التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تركيا تهدد مستقبل ليبيا بالمرتزقة.. متى تتوقف عن المراوغة؟

كتب – عاطف عبداللطيف

تواجه ليبيا خطرًا كبيرًا ممثلًا في المرتزقة والميلشيات المسلحة التي تمولها وتنقلها تركيا إلى “بلد المختار”، ما يهدد الأمن والاستقرار ويبدد أحلام الليبيين في تحقيق أي خطوة تتعلق بإنجاز المسارات الديمقراطية المرجوة وإجراء الانتخابات المنتظرة في 24 ديسمبر المقبل.

ورغم المزاعم بقيام تركيا بإخراج وإعادة المرتزقة من ليبيا إلى بلادهم، تواصل المخابرات التركية إرسال المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، وترحيل المنتهية عقودهم في ليبيا والراغبين بالعودة إلى سوريا، وفق عملية تبديل منتظمة.

نقل المرتزقة

يبدو أن حسن النوايا التركية بإخراج المرتزقة من ليبيا محض أكاذيب، ورغم الإعلان عن وصول دفعة جديدة من المرتزقة السوريين المتواجدين في ليبيا، عددهم 100 شخص إلى الأراضي السورية، عبر تركيا قادمين من ليبيا، في إطار عمليات التبديل المتواصلة بين خروج دفعات إلى ليبيا وعودة دفعات أخرى منها إلى سوريا.

إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف أن الفصائل الموالية لتركيا الموجودة في منطقتي “غصن الزيتون ودرع الفرات” أرسلت نحو 130 مرتزقًا إلى تركيا في 6 أكتوبر الجاري، تمهيدًا لنقلهم إلى ليبيا.

كما طلبت المخابرات التركية من قادة الفصائل الموالية لها أن يبقوا العناصر على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة لنقل دفعات جديدة منهم إلى ليبيا في حال الطلب.

اتفاق تهدئة

أعلنت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 الانتهاء من إعداد خطة لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية بشكل “تدريجي ومتزامن ومتوازن”. وأكدت اللجنة في بيان “ضرورة جاهزية المراقبة محليًا ودوليًا لاتفاق وقف إطلاق النار قبل البدء بتنفيذ خطة إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب”. وتابعت اللجنة: “سنتواصل مع الأطراف المعنية محليًا ودوليًا لدعم تنفيذ الخطة واحترام السيادة الليبية”.

ورغم توقيع اتفاق توصلت إليه اللجنة العسكرية 5+5، بحسب البعثة الأممية في ليبيا، وثيقة صاغتها وتقود زمامها لجنة وطنية تماشيًا مع اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، وقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2570 و2571 لسنة 2021 حول ليبيا وخلاصات مؤتمر برلين.

تستمر أنقرة في عملية تبديل عناصرها في ليبيا في عملية توهم بها أنها تشارك في عملية إجلاء المرتزقة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

أقدام المليشيات

يبدو للوهلة الأولى أن تركيا بدأت في التخلي عن دعم المرتزقة الميلشيات والشروع في إعادتهم لسوريا وبلادهم تباعًا وقطع رواتبهم، فيما شرع من انقطعت رواتبهم من المرتزقة في الاستياء الكبير والتمرد الواسع بعد تخفيض رواتبهم وسرقة القيادات لقسم منها. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في 6 سبتمبر الماضي، بدأت قيادات الفصائل الموالية لأنقرة المتواجدة على الأراضي الليبية، بتسليم المقاتلين التابعين لهم لرواتبهم الشهرية. ووفقًا لمصادر المرصد السوري فإن القيادات حاولوا كسر التمرد بتسليم الرواتب التي تقدر بنحو 2500 ليرة تركية (نحو 300 دولار أمريكي).

كما أن هناك فصائل كالسلطان مراد وفرقة المعتصم هددوا عناصرهم في ليبيا بالتضييق على ذويهم ضمن منطقة “غصن الزيتون” وطردهم من المنازل المقيمين فيها، في حال استمروا بالعصيان ولم يقبلوا بالوضع الراهن. ورغم إعادة تركيا 420 مرتزقًا سوريًا وترحيلهم من ليبيا خلال أربعة أيام، إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد، يوم الجمعة الماضي، بأن تركيا نقلت 330 مرتزقًا سوريًا إلى ليبيا في عملية تبادلية منتظمة وتحايل ومراوغة سياسية والتفاف على إرادة الليبيين باستقلال بلادهم وإجراء الانتخابات في موعدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى