التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

زهير المغزاوي لـ«رؤية»: نحمل الغنوشي مسؤولية الأزمة بتونس

رؤية – كريم بن صالح

تونس – أيدت حركة الشعب التونسية، التي تأسست على المبادئ القومية وتشبعت بالأفكار الناصرية الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو الماضي، وكذلك قرارات 22 سبتمبر الخاصة بتعليق الدستور والإبقاء على التوطئة وباب الحقوق والحريات.

وكان للحركة الشجاعة والحماسة لتأييد قرارات وإجراءات الرئاسي لإنهاء عشرية تصفها بالسوداء بسبب استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وانتهاك السيادة الوطنية من قبل حركة النهضة الإسلامية وحلفائها.

وتحمل حركة الشعب في كل مرة إخوان تونس مسؤولية التدهور الاقتصادي وتصاعد حالة الإحباط من ديمقراطية باتت مريضة بسبب المال الفاسد وسيطرة اللوبيات على المشهد والتمويل الأجنبي الذي اثر على الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية الماضية ما أدى إلى اتخاذ التدابير الاستثنائية في يوليو الماضي.

وحول التطورات السياسية التي تشهدها تونس بعد إجراءات 25 يوليو وردود حركة النهضة وحلفائها كان لنا حوار مع زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب.

كيف تنظرون للمسيرة الحاشدة المؤيدة لقرارات الرئيس التونسي التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة يوم الأحد؟

نحن نعتبر أن تلك المسيرة وغيرها من المسيرات التي شهدتها عدد من الولايات رسالة مضمونة الوصول إلى الأطراف التي تحاول عبثا إعادة البلاد إلى ما قبل 25 يوليو.

طبعا الشعب التونسي وقواه الحية ومن ضمنها حركة الشعب ” لا تعطي شيكا على بياض للرئيس” لكنها تؤيد مجمل خطواته لإخراج البلاد من حالة التسيب واستشراء الفساد خلال عشرية كاملة ونحن نعتبر أن خروج الآلاف إلى الشارع الأحد رسالة إلى الداخل والخارج بان هنالك تأييدا كبيرا للتدابير الاستثنائية.

ألا تخشون من أن يؤدي تحشيد الشارع بين المؤيدين للإجراءات الاستثنائية وخصومهم من التيار الإسلامي إلى تهديد الأمن السلمي؟

نحن نعتبر أن الشارع يؤيد بشكل كبير قرارات الرئيس وهو ترجم ذلك في مسيراته الحاشدة في مقابل مجموعة موالية للإسلام السياسي وحلفائه تظاهرت في محاولة منها عبثا إحراج الرئيس.

الجميع لاحظ أن مسيرة أنصار حركة النهضة تحمل نفس الوجوه والأسماء التي تسببت في الأزمات التي مر بها الشعب التونسي بعد الثورة لذلك فنحن نرفض رفضا قاطعا المزايدة ومن يريد تقسيم الشعب هي حركة النهضة التي يبدو أنها لم تعي الدرس بعد.

ما موقفكم من تمسك راشد الغنوشي برئاسة البرلمان المجمد؟

نحن في حركة الشعب نعتبر أن راشد الغنوشي هو من الأسباب الرئيسية للازمة التونسية فالرجل لم يعِ دقة المرحلة ولا يزال متمسكا بمواقفه المرفوضة سياسيا وشعبيا وحتى من قبل قيادات في حزبه قرروا التخلي عنه والاستقالة من الحركة بسبب خياراته.

نحن في حركة الشعب لا تهمنا بالمناصب والغنائم فاهتمامنا الوحيد هو مصلحة الشعب في وقت اظهر فيه راشد الغنوشي تمسكا بالسلطة على حساب المصلحة الوطنية.

ما هو موقفكم مما طرحته بعض الأطراف السياسية بضرورة حل البرلمان المجمد والمضي إلى انتخابات تشريعية مبكرة؟

نعتقد في حركة الشعب أن هذا الموقف سليم فالعمل على حل برلمان لم يحقق مطالب التونسيين أمر ضروري في الوقت الراهن كما أن المرور إلى انتخابات تشريعية مبكرة سيمنح مزيدا من الشرعية للمرحلة المقبلة.

لكن في المقابل يجب أن نمضي قدما في تعديل القانوني الانتخابي وقانون الأحزاب وذلك حتى نضع حدا لتأثير المال الفاسد في العملية الانتخابية ونضع حدا كذلك للتمويل الأجنبي للأحزاب.

بعد تكليف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة المقبلة ما هي الملفات العاجلة التي يجب معالجتها؟

أعتقد أن هنالك العديد من الملفات الهامة التي تنتظر رئيس الحكومة المكلفة أبرزها الملف الصحي وضرورة إنهاء أزمة الكورونا والمضي قدما في سياسة التلقيح وكذلك الملف المالي عبر مواجهة الأزمة المالية التي تسببت فيها المنظومة السابقة وذلك بإيجاد حلول لعجز الميزانية والملفات الاجتماعية عبر العمل على مساعدة الطبقات الفقيرة التي تضررت في السنوات الماضية.

نعتقد أن تمكن نجلاء بودن من حل هذه الملفات كفيل بتخفيف حدة الأزمة في تونس وستمثل دفعة لإجراءات الرئيس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى