التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

اليمن.. جبهات «مأرب» الاستراتيجية تواصل حصد مليشيات الحوثي الإرهابية

رؤية – محمود سعيد

تواصل قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية وقوات القبائل التصدي للهجمة الحوثية الخطيرة على مديريات محافظة مأرب الاستراتيجية.

ومع هذا يستمر الإعلام الحوثي والإعلام الموالي لإيران في ترويج أكاذيب سقوط مدينة مأرب الاستراتيجية، ضمن استراتيجية الحرب النفسية التي لا تخفى على أحد، حتى أنهم زعموا في أبواقهم الإعلامية أن مأرب عادت لحضن الوطن، وطبعا هؤلاء يقصدون بالوطن مليشياتهم الإرهابية التي باعت مناطق شاسعة من شمال اليمن إلى ملالي قم وطهران.

فيما كشف التحالف عن وقوع 27 ألف قتيل من المليشيا بمعركة مأرب، فيما اعترفت مليشيا الحوثي، بمقتل 14.700 من عناصرها في معارك مأرب منذ يونيو الماضي.

وهذه الأرقام الضخمة سواء في إحصائية التحالف أو الحوثيين يؤكد ضراوة المعارك في محافظة مأرب، فإيران تعتبر مأرب قلب اليمن سياسيا واقتصاديا ، ولهذا فالأوامر الإيرانية لمليشيا الحوثي أن لا وقف لإطلاق النار إلا بعد السيطرة على كامل محافظة مأرب.

ولهذا يرتكب الحوثيون جرائم حرب غير مسبوقة في اليمن، حيث يقصفون المدنيين في مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات الإيرانية المسيرة، كما حدث أخيرا عندما استهدفت مليشيات الحوثي مخيم “الرحمة” الواقع في بلدة مفرق “حريب”، في القطاع الجنوبي لمدينة مأرب بالصواريخ الباليستية، مع العلم أن محافظة مأرب تأوي مليونين و231 ألف نازح يشكلون ما نسبته 60% من النازحين في اليمن، ويتوزعون على أكثر من 90 مخيما في مديريتي الوادي والمدينة.

محافظ مأرب

فيما قال محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة إن الشعب اليمني منبع العروبة لا يمكنه أبدا أبدا أن يسلم لولاية الفقيه، وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة الشرق الإخبارية إن مأرب تعيش منذ أسابيع مرحلة الهجوم، وأن حشود الحوثي التي جمعها من مختلف جبهاته وزج بها نحو مأرب في تصعيد مستمر منذ بداية 2020 ، واجهت مجازر وهزائم نكراء على يد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وطيران التحالف.

وأردف: “إنه ليس بمقدور مليشيا الحوثي أن تعمل أكثر مما عملت، وإنما هي تطيل من أمد الحرب ونزيف الدماء .. مطمئنا الجميع بأن الحوثي لن ينال ما يريد في مأرب”.

وزارة الدفاع اليمنية

في سياق متصل، قال وزير الدفاع، الفريق الركن محمد علي المقدشي، لصحيفة عكاظ السعودية إن محاولة مليشيا الحوثي الإيرانية الأخيرة جنوبي محافظة مأرب، جاءت بعد فشل اندفاعاتها منذ مطلع العام الماضي وانتكاساتها المستمرة في الجبهات الغربية والشمالية للمحافظة وفي مناطق محافظة الجوف.

ولفت إلى “أن مأرب عصية على كل قوى الشر”.. مشيراً إلى أن شواهد التاريخ قديما وحديثا تؤكد أن مأرب ستظل القلعة الحصينة التي تحطمت عليها أطماع الغزاة، وهي بجيشها وقيادتها ومقاومتها وأمنها وكل الأحرار المقيمين فيها تشكل أسواراً بالغة المناعة تقي مأرب خاصة واليمن عامة كل المؤامرات والمخططات المتربصة باليمن الأرض والإنسان، وأضاف أن “القبائل تقاتل إلى جانب الجيش وتقف في مقدمة الخطوط الدفاعية وتشارك بالمواقف الثابتة والوقفة الشجاعة للدفاع عن الوطن”.

دور طيران التحالف

وزارة الدفاع اليمنية أكدت كذلك أن “معركة الطيران أحد أهم عوامل الحسم في المعركة التي يخوضها الشعب اليمني ومعه قوات التحالف العربي ضد المليشيات الحوثية الإيرانية، ودور القوات الجوية العربية في المعارك الأخيرة أساسي في التصدي للمليشيات”، ونفى الفريق المقدشي وجود خيانات في مواجهة المشروع الصفوي، وأن نتائج الضغط هنا وهناك هي من مجريات الحرب ومن تاريخ المعارك، وبالنسبة للجبهات في محافظة تعز لم يحدث هناك أي تراجع، وقد شهدت الجبهات فيها في الآونة الأخيرة تقدمات في عدد من محاور القتال.

مأرب اليوم بحاجة لهبة عربية إسلامية لحمايتها من الحوثيين، هبة رسمية وإعلامية وميدانية لحماية مأرب اليمنية، فمأرب معقل قوات الشرعية اليمنية، وصمام أمان وحدة اليمن، وتضم وزارة الدفاع اليمنية، وهي غنية بالنفط والغاز، وكذلك تضم محطة الغاز التي كانت قبل الحرب تغذي معظم محافظات اليمن بالتيار الكهربائي، ولهذا يستميت الحوثي ومن خلفه إيران والحرس الثوري الإيراني للسيطرة عليها، لأن السيطرة عليها سيعني نجاح مخططات إيران في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى