اقتصادالتقاريرسياسة

مركز الإنذار المبكر: التأثير المتوقع لتحالف «أوكوس» على التحولات الجيواقتصادية في النظام الدولي

رؤية

تناول تقرير نشره مركز الإنذار المبكر، تأثير تحالف “أوكوس“ على التحولات الجيواقتصادية في العالم؛ حيث يأتي تحالف أوكوس AUKUS بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ليحمل دلالات واسعة على التحولات العميقة في بنية النظام الدولي الذي يشهد اضطرابات منذ نهاية الحرب الباردة، قد تؤدي في النهاية إلى تغير هذه القواعد، والعودة إلى حقب سابقة في النظام الدولي.

بيد أن أخطر ما يعكسه “أوكوس” من تحولات هو مركزية العوامل الجيواقتصادية في تشكيل تفاعلات النظام الدولي. لقد أضحت الحروب التجارية جزء من التنافس الجيوسياسـي والأمني بين القوى الإقليمية والدولية، كما هو الحال بين أستراليا وبقية حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الهندي الباسيفيكي من جهة، والصين من جهة أخرى.

ويعزز من هذا الافتراض تماس هذه القوى حول منطقة بحر الصين الجنوبي التـي تمثل أحد أهم معابر التجارة الدولية بين المحيطين الهندي والباسيفيكي، ويمر بها حوالي ٣٠ تريليون دولار من التجارة الدولية سنويًّا. وتعتبر الصين هذه المنطقة خاصرة أمنها القومي، وتحاول الهيمنة عليها في مواجهة القوى المدعومة أمريكيًّا. وإذا ما وضعنا الإعلان عن تحالف “أوكوس” و”التجمع الرباعي، الذي يضم الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان”، ندرك حجم التحول الهائل الذي يشهده النظام الدولي في هذه المنطقة.

عودة الدبلوماسية السرية؟  

لعل أخطر تداعيات إعلان الأوكوس هو الدبلوماسية السرية التـي أحاطت بالاتفاقية الأمريكية الأسترالية. لقد تطور النظام الدولي في القرن العشرين القصير، بين نهاية الحرب العالمية الأولى والحرب الباردة، على أساس الاحتفاء بالدبلوماسية العلنية و البعيدة عن الترتيبات السرية، ومن خلال الإطار المؤسسـي الاقتصادي والسياسـي. إلا أن ما أشرت عليه اتفاقية الغواصات الأسترالية هو إمكانية عودة الدبلوماسية السرية إلى الواجهة بعيدًا عن القواعد الدولية المعمول بها.  من المؤكد أن هناك قصورًا استخباراتيًّا فرنسيًّا؛ حيث اطمأنت باريس إلى تأكيدات كانبيرا في المحادثات التـي تمت خلال الشهور الماضية وقبلها على أهمية صفقة ٢٠١٦ للبلدين. وبالتالي أخفقت في اكتشاف المفاوضات الجارية بين أطراف أوكوس الثلاثة، خلال الأشهر الست الأخيرة على الأقل.

للاطلاع على التقرير الأصلي، اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى