أخبار عاجلةالتقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

إطلاق نار وقتلى ونزول الجيش للشارع.. ماذا يحدث بمنطقة الطيونة اللبنانية؟

رؤية

محمود طلعت

يشهد محيط قصر العدل في العاصمة اللبنانية بيروت، وتحديدا منطقة الطيونة، منذ صباح اليوم، توترا متصاعدا وأحداثا دموية وإطلاق نار كثيف ونزول الجيش إلى الشوارع، على خلفية اعتصام نفذه مناصرو «حزب الله» و«حركة أمل» رفضًا لقرارات قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار.

إطلاق نار وقتلى

وبالتزامن مع تنفيذ الحزبين للاعتصام، قام مسلحون بإطلاق النار على المحتجين، الذي بدورهم قاموا بالرد على مصادر إطلاق النيران، فيما حضرت سيارات الإسعاف بعد ورود معلومات عن سقوط قتلى ومصابين.

وأدى إطلاق النار الكثيف بمحيط منطقة الطيونة إلى سقوط 5 قتلى و16 جريحا، حسبما أعلن وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي.

وبحسب المولوي فإن الأحداث بدأت بإطلاق نار على رؤوس المشاركين في المظاهرة من قبل قناصين، وأن كافة الضحايا «من فصيل واحد»، واصفا ما حدث بأنه «اعتداء على كل الوطن وعمل إجرامي غير مسؤول».

ولفت إلى أن المظاهرة تم السماح بها «حرصا على حرية التعبير»، وأن لبنان يشهد مظاهرات سلمية منذ عامين لم نشهد فيها تدخل السلاح، مضيفا «من نظّم التظاهرة أكد لنا أنها سلمية ويجب أن تكون كذلك».

وفي وقت لاحق وفي أحدث حصيلة، أعلن الصليب الأحمر اللبناني ارتفاع حصيلة الاشتباكات في الطيونة إلى 6 قتلى وأكثر من 30 جريحا.

وتأتي هذه الأحداث بعد أيام من الانتقادات الصريحة التي وجهها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للقاضي المذكور، ومطالبة الحزب علنا بتنحيته وكفّ يده عن الملف.

وكانت محكمة التمييز اللبنانية رفضت، صباح الخميس، أحدث شكوى لكفّ يد المحقق طارق بيطار الذي أجّل تحقيقه للمرة الثالثة بعد شكاوى قدمت من قبل وزراء سابقين بحقه.

الجيش اللبناني يهدد

وعلقت قيادة الجيش اللبناني على الأحداث الأمنية بمنطقة الطيونة، وقالت في بيان إنه خلال توجه محتجين لمنطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو.

وسارع الجيش لتطويق المنطقة والانتشار في أحيائها وعلى مداخلها، وبدأ تسيير دوريات، كما باشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم.

وأعلنت القيادة أن وحدات الجيش المنتشرة ستطلق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر، وتطلب من المدنيين إخلاء الشوارع.

blank

وقالت في تغريدة لاحقة عبر صفحتها الرسمية بـ«تويتر» أن وحدة من الجيش ستقوم بتفجير رمانة يدوية غير منفجرة في منطقة الطيونة.

وداهم الجيش اللبناني الأبنية التي كان يتمركز فيها قناصون، فيما تعمل فرق من الصليب الأحمر اللبناني على إخلاء العائلات من منطقة الاشتباكات

اتصالات رئاسية مكثفة

وأجرى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالاً برئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمتابعة الوضع الأمني في بيروت، ومساعي إعادة الهدوء إلى المنطقة.

كما أجرى عون اتصالات مماثلة مع وزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، وتابع معهم التطورات الأمنية وسبل معالجة الوضع، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الهدوء إلى منطقة الطيّونة وضواحيها.

«حزب الله» و«أمل»

من جهتها قالت «حركة أمل» و«حزب الله» في بيان، إنه عند وصول المحتجين إلى الطيّونة ‏تعرضوا لإطلاق نار مباشر ‏من قبل قناصين متواجدين على أسطح البنايات المقابلة ‏وتبعه إطلاق نار مكثف.

وأضاف البيان أن الاعتداء من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة يهدف إلى جر البلد لفتنة ‏مقصودة يتحمل ‏مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا ‏وشهداء المرفأ من أجل تحقيق ‏مكاسب سياسية مغرضة.

ودعت الحركتان «الجيش اللبناني لتحمل المسؤولية والتدخل السريع ‏لإيقاف هؤلاء ‏المجرمين كما يدعون جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم ‏الانجرار إلى الفتنة الخبيثة».

الاتحاد الأوروبي يعلّق

وعلى إثر أحداث الطيونة حمّل الاتحاد الأوروبي، المسؤولين السياسيين في لبنان، مسؤولية تطورات الأوضاع بالبلاد، ودعا إلى ضبط النفس في لبنان، معلنا «أننا نحتفظ بآلية عقوبات على لبنان ويمكن تفعيلها».

من جهته استنكر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ‏الأحداث التي شهدتها منطقة الطيونة، معتبرا أن السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو «السلاح المتفلت».

ودعا جعجع في بيان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية إلى إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى