التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

وسط الكثير من الاحتمالات.. إيران تعود إلى المحادثات النووية

رؤية – بنده يوسف

وصل كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، علي باقري كني، إلى فيينا السبت الماضي، وذلك قبل استئناف المفاوضات المقررة اليوم الإثنين لإحياء اتفاق 2015 بين طهران والقوى الدولية.

ومن المقرر أن تُستأنف المحادثات المتوقفة منذ يونيو (حزيران) اليوم الاثنين، في العاصمة النمساوية، بين طهران من جهة وألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا من جهة أخرى، لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني. ومن المنتظر أن تشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر.

ويستضيف فندق “كوبورغ”، الموقع التقليدي للمفاوضات، اجتماعا على مستوى المدراء السياسيين للجنة المشتركة المعنية بخطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي، وذلك بعد أن جرت السبت والأحد مشاورات غير رسمية في إطار الاستعدادات لاستئناف العملية التفاوضية.

وستصبح الجولة الجديدة للمفاوضات السابعة من نوعها والأولى بعد تولي الرئيس الإيراني الحالي، إبراهيم رئيسي، منصبه في أغسطس 2021.

واستضافت فيينا من أبريل حتى يونيو العام الحالي 6 جولات من المفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في ظل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 خلال ولاية رئيسها السابق، دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات موجعة على الطرف الإيراني، ليرد الأخير بخفض التزاماته ضمن الصفقة منذ 2019.

كثير من الاحتمالات

ويأتي اجتماع اليوم في فيينا وسط الكثير من الاحتمالات بين فشل التوصل لاتفاق بين إيران والمجموعة الدولية، وبين التوصل لاتفاق مبدئي يتم من خلاله رفع بعض العقوبات عن إيران لحين التفاوض حول الكثير من القضايا الخلافية بعد ذلك.

ووسط هذه التوقعات المنخفضة بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، يبرز خياران: إما اتفاق مؤقت يكسب إدارتي الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يواجه ضغوطاً سياسية والإيراني إبراهيم رئيسي الذي يواجه ضغوطاً اقتصادية، مزيداً من الوقت لمعالجة الثغرات التقنية والوصول إلى حد أدنى من التهدئة الإقليمية، أو استنزاف في المفاوضات قد يتطلب زيادة منسوب التوتر من الطرفين.

الهدف الأول: رفع العقوبات

وقد أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، الأحد، أن الهدف الأول لطهران من المفاوضات في فيينا هو إلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران.

وقد جاء ذلك في تصريح أدلى به باقري كني إثر لقائه مساء الأحد رئيسي وفدي الصين وروسيا ومساعد أمين عام جهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يترأس اللجنة المشتركة للاتفاق النووي.

وأضاف: لقد تم خلال اللقاء طرح قضايا مختلفة ومفيدة مع الجانبين الروسي والصيني للاستعداد لبدء المفاوضات بين إيران ومجموعة “4+1” في إطار الجولة الجديدة التي تنطلق في فيينا الاثنين.

وصرح باقري قائلا: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت المفاوضات بإرادة جادة واستعداد قوي لإلغاء الحظر الظالم وغير القانوني، وإن تركيبة وفد الجمهورية الإسلامية مؤشر لعزمها وجديتها لاتخاذ خطوات جادة في مجال إلغاء الحظر الأمريكي الظالم وغير القانوني المفروض على الشعب الإيراني.

استمرار الضغط الأمريكي

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لم تغير موقفها من مسألة إحياء الاتفاق النووي، بينما اعتبر وزير الدفاع للولايات المتحدة، لويد أوستن، أن تصرفات إيران في الفترة الأخيرة لم تكن باعثة على التفاؤل.

وفي هذا السياق قال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، إنه من المرجح أن تمارس الولايات المتحدة وشركاؤها ضغوطا على إيران إذا استغلت المباحثات كذريعة لتسريع برنامجها النووي.

مخاوف إسرائيلية

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الأحد، عن قلق بلاده من الاستعداد لرفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود غير كافية على برنامجها النووي.

وأضاف بينيت -خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية- أن بلاده “قلقة جدًا من الاستعداد لرفع العقوبات عن إيران والسماح بضخ المليارات من الدولارات إليها مقابل فرض قيود غير كافية على برنامجها النووي”.

وتابع: “ننقل هذه الرسالة بشتى الوسائل إلى الطرف الأمريكي وأيضًا إلى الدول الأخرى التي تفاوض إيران”.

وأشار بينيت إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد سيمرر هذه الرسالة إلى النظراء الغربيين في اللقاءات التي سيعقدها في لندن وباريس هذا الأسبوع.

ويأتي القلق الإسرائيلي بشأن محادثات فيينا، بعدما عززت طهران من سرعة ونسبة تخصيب اليورانيوم واحتياطياتها من اليورانيوم المخصب في الأشهر الأخيرة بعد تأجيل المحادثات.

وبينما تقول طهران إن برنامجها النووي سلمي، فإن وكالة “أسوشييتد برس” كتبت الأحد أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن طهران أقرب إلى بناء سلاح نووي أكثر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى