اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسية

البورصات العربية خلال أسبوع.. تباين في الأداء و«مصر» تقود التراجعات

إعداد – ولاء عدلان

تباين أداء أسواق المال العربية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 23 سبتمبر الجاري، إلا أن اللون الأحمر ظل المسيطر على حركة المؤشرات نتيجة لعدة عوامل أهمها تأثر المعنويات بحالة القلق التي هيمنت على أسواق الأسهم العالمية مع بلوغ أزمة عملاقة التطوير العقاري الصينية “إيفرجراند” ذروتها يوم الإثنين الماضي وسط مخاوف من أن تشكل أزمة مالية على غرار أزمة الـ2008، وفي نهاية الأسبوع تأثرت الأسواق بإعلان الاحتياطي الفيدرالي “المركزي الأمريكي” عن تثبيت سعر الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى توجه نحو تشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة وتقليص مشترياته من السندات بحلول منتصف 2022، في حال استمرار تعافي مؤشرات النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

أسواق خيم عليها اللون الأحمر

في التفاصيل، تراجعت أسواق دبي وأبوظبي والسعودية ومسقط ومصر خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، في حين ارتفعت أسواق البحرين والكويت وقطر هامشيا مقارنة بأداء الأسبوع السابق.

للأسبوع الثالث على التوالي، واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي تراجعه ليغلق عند مستوى 2839.57 نقطة خاسرا ما نسبته 2%، واستقطبت الأسهم سيولة بنحو 909.4 ملايين درهم، وجرى التداول على 652.9 مليون سهم.

وتراجعت القيمة السوقية لأسهم دبي إلى مستوى 387.902 مليار درهم، مقابل نحو 394.737 مليار درهم بالأسبوع السابق.

وضغط على أداء المؤشر، تراجع قطاع العقارات بنسبة 2.8% متأثرا بتراجع أسهم قيادية أبرزها سهم إعمار العقارية الذي هبط بأكثر من 3% مسجلا أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من شهرين، كما تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 2.95% والبنوك بنسبة 1.7%.

مسجلا أول خسارة له بعد 8 أسابيع متتالية من الصعود وكسر مستويات قياسية، تراجع مؤشر سوق أبوظبي على مدار جلسات الأسبوع المنصرم بنحو 0.7% مسجلا مستوى 7824 نقطة، مقابل نحو 7883 نقطة إغلاق الأسبوع السابق، واستقطبت الأسهم سيولة بـ 6.8 مليار درهم وجرى التداول على 868.8 مليون سهم.

وتراجعت القيمة السوقية لأسهم أبوظبي إلى 1.357 تريليون درهم، مقابل 1.358 تريليون درهم خلال الأسبوع السابق.

ضغط على أداء المؤشر تراجع قطاع العقارات بنحو 2.1% مع تراجع سهم الدار العقارية بنسبة 2% مسجلا أسوأ أداء شهري في أكثر من شهر، وسهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 1.57%، كما تراجع قطاع الطاقة بـ1.9%، و”البنوك” بنسبة 1.6% مع تراجع سهم “أبوظبي الأول” بنسبة 1.6% مسجلا أسوأ تراجع أسبوعي في أكثر من شهرين، وسهم أبوظبي الإسلامي بنسبة 2.6%.

مسجلا أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو والأولى بعد 3 أسابيع متتالية من الارتفاع، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية “تاسي” بنسبة 1.3% ليغلق بنهاية تعاملات الأسبوع الأربعاء الماضي – حيث أعلنت هيئة السوق الخميس الماضي عطلة رسمية بمناسبة اليوم الوطني السعودي- عند مستوى 11270.57 نقطة قرب أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، وذلك مقارنة مع 11422.11 نقطة إغلاق الأسبوع السابق.

جاء تراجع المؤشر بضغط من غالبية قطاعات السوق، حيث تراجعت بشكل شبه جماعي يتصدرها قطاع المرافق العامة خاسرا نحو 3.41% من رصيده، تلاه قطاع الأدوية بنسبة 3.09%، والبنوك بـ 2.34%، والاتصالات بـ 1.30%.

فيما نجحت 3 قطاعات فقط في الصعود خلال الأسبوع المنتهي في 23 سبتمبر، يتصدرها “المواد الأساسية” الذي ارتفع بنسبة 0.3%.

وتراجعت القيمة السوقية للأسهم إلى 9.780 تريليون ريال، مقابل 9.856 تريليون ريال في الأسبوع السابق.

بالانتقال إلى سلطنة عُمان، نجد مؤشر بورصة مسقط تراجع بشكل طفيف على مدار جلسات الأسبوع خاسرا 7 نقاط فقط “0.2%”  ليغلق عند مستوى 3927.08 نقطة، مقابل 3934.92 نقطة إغلاق الأسبوع السابق، وتراجعت القيمة السوقية للأسهم إلى 21.959 مليار ريال، مقابل 21.977 مليار ريال قبل أسبوع.

جاءت المحصلة السلبية للسوق بضغط من تراجع جماعي للقطاعات يتصدرها قطاع الخدمات الذي هبط بنسبة 0.86%، يليه الصناعة بنسبة 0.63%، ثم مؤشر قطاع المال متراجعا بنسبة 0.39%.

على صعيد حركة الأسهم، تصدر قائمة الرابحين سهم العمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية بعد أن ارتفع بنسبة 9.13%، يليه  سهم المها للسيراميك مرتفعا بنسبة 2.42%، فيما تصدر التراجعات سهم الصفاء للأغذية متراجعا بنسبة 9.9%، يليه سهم ظفار لتوليد الطاقة بنسبة 7%.

تراجع قوي لمؤشرات البورصة المصرية

كانت الخسارة الأكبر خلال الأسبوع المنصرم من نصيب البورصة المصرية، حيث تراجع مؤشرها الرئيسي “إيجي أكس 30” بنسبة 3.7% إلى مستوى 10642 نقطة، بضغط من إعلان وزارة المالية عن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية في موعدها مطلع العام المقبل دون تأجيل.

كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي أكس 70 متساوي الأوزان”، بنسبة 3.59% ليغلق عند مستوى 2763.74 نقطة، وهبط مؤشر “إيجي أكس 100″متساوي الأوزان بنحو 3.72% ليغلق عند مستوى 3722.36 نقطة، ومؤشر “إيجي أكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 3.6% ليغلق عند مستوى 13017.99 نقطة

وخسر رأس المال السوقي نحو 17.3 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع المنتهى، ليغلق عند مستوى 709 مليار جنيه.

ضغط على أداء السوق تراجع القطاعات بشكل شبه جماعي يتقدمها قطاع التجارة الذي هبط بنسبة 14.5%، يليه قطاع مواد البناء بـ 6.8%، والاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بـ 5.2%، فيما تمكن قطاعا “الورق ومواد التعبئة” و”المقاولات والإنشاءات الهندسية” فقط من الصعود بنسبة 4.7%، 2% على الترتيب.

أسواق تخالف الاتجاه العام وتتزين بالأخضر

انتقالا إلى البحرين، نجد المؤشر العام للسوق المالية تمكن من تسجيل محصلة خضراء بنهاية الأسبوع المنصرم رابحا نحو 23 نقطة إذ أغلق عند مستوى 1702.49 نقطة مقابل 1679.21 نقطة إغلاق الأسبوع السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة في السوق خلال الأسبوع نحو 20.372 مليون سهم، بقيمة إجمالية قدرها 5.589 مليون دينار، تم تنفيذها من خلال 526 صفقة.

وتصدر نشاط السوق قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة نحو 2.793 مليون دينار بنسبة 49.98% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في البورصة، يليه قطاع المواد الأساسية، مستحوذا على 35.76% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.

للأسبوع الثاني على التوالي، تمكنت مؤشرات بورصة الكويت من تسجيل محصلة أسبوعية خضراء، إذ ارتفعت المؤشر العام هامشيا بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 6786 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 0.07% إلى مستوى 7516.72 نقطة، كما صعد مؤشر “رئيسي 50” بـ 0.03% ومؤشر السوق الرئيسي بـ0.2% ليغلق الأخير عند مستوى 5609.09 نقطة وهو أعلى إغلاق أسبوعي له منذ مارس 2017.

واستقطبت الأسهم سيولة بنحو 252.39 مليون دينار، مقارنة مع 221.33 مليون دينار بالأسبوع السابق.

للأسبوع الثالث على التوالي، سجلت بورصة قطر محصلة إيجابية خلال الأسبوع المنصرم ليرتفع مؤشرها العام بنسبة 0.5% إلى مستوى 11240 نقطة وهو أعلى إغلاق أسبوعي للمؤشر منذ أغسطس 2016.

وارتفعت القيمة السوقية للأسهم إلى 648.91 مليار ريال، مقابل 646.08 مليار ريال في الأسبوع السابق.

عزز أداء المؤشر ارتفاع قطاع الصناعة بـ3.2% وتسجيله لأعلى إغلاق له منذ 2015، مدعوما بارتفاع سهم قامكو بأكثر من 3%، كما ارتفع قطاع الاتصالات بـ1.8%، فيما تصدر قائمة التراجعات، قطاع البنوك متراجعا بنسبة 0.7%، يليه “التأمين” بـ0.6%.

على صعيد حركة الأسهم تصدر قائمة الرابحين سهم صناعات مرتفعا بنسبة 5.3%، وفي المقابل تصدر سهم العامة للتأمين لقائمة الأكثر تراجعا خاسرا ما نسبته 2.5%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى