التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

بعد 5 سنوات وملاحقة مخابراتية معقدة.. الأمن العراقي يعتقل العقل المدبر لمذبحة الكرادة

رؤية – أشرف شعبان

كشف مسؤولون عراقيون، عن اعتقال العقل المدبر للتفجير الدموي الذي وقع عام 2016، في منطقة الكرادة ببغداد، وأسفر عن مقتل نحو 324 شخص وإصابة 250 آخرين، بحسب وزارة الصحة العراقية.

وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”: “بعد أكثر من خمس سنوات على جريمة تفجير الكرادة التي أدمت قلوب العراقيين، نجحت قواتنا البطلة بعد ملاحقة مخابراتية معقّدة خارج العراق، في اعتقال الإرهابي غزوان الزوبعي الملقب بـ /أبو عبيدة بغداد/ المسؤول عن هذه الجريمة وجرائم أخرى”.

وأضاف “أن محاسبة المتورطين بدماء أبنائنا واجب وطني لن نحيد عنه، وقد وجهنا بتنظيم مسابقة لإنشاء نصب يخلد ضحايا تفجير الكرادة كجزء من الوفاء لكل تضحيات العراقيين”.

ونشرت فضائية «الحدث»، لقطات توثق لحظة اعتقال العقل المدبر لتفجير الكرادة الدموي «غزوان الزوبعي».

وأعقب تفجير منطقة تجارية مكتظة بالمتسوقين في حي الكرادة ببغداد مطلع يوليو عام 2016، حريق هائل أوقع خسائر بشرية كبيرة، فضلا عن إلحاق أضرار بعشرات المحال التجارية والأسواق والسيارات والحافلات.

واعتبر الهجوم الإرهابي الذي، وقع مع قرب نهاية شهر رمضان أثناء تناول وجبة السحور، واستهدف مركزا تجاريا في الكرادة، أعنف تفجير تشهده العاصمة العراقية منذ غزو الأميركي عام 2003.

وساهمت المتاجر الخشبية المبطنة بألواح قابلة للاشتعال والتي كانت تمتلئ بالملابس والعطور الزيتية في اشتعال الحريق في المول التجاري بشكل كبير.

وقال مسؤولان في الاستخبارات العراقية إن الرجل الذي عرف باسم غزوان الزوبعي، وهو عراقي الجنسية، اعتقل في عملية دقيقة نفذت بالتعاون مع إحدى دول الجوار، لم يذكر المسؤولان اسمها، وفق ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.

ويعد غزوان علي حسين راشد الزوبعي (29 عاما)، أحد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي عندما اعتقله الأميركيون في العراق وأودعوه معتقل كروبر، ثم هرب من سجن أبو غريب عام 2013، وبعدها انضم الزوبي الذي يعرف باسم “أبي عبيدة” إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وخطط الزوبعي للكثير من الهجمات في العراق، كان أعنفها وأكثرها دموية تفجير الكرادة عام 2016. كما قام بتفجير مزدوج في محافظة بغداد في مول النخيل، من خلال انتحاري يرتدي حزام ناسف، وتلاه تفجير سيارة مفخخة نوع هونداي باص تحتوي على انتخاري آخر، وكذلك تفجير عجلة بيك آب صيني استهدفت زوار مرقد الإمام الكاظم أثناء مراسيم الاستشهاد في مفرق الدورة قرب السايلو في نفس العام تقريبا.

وخلال عام 2017، قام بتفجير عجلة مفخخة نوع ستاركس في الكرادة (مجمع الليث) من خلال انتحاري يدعى أبو مها العراقي، حيث كان متواجدا مع الإرهابي موضوع البحث في نفس المضافة قبل توجهه إلى بغداد ونقله مع عجلته إلى منطقة العظيم، وبعدها توجه بها الانتحاري إلى بغداد ونفذ عمليته .

وكذلك تفجير سيارة مفخخة نوع  كيا سورنتو على الطريق السريع الدولي في سيطرة العدوانية بتاريخ، وتفجير عجلة (سيارة) مفخخة نوع كيا سورينتو في بغداد سيطرة أبو دشير حيث كان يستقل العجلة انتحاري، وأيضا تفجير عجلة مفخخة في بغداد بالقرب من مرطبات الفقمة، فضلا عن تفجير عجلة مفخخة نوع كيا بنكو في بغداد منطقة الشواكة بالقرب من هيئة التقاعد العامة.

وأعلن العراق أواخر العام 2017 “انتصاره” على تنظيم الدولة الإسلامية بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014، فيما قتل زعيمه في العام 2019.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يقوم التنظيم بين وقت وآخر باستهداف مواقع عسكرية ونفّذ الشهر الماضي هجوماً أودى بثلاثين مدنياً في حي مدينة الصدر الشيعية في العاصمة.

وأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط إلى أن “تنظيم الدولة الاسلامية يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا ويشن تمرداً مستمراً على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا“.

وقدّر التقرير بأن تنظيم الدولة الاسلامية لا يزال يحتفظ بما مجموعه 10 آلاف مقاتل “نشط” في العراق وسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى