اقتصادالتقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تعديل رابع على حكومة الخصاونة في عام.. جذب الاستثمار همّ الأردن الأول ‎‎

رؤية – علاء الدين فايق                

عمّان – يعد إنشاء وزارة جديدة تعنى بشؤون الاستثمار وجذبه، أبرز ما أتى به التعديل الوزاري الرابع على الحكومة الأردنية التي يقودها رئيس الوزراء بشر الخصاونة، والتي مضى عام على تشكيلها، خلفاً لحكومة عمر الرزاز.  

ويأتي التعديل الوزاري الجديد، في سياق خطوة تسعى من خلالها الحكومة لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وتحديدا البطالة التي وصلت نسبتها لمستويات غير مسبوقة في تاريخ المملكة. 

وبعد ساعات من إعلان التعديل الوزاري وأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الملك عبدالله الثاني، نفذ برنامج “راصد” لمراقبة الأداء الحكومي تحليلاً حول التعديل الرابع على حكومة الدكتور بشر الخصاونة. 

 وأظهر أن الحكومة تشكلت من 47 وزيراً في عامها الاول منهم 5 سيدات، وبنسبة 11%، مقارنة بـ 43 وزيراً منهم 9 سيدات في حكومة الدكتور عمر الرزاز. 

 كما تشكلت حكومة الخصاونة، من 40 وزيراً منهم 2 سيدات في تشكيلة حكومة الدكتور هاني الملقي، و31 وزيراً منهم 3 إناث في حكومة الدكتور عبدالله النسور. 

 23 وزيراً لأول مرة 

وبين التحليل أن التشكيلة الحالية للحكومة بعد التعديل الرابع ضمت 15 وزيراً سابقاً و13 وزيراً تم توزيرهم في عهد بشر الخصاونة، علماً بأن الخصاونة وزّر 23 وزيراً لأول مرة خلال العام الأول من عمر حكومته، فيما كان عدد الوزراء السابقين الذين تم إعادة توزيرهم خلال العام الأول 24 وزيراً.  

وفيما يتعلق بالمعدل العمري لتشكيلة الحكومة بعد تعديلها الرابع فيتبين أن المعدل العمري وصل إلى 57 عاماً، حيث كان أقل الوزراء سناً يبلغ 39 عاماً، وأكبرهم سناً يبلغ 75 عاماً.  

وبخصوص التحصيل الأكاديمي لأعضاء الوزارة بعد التعديل الرابع يتبين أن 39% منهم حاصلون على شهادة البكالوريوس فيما وصلت نسبة الحاصلين على درجة الماجستير إلى 32% من مجموع أعضاء الوزارة، بينما كانت نسبة الحاصلين على شهادة الدكتوراه 29% من مجموع أعضاء الوزارة.  

وبتحليل التشكيل الأول لحكومة الدكتور بشر الخصاونة بتاريخ 12/10/2020 والتي ضمت 31 وزيراً يتبين أن 14 وزيراً بقوا منذ تشكيلة الحكومة لأول مرة، بينما 17 وزيراً منهم غادروا الحكومة خلال التعديلات الأربع التي أجريت. 

وغادر في التعديل الأول على حكومة الخصاونة، وزيراً واحداً، وبالتعديل الثاني غادر 8 وزراء وبالتعديل الثالث غادر وزيرين، والرابع غادر فيه 6 وزراء كانوا متواجدين عن تشكيل الحكومة لأول مرة. 

يذكر أن الحكومة في عامها الأول أدخلت بتعديلها الأول وزيراً للداخلية وخرج منها في تعديلها الثاني.  

دعوات لتعزيز الثقة والمساءلة  

ومع رابع تعديل وزاري يجريه الخصاونة على حكومته بعد مرور عام واحد على تشكيلها، طالب برنامج “راصد” لمراقبة الأداء، الحكومة بتبني مبادئ الشفافية والمساءلة في عملها وتعزيز روابط الثقة بينها وبين المواطنين وعدم التوسع في التزاماتها ووعودها لتجنب تشكيل حالة إحباط لدى المواطن الأردني. 

وقرر مجلس الوزراء في جلسته الأولى بعد التعديل الوزاري الجديد، تسمية وزير الدّولة لشؤون الإعلام فيصل الشبول ناطقاً رسميّاً باسم الحكومة، خلفا لصخر دودين 

وأكد رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء، ضرورة بذل كل الجهود للعمل على تلبية تطلعات وآمال الملك عبدالله الثاني والتطلعات المشروعة للمواطنين، “وان نكون بحجم ثقته والمسؤولية الملقاة على عاتقنا في شرف خدمة الوطن والمواطن”. 

الاستثمار أولوية  

ولفت رئيس الوزراء إلى أن موجبات التعديل الوزاري ارتبطت بشكل أساسي بالقضايا المرتبطة بالتعافي الاقتصادي وتحفيز النمو وجذب الاستثمار وتحقيق ما تضمنه برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي 2021- 2023. 

وأشار إلى أن برنامج الأولويات سيحاول جاداً إيجاد مقاربات تفضي إلى معالجات واضحة وفعالة تؤدي إلى تحقيق التعافي الاقتصادي، وتساعد الحكومة في التغلب على تحديات الفقر والبطالة، بما يعود بالنفع والفائدة على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين. 

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة لديها أولويات مرتبطة بجلب الاستثمار وتمكين القطاع الخاص، والتيسير على الاستثمار المحلي والأجنبي القائم من خلال توحيد مرجعيات الاستثمار وتسهيل إجراءاته وتوفير بيئة حاضنة وليس معقدة للاستثمار. 

 وشدد على أن هذا يتحقق من خلال مشاركة حقيقية مع القطاع الخاص “باعتباره رافعة أساسية من روافع التنمية التي تسهم في إيجاد حلول لمشاكلتي الفقر والبطالة”. 

وأشار الدكتور الخصاونة بهذا الصدد إلى أن الحكومة انشأت وزارة للاستثمار، لتكون معنية في كل شؤون الاستثمار، وتتعامل مع قضايا المستثمر المحلي والعربي والأجنبي، وتضع سياسات تشجع على الاستثمار وتعزز تنافسية القطاعات الاقتصادية الرئيسة في الأردن بما فيها قطاع السياحة والفندقة وغيرها، إضافة إلى ترويج الاستثمار في الأردن، وإلقاء الضوء على التجربة الاستثمارية للمستثمرين المحلين والعرب والأجانب. 

وأوضح أن وزارة الاستثمار سيكون لها تنظيم إداري، وستستوعب المرجعيات المتعددة للاستثمار، بحيث تكون تحت مرجعيتها سواء هيئة الاستثمار أو وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغيرها من النوافذ الاستثمارية المبعثرة التي تحاول أن تجد مقاربات لتنشيط البيئة الاستثمارية في الأردن . 

حكومة الخصاونة في سطور  

بتاريخ 7 تشرين الأول أكتوبر 2020، كلف الملك عبدالله الثاني بشر الخصاونة الذي شغل مناصب عدة في الدولة الأردنية، بتشكيل حكومته، خلفاً لحكومة عمر الرزاز. 

وصدرت الإرادة الملكية السامية، يوم 12 تشرين الأول أكتوبر 2020  بالموافقة على تشكيل حكومة الخصاونة الجديدة. 

وفي 12 تشرين الثاني نوفمبر 2020 أعلن الخصاونة، أن وزير الداخليّة توفيق الحلالمة تقدّم باستقالته، بسبب ما شهدته الانتخابات النيابية من تجاوزات عقب إعلان نتائجها. 

وفي 2 كانون الأول ديسمبر 2020، صدرت الإرادة الملكية، بالموافقة على تعيين سمير المبيضين وزيراً للداخلية، خلفا للحلالمة. 

وفي 28 شباط فبراير 2021، صدرت الإرادة الملكية بالموافقة على قبول استقالة وزير العدل بسام التلهوني، ووزير الداخلية سمير المبيضين من منصبيهما. 

وفي 7 آذار مارس 2021، صدرت إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل موسع على حكومة الخصاونة وعين معه مازن الفراية وزيرا للداخلية، وفي اليوم التالي صدرت إرادة ملكية بالموافقة على قبول استقالة معن القطامين وزير العمل، من منصبه. 

وفي 13 آذار مارس 2021، صدرت إرادة ملكية بإقالة وزير الصحة نذير عبيدات بسبب فاجعة مستشفى السلط الحكومي والتي أدت لوفاة عدد من المواطنين نتيجة نقص الأوكسجين. 

وفي 29 آذار مارس 2021، صدرت إرادة ملكية بإجراء تعديل على حكومة الخصاونة، وعُين فراس الهواري وزيراً للصحة، ويوسف الشمالي وزيراً للعمل. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى