التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

نساء المغرب يحكمن.. انتخابات داخلية بلمسة نسائية

هدى إسماعيل

رغم أن المغرب استطاع خلال الانتخابات الأخيرة تجسيد مبدأ المناصفة التي نص عليها دستور 2011، من أجل تعزيز حضور المرأة في الهيئات المنتخبة، إلا أنها حسب المهتمين بالشأن السياسي ما زالت ضعيفة بسبب هيمنة العقلية الذكورية.

ولم يشمل تعزيز تمثيل النساء مجلس النواب فحسب، بل عمل المشرع على توسيع الحضور النسائي ليشمل مجالس الجماعات الترابية من خلال مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، التي تضمنت تعديلات أساسية تتعلق بدعم التمثيلية النسوية في هذه المجالس، وكذا في المجالس الجماعية، علاوة على إدخال تحسينات أخرى تهم انتخاب أعضاء المجالس الجماعية.

واليوم في خطوة غير مسبوقة في المملكة المغربية، سترأس نساء بلديات ثلاثة من أكبر وأهم مدن المغرب: الرباط والدار البيضاء ومراكش ، وذلك بعد أن أطاحت أحزاب ليبرالية بحزب العدالة والتنمية الإسلامي من الحكم في انتخابات أجريت هذا الشهر.

الرباط

أُعلن في العاصمة الرباط، عن انتخاب أسماء أغلالو مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار عمدة للمدينة، بعد تفوقها على منافسيها. وانتخبت أغلالو لتكون أول سيدة تتولى منصب عمدة للرباط، خلال جلسة أمس، بعدما تم تأجيل الجلسة الأولى التي انعقدت الإثنين الماضي وشهدت حالة فوضى داخل وخارج القاعة.

وبرزت أسماء أغلالو الصحفية بجريدة «الرأي» الناطقة باللغة الفرنسية والناشطة السياسية، كنائبة لرئيس مجلس النواب عن فريق التجمع الدستوري في الولاية التشريعية 2016 – 2021.

الدار البيضاء

في الدار البيضاء، تم انتخاب نبيلة الرميلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، كأول امرأة تتولى منصب عمدة المدينة، بعدما حصلت على 105 أصوات من أصل 130، بينما نال منافسها عبدالصمد حيكر المنتمي لحزب العدالة والتنمية الإخواني على 18 صوتاً. وستتشكل الحكومة البلدية الجديدة للدار البيضاء، من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الدستوري.

تقلدت الرميلي العديد من مناصب المسؤولية في مسارها العملي، إذ شغلت مهمة المديرة الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء، ومنصب مديرة إقليمية لوزارة الصحة المغربية في كل من بن امسيك وآنفا، ومنصب نائبة عمدة الدار البيضاء المكلفة بحفظ الصحة في الولاية السابقة، كما كانت عضوة بمجلس مقاطعة سباتة لولايتين سابقتين.

مراكش

في مدينة مراكش العاصمة السياحية للبلاد، عادت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء منصوري في سن 45 عاما إلى مكتب رئيس البلدية الذي كانت تشغله من 2009 إلى 2015.

انتخبت فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للمجلس الجماعي إثر حصولها على 79 صوتاً من أصل 81 مقعداً، بعد توافق التحالف الثلاثي الذي يجمع أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال.

وحل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا في الانتخابات التشريعية والبلدية وثالثًا في الانتخابات الجهوية. وأسس هذا الحزب الليبرالي المستشار الملكي حاليا فؤاد عالي الهمة عام 2008، قبل أن يستقيل منه عام 2011.

وعلى صعيد متصل، انتُخب رئيس الحكومة المكلف عزيز أخنوش الجمعة على رأس بلدية مدينة أغادير السياحية، وهي معقله وكان المرشح الوحيد للمنصب.

 وانتخبت مباركة بوعيدة، مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء الماضي، رئيسة لمجلس جهة كلميم وادنون، بعد حصولها على 28 صوتاً، فيما لم يحضر للجلسة 11 مستشاراً جهوياً. وجاء انتخاب بوعيدة إثر حصولها على أغلبية الأصوات مقابل حصول منافسها، محمد أبودرار، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي على صفر صوت.

وتم انتخاب فتيحة الحمامي، عن حزب الوحدة والديمقراطية، رئيسة لمجلس جماعة المحبس بإقليم أسا الزاك بمنطقة الصحراء المغربية، بعد أن نالت ثقة 11 عضواً مقابل خمسة صوتوا لمنافسها محمود خبيزة عن حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك من مجموع 16 عضواً.

نساء بلا صورة

عندما انطلقت الحملة الدعائية في الانتخابات التشريعية بالمغرب، تفاجأ عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بإخفاء صور بعض النساء المرشحات على قوائم الانتخابات البرلمانية والمحلية وجاء ذلك على شكل ملصقات انتخابية ضمت تضم أسماء نساء دون صور لهن، فيما أرفق اسم كل مرشح رجل بصورة شخصية واضحة له.

وأثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة بين من أدرجها ضمن نطاق الحرية الشخصية للمترشحات، وبين من اعتبرها إهانة للمرأة وضرب لمبدأ الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية.

وقد بلغت ترشيحات النساء لانتخابات أعضاء مجلس النواب في المغرب (الغرفة الأولى في البرلمان)، 2329 ترشيحا من مجموع 6815 ترشيحا، وهو ما يمثل نسب 34.17 % من إجمالي المرشحين.

ووصل عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية ما يقارب 18 مليون شخص، منهم 46 في المئة من الإناث، وفق بيانات رسمية.

القانون المغربي

كان البرلمان المغربي صادق على قانون يتعلق بالمجالس المنتخبة يرفع تمثيل النساء ضمن هذه المجالس من 12 إلى 27%.

وخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2016، ارتفع تمثيل النساء إلى 81 امرأة من أصل 395 في مجلس النواب بنسبة 20.5%، 60 منهن وصلن عن طريق اللائحة النسوية الوطنية، و9 عبر اللوائح المحلية، و12 عبر لائحة الشباب، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 4%.

وللمرة الأولى في تاريخ المملكة يدعى قرابة 18 مليون مغربي لانتخاب نواب الغرفة الأولى للبرلمان (395)، وأعضاء مجالس المحافظات والجهات في يوم واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى