التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

اليمن.. الخطر الحوثي يقترب من مدينة مأرب الاستراتيجية

رؤية – محمود سعيد

تستمر المعارك الضارية بين قوات الجيش اليمني ومليشيا الحوثي الموالية إيران في مختلف جبهات القتال جنوب وغرب محافظة مأرب، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيات الانقلابية.

وللأسف الخطر بات يقترب من مأرب المدينة التي تحتضن أكثر من مليوني نازح، يشكلون أكثر من 50% من إجمالي نازحي البلاد، البالغ عددهم 4 ملايين.

مارب معقل قوات الشرعية اليمنية، وصمام أمان وحدة اليمن، وتضم وزارة الدفاع اليمنية، وهي غنية بالنفط والغاز، وكذلك تضم محطة الغاز التي كانت قبل الحرب تغذي معظم محافظات اليمن بالتيار الكهربائي، ولهذا يستميت الحوثي ومن خلفه إيران والحرس الثوري الإيراني للسيطرة عليها، لأن السيطرة عليها سيعني نجاح مخططات إيران في اليمن.

صحيح أن الحكومة تسيطر على غالب مديريات محافظة مأرب، لكن منذ بداية فبراير/ شباط الماضي 2021، تشن المليشيا الحوثية هجمات لا تتوقف للسيطرة على مأرب، وقد نجحت المليشيا في التقدم داخل المحافظة.

واستطاع الحوثيون خلال الأشهر الماضية، التقدم والسيطرة على عدة مديريات هي حريب ورحبة وماهلية بل وأعلنت اليوم سيطرتها على مديرية جبل مراد ومديرية الجوبة وهو ما لم تؤكده قوات الشرعية اليوم التي أكدت أنها تتصدى للمليشيات، لكن الأكيد أن المعارك أصبحت تدور على بعد 30 كليو مترا من مدينة مأرب الاستراتيجية.

الجيش اليمني

وقالت قوات الجيش اليمني، إنها تخوض معارك بطولية في مختلف جبهات محافظة مأرب، شمالي شرق البلاد، استنزفت كل القدرات القتالية للميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني، العميد عبده مجلي، إن الجيش والمقاومة ورجال القبائل يخوضون ملاحم بطولية، وينفذون عمليات هجومية ويفشلون المحاولات الحوثية.

وكشف عن تحقيق تقدم و سيطرة لقوات الجيش في عدة مواقع جنوب مأرب خصوصاً منطقتي علفاء وملعاء والمناطق المجاورة لهما، والتي كانت تتمركز فيها الميليشيات الحوثية.

التحالف العربي

بدوره أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن مقتل 105 من عناصر مليشيا الحوثيين في غارات جوية خلال الساعات الـ24 الماضية على منطقتين قرب مدينة مأرب.

وقال التحالف إنه نفّذ “26 عملية استهداف” في منطقتي الكسارة على بعد نحو 30 كلم شمال غرب مأرب والجوبة على بعد نحو 50 كلم جنوب مأرب، ما أدى إلى “تدمير 13 من الآليات العسكرية والقضاء على 105 عناصر إرهابية”.

وكان التحالف قد أعلن أمس الثلاثاء أن عمليات الاستهداف التي قام بها قتلت 85 عنصرا من الحوثي ودمرت 9 آليات عسكرية. وأضاف بيان الأمس أن التحالف نفذ 21 عملية استهداف لآليات وعناصر الحوثي في الجوبة والكسارة خلال 24 ساعة.

مأساة إنسانية

الحكومة اليمنية، حذرت من “مأساة إنسانية وشيكة” جراء تزايد النزوح بمحافظتي مأرب (وسط)، وشبوة (جنوب شرق)، الناجمة عن التصعيد العسكري من جماعة “الحوثي”، وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الإرياني: “نحذر من مأساة إنسانية وشيكة جراء تزايد موجة النزوح الثانية والثالثة لآلاف الأسر النازحة في مديريات جنوب محافظة مأرب (رحبة، الجوبة، حريب) وغرب محافظة شبوة (بيحان، عين، عسيلان) بسبب استمرار تصعيد مليشيا الحوثي وقصفها التجمعات السكنية ومخيمات النزوح بمختلف أنواع الأسلحة”.

وأفاد الإرياني بنزوح نحو أكثر من 20 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي في تلك المناطق.

ودعا المنظمات الدولية وهيئات الإغاثة الإنسانية لإسناد جهود الحكومة والسلطة المحلية بمأرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة جراء ارتفاع حركة النزوح.

كما طالب “المجتمع الدولي والأمم المتحدة ممارسة ضغط حقيقي على مليشيا الحوثي لوقف تصعيدها العسكري واستهدافها الممنهج للأعيان المدنية الذي يدفع ثمنه المدنيين الأبرياء”.

بدوره حذر وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك من الدور الخبيث الذي تلعبه إيران في اليمن والذي يهدد الاستقرار ويقوض أي فرصة للتوصل لتسوية سياسية وسلام شامل وعادل في اليمن.

أخيرا معركة مأرب مصيرية لليمن والعرب جميعا وبوابة لتحقيق النصر حتى استكمال استعادة الدولة اليمنية، وهزيمة القوات الحكومية فيها سيعني تغيير المعادلة الإقليمية الحالية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى