التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

البحث عن تحالفات.. آخر أوراق إخوان تونس في مواجهة قرارات الرئيس الجديدة

رؤية – كريم بن صالح

بعد القرارات الجريئة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد في تعليق دستور 2014 وإصدار أحكام انتقالية وصفت بأنها دستور مصغر سعت حركة النهضة التونسية وحلفاؤها إلى التحشيد السياسي ضده بعد فشل التحشيد الشعبي واللجوء إلى الشارع.

وكان الرئيس التونسي قرر الأربعاء طرح دستوره المصغر مع الإبقاء على توطئة دستور 2014 وبعض الفصول الخاصة بالحقوق والحريات لكنه في المقابل واصل تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب واستمرار رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حدًا لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه.

كما وضع الرئيس التونسي مجموعة من التدابير الخاصة بممارسة السلطتين التشريعية والتنفيذية إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وكذلك إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي.

هذه القرارات والتي وصفت بالجريئة من قبل مؤيدي الرئيس رفضتها حركة النهضة وبعض التيارات الحليفة لها لكن الحركة الإسلامية باتت تبحث عن شركاء جدد لتدعيم ما تصفها بالجبهة ضد قرارات قيس سعيد بذريعة الانقلاب.

الغنوشي يدعو إلى تحالف سياسي شامل مصيره الفشل

وطالب رئيس البرلمان المجمد ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بضرورة تشكيل تحالف سياسي واسع ضد قيس سعيد ولما يعتبره جهود إعادة الديمقراطية والدستور.

ورغم أن شعبية الغنوشي وحركة النهضة باتت في الحضيض بسبب سياساتها العقيمة خاصة في جانبيها الاقتصادي والاجتماعي لكن الغنوشي طالب بما وصفه بالنضال السلمي من خلال العمل السياسي والشعبي.

لكن في المقابل وجهت قيادات من الحركة على غرار هشام العريض نجل نائب رئيس الحركة علي العريض خطابا يحوي كثيرا من التهديد والعنف ضد الرئيس.

وهنالك مخاوف حقيقية من أن تلجا حركة النهضة إلى العنف خاصة وأن للإخوان في تونس تاريخ مع التفجيرات وأعمال العنف السياسي خاصة في نظامي بن علي وبورقيبة.

وتحاول النهضة المشاركة في بعض التحالفات السياسية المطالبة بالعودة إلى الدستور لكن يبدو أن جميع التيارات السياسية في البلاد سواء المؤيدة لقرارات قيس سعيد أو الرافضة لها غير قابلة لوضع اليد مع الحركة التي اتهمت بالتسبب في الأزمة الاقتصادية وتفشي الفساد.

وفي هذا الصدد قالت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو “إن حركة النهضة ومن تبعها هم المتسببون فيما وصلت إليه البلاد وبالتالي في قرارات 25 يوليو وما بعدها”  وبالتالي فإن تصريح النائبة رسالة واضحة بان التيار الديمقراطي لن يضع يده أبدا مع الإسلاميين.

النهضة أصبحت توصف ” بالجمل الأجرب”

ويرى مراقبون أن أية دعوة سيطلقها الإخوان للتحالف مع بعض القوى الديمقراطية والعلمانية لن يُستمع إليها فالحزب أصبح مثالا للفساد والفشل بل أصبح يوصف سياسيا بـ”الجمل الأجرب” الذي لا يجب الاقتراب منه.

وفي هذا الصدد قال الإعلامي زياد الهاني في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك انه “مع راشد الغنوشي على رأسها، ستظل حركة النهضة معزولة يتم التعامل معها كالجمل الأجرب الذي يتهرب من الاقتراب منه الجميع. وسيظل كل عمل تشارك فيه النهضة مرفوضا شعبيا حتى لو كان القيام برحلة للجنّة”.

ويصف الهاني حجم الرفض الشعبي والسياسي لحركة النهضة بسبب سياسات الغنوشي بالرغم من المواقف المتباينة تجاه قرارات قيس سعيد من قبل القوى الديمقراطية.

وربما تسعى حركة النهضة إلى تشكيل جبهة شبيهة بجبهة ” 18 أكتوبر” التي تشكلت ضد نظام بن علي وجمعت أحزابا وحركات إسلامية ووطنية وديمقراطية لكن مراقبين يرون أن الظروف مغايرة وأن النهضة أصبحت محل تشكيك وانتقاد من قبل الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى