التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

قبل عودة إيران إلى طاولة المفاوضات.. إسرائيل قلقة من العتبة النووية!

رؤية – بنده يوسف

لم يعد الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1، صالحًا؛ إذ تم تعطيله بخروج الولايات المتحدة الأمريكية منه بتاريخ 8 مايو 2018م. وحتى الآن لم تجاوب طهران على مخاوف الغرب والقوى الإقليمية المتعلقة بالتهديدات الإقليمية والبرنامج الصاروخي الباليستي. وإن كانت القيود النووية الواردة فيه تنتهي صلاحيتها بين عامي 2026 و2031 ؛ لكن إيران خلال سياسة خفض الالتزام النووي ردًا على العقوبات الأمريكية، قد تجاوزت العتبة النووية المسموح بها لنشاط إيران النووي ومستوى تخصيب اليورانيوم؛ لدرجة أن الواقع يوحي بأن إيران تريد الوصول إلى مرحلة “القوة الكامنة”؛ أي قادرة على إنتاج السلاح النووي لكنها لن تفعل؛ مثلما هي ألمانيا واليابان.

وقد تعثرت المفاوضات بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق بعد 6 جولات من المحادثات في فيينا، التي توقفت تزامنا مع بدء فترة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في إيران، ولم يتم حتى الآن الإعلان عن موعد الجولة المقبلة من المحادثات.

عودة وشيكة

في مؤشر على التغيير في الموقف الإيراني من المحادثات النووية مع الترويكا الأوروبية، التي توقفت في فيينا بعد ست جولات لم تثمر عن اتفاق نهائي.

قال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الحكومة الجديدة تبحث عن أسباب عدم جدوى الجولات الست الأولى من المحادثات في فيينا.

وقال: “إنّ المرحلة الأولى من إعادة النظر في المحادثات النووية انتهت وقررنا مواصلة المفاوضات مع مجموعة دول 4+1 في فيينا”.

وقد نقلت وكالة أنباء “بلومبيرج” عن مسؤولين مطلعين قولهم إنه من المتوقع أن يزور إنريكي مورا، مساعد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، طهران هذا الأسبوع للاتفاق على استئناف المحادثات النووية الإيرانية.

وأشارت “بلومبيرج”، أمس الثلاثاء 12 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى أن المسؤولين المطلعين أفادوا أن زيارة مورا إلى طهران ستستغرق عدة أيام، وتشمل إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين.

ورفض المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، التعليق على أي خطط للزيارة. ومع ذلك، قال إن هذا جزء من مهمة المسؤولين للقاء مع الشركاء في جميع أنحاء العالم.

وحول المحادثات النووية الإيرانية، قال ستانو: إن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “شدد مرارا على ضرورة استئناف محادثات فيينا”، وأن وزير الخارجية الإيراني وعد بأن بلاده ستعود إلى المحادثات فورا.

وحذرت الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، من “أن نافذة المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي ليست مفتوحة إلى الأبد”.

مخاوف إسرائيل

تتشارك إسرائيل مخاوفها مع قوى إقليمية تقلق من تغيير الاتفاق النووي بما يضمن لإيران القدرة على امتلاك السلاح النووي.

فقد قال مسؤولون إسرائيليون لموقع “اكسيوس” الإخباري إن اجتماع هذا الأسبوع لوزراء خارجية الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة سيكون فرصة للتعبير عن مخاوف إسرائيل والإمارات بشأن برنامج إيران النووي والأنشطة الإقليمية لإيران.

وقال رئيس الموساد السابق، يوسي كوهين، لصحيفة “جيروزاليم بوست” إنه إذا صنعت إيران سلاحًا نوويًا، فيجب أن تكون إسرائيل قادرة لوحدها على إيقاف طهران. وأضاف: “يجب ألا يهنؤوا بالنوم في إيران”.

وأشار كوهين خلال مؤتمر دبلوماسي نظمته صحيفة “جيروزاليم بوست”، إلى أن المعارضة لبرنامج إيران النووي أصبحت أكثر من الماضي، مردفا: “أعتقد أن أنشطة التخصيب الإيرانية، حتى الآن، ليست قريبة من امتلاك أسلحة نووية، ولكنها أقرب من السلاح النووي بالنسبة إلى الماضي، هذا يرجع إلى الجهود الطويلة الأمد التي تبذلها بعض القوى في العالم”.

ولدى توجيه سؤال إلى كوهين خلال المؤتمر عما إذا كانت المواجهة مع إيران ممكنة بدون “قنبلة مخترقة للتحصينات”، قال إن إسرائيل بحاجة إلى تطوير قدراتها لتكون قادرة على العمل بشكل مستقل تمامًا. كما قصفت مرتين مفاعلات نووية في العراق وسوريا.

وقال: إن خطة العمل المشتركة الشاملة، المعروفة بالاتفاق النووي، هي “حبر على ورق” لأنه لا توجد شمولية في الاتفاق و”يجب أن تكون شاملة”.

وأكد أنه يجب إعادة تنظيم الاتفاق، وأن تغيير موضوع واحد في الاتفاق لا يكفي، بل يجب تغييره بالكامل ليكون فعالا، وإلا ستمتلك إيران أكثر من القدرات التي لديها اليوم.

موسكو عراب الاتفاق

كانت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإيرانية، حسين عبد اللهيان، إلى موسكو، وإعلانه من هناك عزم إيران العودة إلى طاولة المفاوضات النووية، وذلك تزامنًا مع توترات الأوضاع بين إيران وأذربيجان على الحدود الشمالية لإيران؛ مؤشر على أن روسيا تقوم بعملية العراب الذي يدفع إيران للعودة إلى عملية التفاوض في فيينا.

وعلى ذلك، تتوجه إسرائيل إلى روسيا من أجل ضمان عدم امتلاك إيران مؤهلات تصنيع السلاح النووي بما يهدد أمن المنطقة. فقد أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نفتالي بينيت سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل في سوتشي بروسيا، لمناقشة برنامج إيران النووي، وقضايا أمنية أخرى في المنطقة.

وبحسب مكتب بينيت، فإن الاجتماع جاء بناء على دعوة بوتين، وسيعقد في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وسبق وقال بينيت إن “إيران لا تفي بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونحن لا ننتظر، وآمل أن يحمل المجتمع الدولي طهران المسؤولية ويرفع ملفها إلى مجلس الأمن، وستكون هذه الطريقة سلمية، لكن هناك طرقًا أخرى أيضًا، وهذا هو الطريق الصحيح، وسأتبعه في الأسابيع والأشهر القادمة”.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي، إن بلاده لا تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ولا بالاقتراب من تلك القدرة.

وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أن على العالم منع إيران من حيازة سلاح نووي، “بأي ثمن”، وإلا فإن إسرائيل تحتفظ بحقها في التصرف بمفردها، لأن طهران “لم تخف أبدًا حقيقة أنها تريد تدمير إسرائيل”.

مناورات إيرانية

واستعدادًا لأي هجوم عسكري على منشآت إيران النووية من قبل إسرائيل؛ وذلك لإضعاف موقفها في المحادثات النووية المقبلة؛ أجرت إيران مناورات دفاعية جوية تعلن فيها عن قدرتها على حماية منشآتها العسكرية والنووية.

فقد قال العميد قادر رحيم زاده قائد الغرفة المشتركة للمناورات في إيران، إن الهدف من هذه المناورات هو رفع جهوزية القوات والتنسيق بين مختلف القطاعات التي تنضوي تحت المنظومة الشاملة لقوة الدفاع الجوي ومنها القوة الجوية للجيش وقوة الدفاع الجوي للجيش وقوة الجوفضاء للحرس الثوري.

وأشار إلى أن المناورات سوف تستمر على مدى يومين انطلاقا من فجر الثلاثاء وتشمل نحو نصف من المجال الجوي للبلاد.

وصرح بأنهم يحاولون خلال المناورات محاكاة ظروف الهجوم الحقيقي للأعداء، والاستعداد لمواجهة الطائرات والمسيرات والصواريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى