التقاريرمنوعات

بعد حادث مأساوي.. توقف تصوير فيلم «رست» وتفاصيل جديدة حول الواقعة

حسام السبكي

بالتزامن مع حوادث إطلاق النار الدامية التي تشهدها مناطق عدة داخل الولايات المتحدة، وباتت متزايدة في الفترة الأخيرة الأمر الذي جعل منها ظاهرة تستحق التوقف عندها، ولكن عن طريق الخطأ هذه المرة في المجال الفني، شهد فيلم “رست” الذي يجري تصويره مؤخرًا، واقعة مؤسفة، دفعت مديرة التصوير للفيلم حياتها ثمنًا لمشهد من المفترض أن يتم وفق مقطع إطلاق رصاص افتراضي، غير أن السلاح المستخدم كان يحوي رصاصًا حقيقيًا، ما تسبب في مقتل مديرة التصوير وإصابة مخرج العمل.

وعلى إثر الواقعة الأليمة، ومع التحقيقات التي تقوم بها السلطات الأمريكية في الحادث، أعلن منتجو “رست” عن توقف التصوير ولو بشكل مؤقت، لمساعدة جهات التحقيق على استكمل بحثهم حول ملابسات الحادث.

حادث مأساوي

blank

في واقعة نادرة، لقيت مصورة سينمائية مصرعها أثناء تصوير فيلم “رست”، يوم الخميس الماضي.

وقتلت المصورة عندما ضغط بالدوين على زناد مسدس من المفترض أنه يحوي طلقات فارغة بموقع تصوير.

وفي تفاصيل الواقعة، حيث قال المصور ريد راسل لأحد المحققين أن الممثل أليك بالدوين “بطل الواقعة”، كان يجري بروفة على مشهد يوم الخميس، وكان من المقرر فيه أن يسحب مسدسه أثناء جلوسه على مقعد بكنيسة ويصوبه نحو الكاميرا، ولم تكن الكاميرا تعمل أثناء انطلاق الرصاص الذي قتل مديرة التصوير هالينا هيتشينز، بحسب ما قال راسل للمحقق.

وذكر مكتب قائد شرطة مدينة “سانتا فيه” أن الحادثة وقعت عصر الخميس الماضي في موقع “بونانزا كريك” للتصوير إلى الجنوب من المدينة.

ونقلت طائرة هليكوبتر مديرة التصوير لمستشفى جامعة نيو مكسيكو حيث أُعلنت وفاتها.

وبالدوين (63 عاما) منتج مشارك في فيلم الغرب الأمريكي “رست” الذي تدور أحداثه في كانساس في ثمانينيات القرن التاسع عشر ويلعب دور “رست”، وهو جد خارج عن القانون لصبي يبلغ من العمر 13 عاما أدين بجريمة القتل الخطأ.

وقال مكتب قائد الشرطة، يوم الجمعة الماضي، إنه لم يتم توجيه اتهامات وإن التحقيق “لا يزال مفتوحا ومكثفا“.

وأصيب مخرج الفيلم جويل سوزا ونقلته سيارة إسعاف إلى مستشفى محلي.

وكتبت الممثلة فرنسيس فيشر على “تويتر” “بعث سوزا لي برسالة نصية قال فيها إنه خرج من المستشفى”.

تفاصيل جديدة

blank

في سياق متصل، أكد أحد فنيي الكاميرا الذي كان يعمل في فيلم Rust أن الممثل أليك بالدوين كان حريصا في استخدام الأسلحة في موقع تصوير الفيلم قبل أن يطلق النار بالخطأ.

وكانت السلطات قد ذكرت يوم الجمعة الماضي، أن مساعد المدير دايف هولز قد سلم الأسلحة إلى بالدوين وأعلن أنه سلاح بارد، في إشارة إلى أن من الآمن استخدامه، وردا على سؤال عن الطريقة التي كان يتعامل بها بالدوين مع الأسلحة في موقع التصوير، أجاب راسل قائلا إن الممثل كان حريصا، وذكر واقعة أن بالدوين حرص على التأكد من أن أحد الأطفال الممثلين معه ليس موجودا بالقرب منها عندما تم تفريغ المسدس.

وتضمنت الإفادة التي تم الكشف عنها، أول أمس الأحد، تصريحات من المخرج جويل سوزا الذي كان واقفا خلف هتشينز وأصيب في الحادث أيضا.

وسردت الفائدة تفاصيل اللحظات التي سبقت إطلاق النار، وأظهرت أنه كان هناك اضطرابا في الموقع في يوم الحادث، وأن عددا من أفراد طاقم التصوير قد انسحب من الإنتاج في نزاع حول الأجور والسكن، وفقا لراست، الذي قال إنه أصبح لديه الكثير من العمل.. وكان هناك كاميرا واحدة للتصوير، وكان يجب نقلها بسبب الإضاءة ووجود ظل.

بدوره كتب بالدوين على حسابه على موقع تويتر “تعجز الكلمات عن التعبير عن الصدمة والحزن الذي ألم بي بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة هالينا هاتشينز الزوجة والأم والزميلة التي نكن لها كل تقدير“.

وأضاف “أنا على اتصال بزوجها، وأقدم المساندة له ولعائلته. قلبي منفطر على زوجها وابنها وكل من عرفها وأحبها”.

قرار عاجل

وعلى ضوء الحادثة، أعلن منتجو فيلم «رست»، قبل ساعات، وقف العمل في الفيلم، بعد حادث مقتل مديرة التصوير عن طريق الخطأ على يد بطل الفيلم الممثل أليك بلدوين، لكي يتسن للمحققين مباشرة عملهم.

وقال المنتجون في رسالة للعاملين في الفيلم: مع الأزمة التي نمر بها، اتخذنا قراراً بوقف العمل بالفيلم على الأقل حتى انتهاء التحقيقات».

ليست المرة الأولى

blank

أعادت واقعة مقتل مديرة تصوير فيلم “رست” للأذهان ذكرى مقتل الممثل الأمريكي براندون لي، ابن بروس لي، عام 1993 وهو في الثامنة والعشرين من عمره بعد أن أصيب برصاصة من مسدس يُفترض أنه يحوي طلقات فارغة أثناء تصوير فيلم (ذا كرو) أو “الغراب”.

وتوفي براندون لي عن عمر لم يتجاوز الـ28 عاماً، في 31 مارس/آذار عام 1993، أثناء تصوير فيلم “The Crow” في ولاية كارولينا الشمالية، وذلك بعد إصابته برصاصة أطلقها ممثل آخر عليه، كان يعتقد أن المسدس لم يكن يحتوي على رصاص، وقد تم حينها نقل براندون لي إلى المستشفى، حيث حاول المسعفون يائسين إنقاذه، لكنه توفي في نهاية المطاف.

وكشف المحققون، في وقت لاحق، أن طرف رصاصة وهمية قد استقر في البندقية وأصاب الممثل، وقد ترددت الكثير من الأخبار أن القتل كان مخططاً له، وقد تم بالفعل وضع الرصاص بالمسدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى