التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

إخوان مصر.. صراعات «السلطة والمال» تقضي على ما تبقى من الجماعة الإرهابية

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت جماعة الإخوان الإرهابية انهيارها في شتى بقاع الأرض، فبعد سقوطها في مصر قبل أكثر من 8 سنوات بفضل وعي المصريين، وهروب أعضاء الجماعة إلى تركيا وبريطانيا دبت الخلافات من جديد “مؤخرا” لينهار الجزء المتبقي منها تحت وطأة اتهامات الفساد المالي والإداري.

“خلافات المال والسلطة”

خلافات الجماعة الحديثة بدأت قبل أشهر من الآن، وتحديدا مع نجاح قوات الأمن المصرية في إلقاء القبض على القائم بأعمال المرشد السابق محمود عزت، ليبدأ صراع بين جبهتي “السلطة والمال” في “أنقرة ولندن”، وتتصاعد وتيرة الاتهامات بين الجانبين، إذ اتهمت جبهة إبراهيم منير نائب المرشد العام للجماعة والقائم بأعماله والمقيم في بريطانيا، وجبهة الأمين العام السابق للجماعة محمود حسين في تركيا بارتكاب مخالفات مالية وإدارية في مكتب الجماعة.

وأشارت جبهة منير إلى نظيرتها في تركيا بتسجيل عقارات وممتلكات وأموال خاصة بالجماعة بأسمائهم وأسماء أبنائهم، فضلاً عن وجود اعتراضات كثيرة داخل الإخوان على أداء المجموعة وتوجهاتها، لتقابل هي الآخرى باتهامات عدة، أبرزها: “عدم درايتهم بأوضاع الجماعة الحالية بعد خروجهم من مصر، وعدم قدرتهم على إدارة الجماعة”.

وكان القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان إبراهيم منير، أعلن في يوليو الماضي قرارا بحل المكتب الإداري لشؤون التنظيم بتركيا، والذي يشمل مجلس الشورى، فضلا عن تأجيل الانتخابات الداخلية التي كان من المزمع إجراؤها خلال أسابيع لاختيار أعضاء مجلس الشورى العام، لمدة 6 أشهر.

ومع ارتفاع وتيرة الصراع اتخذ منير في 10 أكتوبر الجاري، قرارا بإيقاف عدد من قيادات مجلس شورى الجماعة، وإحالتهم إلى التحقيق، لارتكابهم مخالفات إدارية وتنظيمية، رغم محاولات التهدئة المستمرة بين الجانبين، لتبدأ موجة جديدة من الخلافات بين الجانبين.

blank

وضمت قائمة الموقوفين، وفقا لقرار القائم بأعمال المرشد، كلا من: “الأمين العام السابق للجماعة محمود حسين، إضافة إلى مدحت الحداد، وهمام يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك، أعضاء مجلس الشورى العام، ومحمد عبد الوهاب، مسؤول رابطة الإخوان المسلمين المصريين بالخارج”.

“انقلاب إخواني”

وفي ظل الوضع الراهن، تداول أفراد من الجماعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي رسالة منسوبة إلى عضو مجلس الشورى العام ممدوح مبروك، يدعو خلالها أعضاء المجلس إلى اجتماع عاجل لاتخاذ قرارات ضد نائب المرشد بإعفائه من منصب القائم بالأعمال، وإلغاء الهيئة التي شكلها مطلع العام الجاري لإدارة شؤون الجماعة، وبطلان قرار إيقاف 6 من قيادات مجلس الشورى.

blank

وفي تلك الأثناء؛ أعلنت جماعة الإخوان الإرهابية عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن مجلس الشورى العام للإخوان المسلمين في اجتماعه في شهر أكتوبر2021 قرر إعفاء إبراهيم منير من مهامه كنائب للمرشد العام للإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنه تقرر إلغاء الهيئة المشكلة طبقا لوثيقتها الصادرة عن مجلس الشورى العام في 16 يناير 2021.

وأكدت الجماعة في بيانها، أنه تمت إحالة ما بدأته من الهيئة مشاريع إلى مؤسسات الجماعة التنفيذية والشورية المعنية، مبينة أن المجلس وهو يتخذ هذه القرارات كان حريصا على احتواء المخالفات بعدم الالتزام باللوائح وتهميش مؤسسات الجماعة وعدم الالتزام بقرارات مجلس الشورى طوال عام كامل باعتباره السلطة العليا في الجماعة ومرجعيتها.

وتابعت: “سبق للمجلس أن طرح آليات لوقف هذه المخالفات إلا أنه للأسف لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه، والمجلس كان حريصا على اعتبار أن ذلك شأنا داخليا لا يحتاج للإعلان”، مكملة: “لكن لما حدث من لغط في وسائل الإعلام وتقديرا من المجلس لدور الإعلام في نقل الحقيقة فقد أصدر المجلس هذا البيان”، مطالبة أفراد الجماعة بالالتزام بالبيان.

“رد منير”

وسعى منير هو الآخر إلى تحصين نفسه ضد القيادات الموقوفة، قائلا في بيان، صباح اليوم الأربعاء؛ “في أمر لم يكن مفاجئا بعد إحالة مجموعة من أعضاء مجلس الشورى العام للتحقيق الأحد الماضي، تقدم المحالون مع غيرهم بطلب للمجلس للتصويت على مشاريع قرارات تؤدي إلى شق الصف وإحداث بلبلة بين صفوف الإخوان وإشغالهم عن المهام الرئيسية للجماعة “.

وأكد منير بطلان الإجراءات كافة لصدورها بالمخالفة للوائح ولأساليب العمل داخل جماعة الإخوان المسلمين، إذ لم يتم فيها التحري والتحقيق ولصدورها من مخالفين غير ذي صفة، مشيرا إلى أن من أسهم في هذه الإجراءات قد أخرج نفسه من الجماعة.

blank

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى