدينوا بالتورط في قتل الصماد”، زاعمة أن التهم الموجهة لهم تشمل “التجسس ونقل معلومات حساسة” إلى التحالف العربي في اليمن.

وكان الصماد يشغل منصب رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين. ولقي مصرعه في 2018 إثر ضربة جوية بمدينة الحديدة المطلة على الساحل الغربي للبلاد.

blank

أحرار اليمن في الساحات

لم تكتف المليشيا بذلك بل عملت على التضييق على أهلهم من خلال تغريمهم بدفع الأموال ومصادرة أموالهم، واتهم مستشار الرئيس اليمني عبد الملك المخلافي جماعة الحوثي، بإعدام “أحرار اليمن في الساحات”، وقال إن تلك الممارسات تماثل “الإبادة الجماعية في الحروب والسجون والمجاعة والأوبئة“.

وقال المخلافي عبر “تويتر”، إن “جرائم الحوثي” تستوجب “أوسع إدانة لكل من لديه ضمير حي في العالم، ويجب تظافر الجهود من أجل تقديم كل جرائم الحوثي للعدالة الدولية، وضمان عدم إفلات المجرمين من الفضح والتجريم والعقاب”.

جريمة قتل عمد مكتملة الأركان

فيما أشار وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إلى أن “أوامر القتل التي أصدرتها ميليشيات الحوثي بحق المدنيين التسعة جريمة قتل عمد مكتملة الأركان”، محذراً في تغريدات نشرها على موقع “تويتر” من إقدام ميليشيات الحوثي على تنفيذ مزيد من أعمال القتل الجماعية ضد المدنيين المناهضين لمشروعها الانقلابي.

وقال، “إن الجماعة تقوم بـإعدام تسعة من أبناء محافظة الحديدة بينهم طفل، بعد إخضاعه لمحاكمة صورية بتهم ملفقة في أحد المحاكم غير القانونية الخاضعة لسيطرتها، ونحملها المسؤولية الكاملة عن حياتهم”.

وكان وزير الإعلام طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي والأمريكي بالضغط على الحوثي لوقف تنفيذ “هذه الجريمة التي تفتح باباً خطيراً لتصفية مناهضي الانقلاب، وتمثل انتهاكاً لقوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، لكن مناشدات المسؤول اليمني لم تفلح في إيقاف عمليات الإعدام.

إدانات دولية

وأدانت الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا، الأحد، إقدام جماعة الحوثيين على إعدام 9 يمنيين، على خلفية مزاعم بأنهم تورطوا في قتل مسؤول حوثي رفيع، في ضربة جوية قبل أكثر من 3 سنوات.

وأدانت السفارة الأمريكية في اليمن، الأحد، الإعدام الوحشي لـ 9 يمنيين على يد الحوثي في صنعاء، ووصفته بالعمل “الشائن”.

ونقلت السفارة عن كاثي ويستلي القائمة بأعمال السفير قولها في رسالة، إن سلطات الحوثيين أعدمتهم “بوحشية بعد محاكمة صورية وبعد سنوات من التعذيب والانتهاكات“.

وأضافت ويستلي في الرسالة “كان أحد الذين تم إعدامهم قاصرا. هذا العمل الشائن هو مثال آخر على عدم اكتراث الحوثيين بحقوق الإنسان الأساسية”.

إعدام وحشي

كما دانت المملكة المتحدة عمليات الإعدام التي نفذتها ميليشيا الحوثي، وقالت السفارة البريطانية لدى اليمن في صفحتها على موقع تويتر، “تدين المملكة المتحدة الإعدام الوحشي من قبل الحوثيين لـ 9 أفراد”، مؤكدة أن أحد الذين تم إعدامهم “كان حدثًا”.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري، الأحد، إدانته لعمليات الإعدام التي نفذتها جماعة الحوثي، قائلا إنها “ضد حقوق الإنسان”.

وأفاد متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يأسف بشدة لقيام جماعة الحوثي بإعدام تسعة أشخاص بينهم قاصر.

وأشار المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان إلى أن غوتيريش يدين بقوة الأفعال الحوثية التي قال إنها جاءت نتيجة “إجراءات قضائية لا يبدو أنها استوفت متطلبات المحاكمة العادلة”.

وقفات احتجاجية

هذا ونفذت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين بمحافظة الحديدة، وقفة احتجاجية، تنديدا بتنفيذ ميليشيا الحوثي حكم الإعدام بحق 9 مواطنين من أبناء إقليم تهامة.

وقفة احتجاجية ضد إعدامات الحوثيين

وأكدت أمهات المختطفين في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية، أن الإعدام جاء بعد ثلاث سنوات من اختطافهم وإخفائهم تماما، ومنع أهاليهم من زيارتهم وحرمانهم من الحقوق القانونية التي نص عليها دستور الجمهورية وسائر القوانين النافذة.

واستنكرت بأشد العبارات هذه الجرائم المستمرة بحق المختطفين، ومنها الإعدام الجماعي، بحق التسعة، مشيرة إلى مقتل المتهم العاشر “علي عبده كزابه” تحت التعذيب في سجون الميليشيا بتاريخ 7 أغسطس 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى