التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

بسبب عدم العودة للمحادثات النووية.. إيران وإسرائيل تستعدان لما قبل الهجوم

رؤية – بنده يوسف

ما زالت إيران تماطل في العودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا؛ الأمر الذي يشغل غضب الغربيين بل حتى حلفائها. فقبل أيام، وعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان مرة أخرى باستئناف المفاوضات النووية، قائلا: سيتم قريبًا استئناف المفاوضات النووية مع 4+1.

وقد جرت المفاوضات بين القوى العالمية وإيران لإحياء الاتفاق النووي في فيينا لِست جولات ولكنها توقفت بعد تسلم “رئيسي” منصبه في إيران. وقال مسؤولو حكومة رئيسي مرارًا إنهم سيعودون إلى المحادثات، لكنهم لم يحددوا موعدًا لهذه العودة.

وبسبب المماطلة الإيرانية، تساءل مستنكرًا: ميخائيل أوليانوف، المبعوث الروسي للمحادثات: “هل يعرف أحد المعنى العملي لـ”قريبًا”؟.

وفي إطار تخطي إيران لحدودها النووية المتفق عليها في الاتفاق النووي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، إن إيران أعلنت الأسبوع الماضي أنها حقنت مؤقتًا يورانيوم مخصبًا بنسبة 20 بالمائة في جهاز طرد مركزي متقدم للحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة.

وهو ما يعني اقتراب طهران من العتبة الحرجة للقدرة على امتلاك مستوى تخصيب يورانيوم قادر على تصنيع القنبلة الذرية.

الضغط على طهران

وقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتفاق النووي تعتقد أن محادثات إحياء الاتفاق النووي يجب أن تستأنف بالضبط من النقطة التي توقفت فيها.

وقد اتخذ المسؤولون في الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي نهجا تصعيديا إزاء إيران،  إذ قالوا، إنهم سيبحثون جميع الخيارات، إذا تقاعست طهران عن إحياء اتفاق 2015 النووي، وأعلنت إسرائيل أنها تحتفظ بحق التصرف.

ويستمر الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول كيفية التعامل مع برنامج إيران النووي.

ووفقًا لموقع “جويش إنسيدر”، تحدثت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، الجمعة الماضية، عن اجتماعها الأخير مع وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، قائلة: “يبدو أن إسرائيل لا تدرك أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مكّن إيران من إحراز تقدم في برنامجها النووي”.

وتقود تل أبيب متسارعة للضغط على واشنطن لزيادة الضغط على طهران؛ فقد قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد: “إذا لم يصدق الإيرانيون أن العام جاد في إيقافهم، فسيسرعون إلى صنع قنبلة. إسرائيل تحتفظ بحق التصرف في أي لحظة وبأي طريقة”. وسبق أن قصفت إسرائيل مواقع نووية في العراق وسوريا.

بل قام رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، بزيارة روسيا البلد الحليف مع إيران، من أجل زيادة الضغط على طهران، التي تماطل في العودة إلى المحادثات النووية، وسط تقارير عن زيادة قدراتها في تطوير منشآتها النووية.

الاستعداد للهجوم

وتنفيذًا عملياً للتهديدات ضد إيران، خصصت تل أبيب خصصت 1.5 مليار دولار لتعزيز قدراتها العسكرية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

وسيتم إنفاق هذه الميزانية على توفير وتعزيز أنواع مختلفة من الطائرات والمقاتلات، والطائرات المسيرة لجمع المعلومات الاستخبارية، والأسلحة الخاصة التي سيتم استخدامها في هجوم محتمل ضد إيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت القوات الجوية الأميركية، قبل أيام قليلة، أنها اختبرت بنجاح قنبلة متطورة GBU-72 زنة 5000 رطل، 2268 كغم، يمكن استخدامها في هجوم محتمل على منشآت إيران الموجودة تحت الأرض.

وجاء رد إيران على لسان علي شمخاني، سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني، الذي قال إن رد إيران على هجوم محتمل سيكون “صادمًا”.

وكتب على “تويتر” باللغتين العربية والفارسية، إنه بدلاً من تخصيص هذه الميزانية لـ”الشر”، كان على إسرائيل أن تفكر في توفير “عشرات الآلاف من مليارات الدولار لإصلاح الأضرار التي سيسببها رد فعل إيران الصادم”.

وكانت السلطات الإيرانية، وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، محذرة إسرائيل من أي مغامرة محتملة أو خطأ في الحسابات ضد طهران، بما في ذلك برنامجها النووي.

خشية من رد إيران

ودلالة على خشية إسرائيل من رد فعل إيران في حال تعرض منشآتها النووية للهجوم، تعتزم الحكومة الإسرائيلية تعزيز دفاعاتها الجوية لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة الإيرانية المتزايدة بمنطقة الشرق الأوسط.

وحسب صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل“، يعتزم الجيش الإسرائيلي ينوي الحصول على تغطية دفاعية كاملة ودائمة فوق المجال الجوي لشمالي إسرائيل، في غضون عامين، مع تخطيطه لتوسيع التغطية في نهاية المطاف لتشمل كامل أراضي الدولة.

وأشار التقرير إلى امتلاك سلاح الجو الإسرائيلي عددًا من أنظمة الدفاع الجوي الثابتة في أجزاء مختلفة من البلاد، والتي يُعمل على استكمالها بشراء أنظمة رادار إضافية لتحسين قدرة الجيش على اكتشاف الطائرات المسيّرة.

وقد شكّل الهجوم الذي شنته إيران عام 2019 على منشأة “أرامكو” النفطية السعودية باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ “كروز”، جرس إنذار لخطورة التهديد الذي يمثّله هذا النوع من الأسلحة، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين.

استئناف التدريبات

وبحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل، فقد استأنف سلاح الجو الإسرائيلي تدريباته لتنفيذ ضربة عسكرية محتملة على المواقع النووية الإيرانية بعد عامين من توقف هذه التدريبات.

وأوضحت التقارير أن رئيس الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أمر بتمويل هذه الخطوة، التي تأتي على خلفية تعثر الجهود الأميركية لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات من أجل اتفاق نووي جديد.

وبحسب التقارير، فإن إسرائيل، وربما واشنطن أيضًا، تدرك أنه يجب توفير خطة عسكرية في حالة فشل الدبلوماسية، وأنه سيكون من الصعب إقناع إيران بالتفاوض دون خيار عسكري قابل للتطبيق.

استعداد إيراني

وفي استعداد مقابل من جانب إيران، قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية: إن تقارير استخبارية تشير إلى أن إيران تسعى لنصب صواريخ في 3 بلدان عربية لمواجهة إسرائيل.

وحسب معلومات استخبارية عرضت على المستوى السياسي في إسرائيل، فإن إيران تسعى لنصب صواريخ أرض جو في سوريا ولبنان والعراق ومناطق أخرى لمنع الغارات الإسرائيلية.

وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن قوة سورية أطلقت صواريخ من منظومة إيرانية للدفاع الجوي على مقاتلات إسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى