التقاريرالصفحة الرئيسيةمنوعات

السينما الأمريكية.. حوادث تنهي حياة المشاهير

هدى إسماعيل

تشتهر الأفلام الأمريكية بالحركة والإثارة والرعب والخيال العلمي وكل ما يجذب المشاهدين في جميع أنحاء العالم ، أصوات رصاص أسلحة حادة حروب غزو فضائي والكثير من أدوات السينما الأمريكية ولكن لم يقف الأمر عند حدود التمثيل فقط ، والدليل على ذلك وقوع عشرات الحوادث الدامية التي وقعت أثناء تصوير العديد من الأفلام، وكان أخرها الحادث المؤسف الذي تعيشه السينما العالمية حاليًا، متمثلًا في مقتل مديرة التصوير وإصابة مخرج بكواليس فيلم Rust بعد إطلاق النار عليهما عن طريق الخطأ من قبل الممثل العالمي أليك بالدوين.

هي الحادثة رقم 43 على مستوى مواقع تصوير أفلام هوليود منذ عام 1990 ، بينما سجلت أماكن التصوير 150 “إصابة دائمة” لممثلين وطاقم العمل على أفلام منذ نفس العام.

خلال تصوير فيلم “راست”، أقدم أليك بالدوين، من خلاله شخصية رجل خارج عن القانون في الفيلم، على قتل مديرة التصوير في الفيلم، وأصاب مخرجه بجروح خطيرة، باستخدام مسدس كان محشوا، عن طريق الخطأ، برصاص حقيقي.

ووقعت الحادثة في مدينة سانتا بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، الخميس الماضي، أثناء تصوير فيلم “راست”، الذي ينتمي لفئة أفلام “الويسترن”، أي أفلام الغرب الأمريكي القديم.

بقايا بارود

blank
الممثل الأميركي أليك بالدوين

أكد الخبير في الأسلحة ” كريستوف ماراتير”: الأعيرة النارية الخلّبية تشكّل خطورة على مسافة تصل إلى خمسة أمتار، لافتاً إلى أنه لا يتمّ التصويب خلال عملية الإطلاق على الأشخاص مباشرة.

وقال الخبير في أسلحة السينما كريستوف ماراتير: من المعروف أن الأعيرة الخلّبية يتم وضعها داخل صناديق وضع عليها علامة “أعيرة فارغة”، تشكّل خطورة عند إطلاقها تصل إلى مسافة خمسة أمتار، مضيفاً أن بقايا المسحوق (البارود) داخل المظروف من شأنه أن يشكل خطراً على العين، وعلى غيرها من أعضاء الجسم.

وتابع قائلاً: في السينما، لا يتم التسديد باتجاه أي شخص بشكل مباشر، لأن ثمّة انفجار حقيقي للبارود يمكن للمشاهد رؤيته بوضوح في مقدمة البندقية لحظة إطلاق النار، مشدداً على أن خبراء الأسلحة في الأعمال السينمائية يأخذون كافة الاحتياطات لعدم حدوث ما من شأنه أن يحوّل عملية الإنتاج السينمائي إلى مأساة حقيقية.

مسدس الدعامة

تستخدم أفلام هوليوود “الضخمة”، “مسدس الدعامة”، وهو سلاح حقيقي بطلقات نارية مفرغة ومعدلة، كي يحاكي المسدس الحقيقي.

“مسدس الدعامة” يستخدم في صناعة الأفلام لتقليد الذخيرة الحية، وهو غير ضار، ولكنه قد يكون خطيرا ومميتا، كما هو الحال في موقع تصوير فيلم “راست” الخميس.

وتتكون الرصاصات الحية من خرطوشة تحتوي على مسحوق دافع، يتم إشعاله عند إطلاق المسدس ودفع الرصاصة خارج الفوهة.

ولكن بدلا من استخدام رصاصات معدنية، تحتوي الرصاصات السينمائية على مواد مثل حشوة القطن أو الورق أو الشمع الملحقة بالجزء الأمامي لتقليد الذخيرة الحية، بما في ذلك الضجة العالية والارتداد الواقعي.

ومع ذلك، حتى بدون مقذوفات معدنية حقيقية، يمكن أن تكون “الطلقات الفارغة” خطيرة للغاية، لأن بعض صانعي الأفلام يستخدمون مسحوق بارود إضافي لجعل شكل إطلاق النار واقعي.

وقال بول زيتش، قائد شرطة ألبوكيركي المتقاعد الذي أشرف على مسدس الدعامة في فيلم “تيرمينايتور”: “الأفلام تستخدم عملية صارمة، خاضعة للرقابة الشديدة لأنهم يعرفون بوضوح أننا نتعامل مع أسلحة قادرة على إطلاق النار الحقيقي”.

وأضاف: “يمكن أن يخرج بعض البارود غير المحترق من نهاية الفوهة، والذي يتم اشتعاله من خلال الأكسجين، لذا قد يتعرض البعض لإصابات ناتجة عن الطلقات الفارغة”.

حوادث لا تنتهي

تعود الوفيات المرتبطة بالأسلحة النارية إلى بدايات السينما، إذ أصيب تشارلز تشاندلر برصاصة في الرأس عام 1915 أثناء تصوير فيلم “ذي كابتيف” للمخرج سيسيل ديميل.

وقد توفي تشاندلر بعد أن تُركت رصاصة في بندقية إثر إطلاق جنود النار على باب بالذخيرة الحية لإضفاء مزيد من الواقعية على المشهد.

عود كبريت

يعود تاريخ الحوادث في هوليوود منذ السنوات الأولي، حيث تعرضت نجمة الأفلام الصامتة مارثا مانسفيلد للحرق والتشويه، أثناء تصوير فيلم The Warrens of Virginia .

وفي حادثة غريبة للغاية أشعل أحد المارة سيجارة لها وألقى الكبريت داخل سيارة الممثلة التي كانت تجلس في عربتها لأخذ استراحة، فوقع على زي مارثا مانسفيلد، وكانت ترتدي ملابس من عصر الحرب الأهلية الأمريكية سريعة الاشتعال فالتهمت النيران ثوبها وأحرقت جسدها وتم نقلها للمستشفى، ولكنها توفيت في اليوم التالي أي في 30 نوفمبر 1923 من حروق شديدة.

جرح ناري

توفي الممثل الأميركي جون إريك هيكسوم، 26 عاما، متأثرا بجرح ناري أثناء تصوير البرنامج التلفزيوني “كافر أب” عام 1984.

وأثناء استراحة الإنتاج، وجه هيكسوم مازحا، مسدسا من دون رصاص، إلى رأسه، وأطلق النار، ولم يدرك أن السلاح لا يزال يحتوي على البارود.

وكسرت قوة البارود من المسدس جمجمته، وأدخلت قطعة من الجمجمة في دماغه، مما أدى إلى وفاته بنزيف داخلي.

نظرية المؤامرة

قُتل الممثل الأميركي براندون لي، نجم الفنون القتالية ونجل بروس لي، إثر إطلاق النار عليه في موقع تصوير فيلم “ذي كرو” عام 1993 في قضية أثارت سيلا من نظريات المؤامرة حول مقتله على يد عصابات هونج كونج.

لكنّ المحققين عزوا الوفاة إلى الإهمال. فقد أطلق أحد الممثلين النار على لي بمسدس كان يُفترض أنه يحوي رصاصات مزيفة مع ذلك، كانت هناك رصاصة حية في المسدس وتوفي لي بعد ساعات عن 28 عاما متأثراً بجروحه.

سيارة باتمان

وفي فيلم باتمان “دارك نايت” الشهير في 2008، تعرض الممثل البديل “الدوبلير” كونواي ويكليف لحادث مميت، بعد انفجار سيارة باتمان، بقذيفة من الجوكر، كما هو مخطط له، ولكن سيارة باتمان التي كان يقودها ويكليف فقدت السيطرة واصطدمت بشجرة، لتقتله فورا.

هاري بوتر

وهناك حادث آخر وقع أثناء تصوير فيلم Harry Potter and the Deathly Hallows الذي صدر مقسم إلى جزأين في عامي 2010 و2011، وكان ضحية تلك الواقعة هو الممثل البديل “الدوبلير” ديفيد هولمز، حيث نفذ المشاهد الخطيرة بدلاً من النجم دانييل رادكليف، الذي يجسد شخصية هاري بوتر.

وقد تمكن هولمز من أداء الحركة المطلوبة بالشكل الصحيح وتفادى نيران الانفجار بالفعل، لكن الضغط الناتج عن الانفجار تسبب في دفعه من فوق سطح مرتفع ليسقط على الأرض، وقد أدى ذلك إلى إصابة خطيرة في العمود الفقري تسببت في إصابته بالشلل الدائم.

فيما شهد موقع تصوير فيلم Silence -إنتاج عام 2016،  للمخرج الكبير مارتن سكورسيزي حادثة أخرى، وقد كان ذلك في يناير 2015 بإحدى مدن تايوان التي تم تصوير معظم أحداث الفيلم فيها، حيث انهار أحد منازل الديكور -المصنوعة من الطوب والخشب- على ثلاثة من عمال البناء المشاركين في الفيلم.

بدأت الواقعة بدخول العمال الثلاثة إلى المنزل من أجل دعم الهياكل قبل الشروع في تصوير أحد المشاهد، إلا أن بسبب خطأ ما اختل البناء وانهار فوقهم مما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجروح غائرة في الساق والرأس بينما تم نقل الثالث ويدعى “تشن يو لونج” إلى المستشفى في حالة حرجة وفي اليوم التالي تم الإعلان عن وفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى