التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

سياسيون تونسيون تحت المجهر.. أذرع سياسية للإخوان وعمالة لقوى أجنبية

رؤية – كريم بن صالح

عبر عدد من القوى السياسية ومسؤولون في الدولة وفي مقدمتهم الرئيس الحالي قيس سعيد عن غضبهم الشديد من تصريح قيادات سياسية مقربة من تنظيم الإخوان والتي تهدد سيادة تونس واستقلال قرارها.

وشهدت البلاد منذ إعلان قيس سعيد للإجراءات الاستثنائية يوم 25 يوليو الماضي تصريحات لقيادات في حركة النهضة الإسلامية وحلفائها تطالب بممارسة ضغوط اقتصادية ومالية على تونس رغم أن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة بسبب عشرية حكم سوداء تسبب فيها التيار الإسلامي.

وكان الرئيس قيس سعيد حذر في خطابه أثناء تأدية حكومة نجلاء بودن لليمين الدستورية كل من يحاول استهداف السيادة الوطنية قائلا أن الشعب التونسي لن يفرض في استقلال قراره.

ويقول مراقبون أن قيس سعيد يقصد من تحذيره الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي الذي عبر عن افتخاره بدوره في تأجيل قمة الفرنكفونية حيث كانت ستعقد في جزيرة جربة التونسية في الفترة المقبلة.

وعقدت على القمة الكثير من الآمال لإظهار تونس بثوب جديد بعد 25 يوليو في محاولة لاستقطاب قوى اقتصادية دولية للاستثمار ودعم مناخ الأعمال.

المرزوقي تاريخ من التواطؤ

ورغم أن كثيرا من التونسيين عبروا عن صدمتهم من موقف الرئيس الأسبق خاصة وأنه تقلد أهم منصب في الدولة لكن العارفين بتاريخ الرجل وتحالفه مع الإخوان يدرك حجم مؤامراته خلال العقدين الماضيين.

وسعت قناة الجزيرة القطرية خلال السنوات الماضية إلى تضخيم صورة المرزوقي حيث تحولت إلى منبر لنشر أفكاره وكان يحضر دوريا في برنامج ” الاتجاه المعاكس” ويكتب مقالات في موقعها الالكتروني ” الجزيرة نت”.

وكان المرزوقي الذي طرد في التسعينيات من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منتقدا لنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي حيث كان يثير الكثير من الشكوك بسبب حصوله على معلومات دقيقة عن النظام.

كما أنه دعا في مناسبات عديدة قبل الثورة كلا من فرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى الضغط على نظام بن علي للحوار مع حركة النهضة الإسلامية وبعض قوى المعارضة غير المرغوب فيها.

وكان المرزوقي كذلك وراء ما عرف بتحالف 18 أكتوبر الذي جمع كثيرا من القوى العلمانية والإسلامية.

واتهم المرزوقي صراحة بخدمة أجندات غريبة بعد أن قرر تنظيم مؤتمر أصدقاء سوريا في محاولة لإسقاط النظام السوري سنة 2012.

لكن الشعرة التي قسمت ظهر البعير هو خطاب المرزوقي أمام الجالية التونسية في باريس الأسبوع الماضي حيث دعا صراحة الرئيس الأسبق أصدقاءه الفرنسيين إلى مقاطعة القمة الفرنكفونية بذريعة ما يصفه ب”الانقلاب” ثم افتخر بقرار تأجيل القمة إلى السنة المقبلة.

وردا على خطوة المرزوقي نددت الخارجية التونسية بالتصريحات والتصرفات المشينة التي أتتها بعض الجهات والشخصيات السياسية التونسية بدعوة أطراف أجنبية للتدخل في الشأن الوطني الداخلي والتحريض على تونس لتعطيل المسار التصحيحي للتجربة الديمقراطية والمسّ من سمعة تونس وإرباك علاقاتها وصداقاتها الخارجية.

كما طالبت نقابة السلك الدبلوماسي التونسي من مؤسسة الرئاسة ووزارة الشؤون الخارجية سحب جواز السفر الدبلوماسي الممنوح للمرزوقي.

ودعا القيادي في حركة الشعب هيكل المكي إلى محاسبة المرزوقي بتهمة الخيانة العظمى في حين قالت زميلته في الحزب ليلى حداد إن مواقف المرزوقي ترقى إلى عقوبة الإعدام.

سياسيون آخرون تورطوا في ضرب السيادة الوطنية

وفي الحقيقة ليس المرزوقي فقط من تورط في محاولة انتهاك السيادة الوطنية وطلب المعونة من قوى غربية بعضها معاد لتونس ومصالحها.

فالقيادي السابق في حركة النهضة ورئيس منظمة الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي دعا الولايات المتحدة قبل أشهر إلى منع المساعدات الطبية لتونس بما فيها لقاحات كورونا في خضم الأزمة الصحية التي عاشتها تونس بعد تفشي وباء كورونا.

ورغم محاولات رضوان المصمودي تبرير مواقفه واتهام بعض الأطراف السياسية بتحريف كلامه لكن تدوينته ودعواته وثقت.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في أمينه العام المساعد سامي الطاهري إلى محاسبة المصمودي على دعواته غير الوطنية.

كما أثار أسامة الخليفي رئيس كتلة قلب تونس الحليفة لحركة النهضة حالة من الصدمة والغضب بين التونسيين بعد أن قدم مداخلة نيابة عن رئيس البرلمان المجمد راشد الغنوشي وذلك في أشغال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت بالعاصمة النمساوية فيينا شهر أغسطس تطرق فيها إلى الوضع الداخلي في تونس.

ودعا الخليفي قوى ومنظمات غربية إلى التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي التونسي بذريعة الدفاع عن الديمقراطية ومواجهة الانحراف الدستوري في إشارة إلى الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو الماضي.

كما أن الغنوشي نفسه تورط في القيام بعقود لوبيينغ مع شركات أمريكية للتأثير على صناع القرار في واشنطن وذلك للعمل من أجل ممارسة ضغوط اقتصادية على تونس حتى يغير الرئيس مواقفه.

ودفعت حركة النهضة ملايين الدولارات إلى شركات الضغط في مخالفة واضحة للقانون.

ومع تصاعد تلك الدعوات غير الوطنية  كشف الناشط السياسي التونسي سفيان بن ناصر عن وجود أطراف تونسيّة ومسؤولين سابقين في الدولة تتعامل مع لوبيّات في أمريكا و فرنسا للضغط على الدولة التونسية.

وأضاف بن ناصر في تصريح إعلامي الخميس أن هناك أطرافا سياسيّة تعمل ضدّ تونس في أمريكا إضافة إلى وجود لوبي تونسي في فرنسا يعمل ضدّ الدولة مطالبا بمحاسبة هذه الأطراف وتتبعهم قضائيًّا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى