التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

تظاهرات أصفهان (الأحد).. انتقادات لحكومة الملالي وتحذيرات من القادم

رؤية – محمد عبدالله

رغم قطع الإنترنت جزئيا وتبني سياسة العنف بحق المتظاهرين السلميين، تتواصل الاحتجاجات الغاضبة في أصفهان الإيرانية احتجاجا على سياسات النظام التي تسببت في جفاف نهر يشكل المصدر الأساسي للمياه في المدينة.

رغم هدوء الوضع نسبيا، اليوم (الأحد)، إلا أن ميليشيا الحرس الثوري اعتقلت مجموعة من «المتظاهرين» لمجرد مطالبتهم بالمياه التي تعتبر شريان الحياة. ومنذ أكثر من أسبوعين ينظم سكان أصفهان احتجاجات غاضبة ضد الجفاف الذي تسببت فيه سياسات نظام الملالي هاتفين «الموت للديكتاتور».

مطالب مشروعة

blank

يطالب المحتجون بفتح السدود الموجودة على النهر الذي يعتمد عليه المزارعون بشكل أساسي. بالإضافة إلى الجفاف بسبب الاحتباس الحراري وتغيرات المناخ، يتهم السكان السلطات بتحويل مياه نهر «زاينده رود»، إلى محافظة يزد المجاورة وتوفير المياه لمصانع الصلب والحديد وبيعها إلى دول مجاورة مما أدى إلى تزايد معاناة المزارعين من الجفاف وتهديد سبل عيشهم.

وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي قد التقى ممثلين من مدينة أصفهان ويزد في وقت سابق هذا الشهر وتعهد بإيجاد حل لمشكلة المياة، في حين اعتبر المرشد الإيراني على خامنئي هذه القضية مشكلة رئيسية في اللباد دون أي ذكر للاحتجاجات.

في المقابل أرجع المحللون سبب موجة الاحتجاجات الجديدة إلى انعدام ثقة المواطنين بالحكومة في حل المشكلات. وتلقي الحكومة باللائمة في نقص المياه إلى أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 50 عاما.

وتعاني إيران جفافا مزمنا منذ سنوات. وتواجه مجموعة من التحديات البيئية كارتفاع درجات الحرارة والتلوث والفيضانات وتلاشي البحيرات.

لسنا فوضويين

blank

احتجاجات أصفهان كانت حاضرة وبقوة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم، هاجم بعضها الحكومة ونواب البرلمان الذين اكتفوا بوصف المحتجين بـ«الفوضويين».

الخبير الاجتماعي، أمان الله قرائي أوضح أن احتجاجات أهالي أصفهان ربما تكون قد انحسرت على الأرض، لكنها لن تنسى في المدى القريب، فبعد هذه الحادثة انضمت شريحة أخرى من شرائح المجتمع (المزارعون) إلى أطياف المحتجين على النظام.

وسائل الإعلام الموالية للنظام وضعت الاحتجاجات الغاضبة في أصفهان ضمن نظرية المؤامرة والفوضى المخطط لها قبيل استئناف مفاوضات فيينا بعد أن أصبح الغربيون يفتقدون لأي أوراق ضغط، وأن الاحتجاجات التي انطلقت في أصفهان الهدف منها إعطاء أمريكا وأوروبا فرصة جديدة للمناورة.

مشروعات الحرس الثوري

بدوره، يرى الباحث في الشأن الإيراني، وجدان عفراوي، أن الحرس الثوري استغل احتجاجات أصفهان لاستقطاع ميزانية وحصص مياه لمشروعاته.

في هذا السياق، ورغم مراهنة النظام على تزييف وعي الأصفهانيين بأبعاد القضية، إلا أن ذلك لم يمنعهم من الهتاف ضد سياسات النظام ومشاريعه المائية، قائلين “الموت لمافيا المياه”، و “هنا جهار محال، وأخذ المياه محال!”، في إشارة إلى مشاريع الحرس الثوري.

ويرى مراقبون أن سياسة تأسيس وبناء المصانع الكبرى التي تتطلب استهلاكا كثيفا من المياه في مناطق جافة أو تواجه خطر الجفاف، هي سياسات خاطئة وليس لها ما يبررها اقتصاديا، ويمكن وصفها بأنها «عمل فوضوي وغير مدروس».

كانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أفادت في وقت سابق أمس(السبت)، بمقتل 3 متظاهرين نقلوا إلى الطب الشرعي بمحافظة أصفهان، مشيرة إلى توقيف نحو 120 شخصًا، فيما قالت جامعة أصفهان الحكومية إن مصابين اثنين حالتهم خطرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى