«الكرة الذهبية».. ميسي الأفضل عالميًا للمرة السابعة وسط انقسام الآراء

أميرة رضا

كتبت – أميرة رضا

أسدل الستار، مساء أمس الإثنين، على حفل جوائز الكرة الذهبية، التي عادة ما يخطف بريقها اللامع كافة الأنظار، وتطمح إليها كل الأنفس، ويتصارع عليها من يُصنف ضمن الأفضل دائمًا.

ليونيل ميسي النجم الأرجنتيني الذي لا يختلف عليه إثنين من عشاق كرة القدم الأوروبية، استطاع أن يحسم سباق المنافسة ويتوج بالجائزة التي تعرف في الفرنسية بالـ Ballon d’Or، وتعرف أيضًا بجائزة لاعب العام في أوروبا، وذلك للمرة السابعة في تاريخه، بعد أن حصل عليها 6 مرات في أعوام سابقة، لينفرد برقم قياسي لم يصل إليه أحد من قبل.

عن الجائزة

جائزة الكرة الذهبية هي جائزة سنوية تقدم من طرف مجلة فرانس فوتبول، وتمنح لأفضل لاعب كرة قدم في العام.

منحت الجائزة أول مرة عام 1956، وكانت المجلة حينها هي التي تختار اللاعب الذي سيمنح الجائزة، ولكن الآن أصبح يتم اختيار الفائز عن طريق تصويت يتم من قبل الصحفيين المختصين بكرة القدم.

كانت الجائزة تمنح في البداية للاعبين الأوروبيين، إلى أن تم تعديل القانون عام 1995، وأصبحت تمنح للاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية، وكان جورج ويا أول لاعب غير أوروبي يمنح الجائزة في نفس العام.

وفي عام 2007 أصبحت الجائزة تمنح لجميع اللاعبين، ولم تعد تقتصر على اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية فقط، إلى أن تم الاتفاق في 2010 على إيقاف الجائزة ودمجها مع جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” تحت مسمى كرة الفيفا الذهبية، ولكن في 2016 لم تتوصل “فرانس فوتبول” مع “الفيفا” لاتفاق حول تجديد العقد، وبالتالي عادت المجلة للتفرد بها، فيما أنشأت الفيفا جائزة جديدة تحت اسم الأفضل “The Best”.

جوائز الحفل

blank

تربع ميسي على عرش جوائز حفل الكرة الذهبية، الذي أقيم على مسرح “دو شاتليه” في باريس بالأمس، متفوقًا على روبرت ليفاندوفسكي، نجم بايرن ميونيخ الألماني، جورجينيو، نجم تشيلسي الإنجليزي، كريم بنزيما نجم ريال مدريد الإسباني، بالإضافة إلى نجولو كانتي وكريستيانو رونالدو.

بينما حط البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم مانشستر يونايتد، رحاله في المركز السادس والمصري محمد صلاح هداف ليفربول سابعًا، والبلجيكي كيفين دي بروين نجم مانشستر سيتي ثامنًا، والفرنسي كيليان مبابي هداف باريس سان جيرمان تاسعًا والإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى باريس سان جيرمان عاشرًا.

وأضاف المهاجم الأرجنتيني جائزة 2021 إلى أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015 و2019، بعد فوزه بلقب كأس كوبا أميركا لأول مرة مع منتخب بلاده في يوليو الماضي.

وحصد ميسي، الذي انضم إلى باريس سان جيرمان في صفقة مجانية من برشلونة خلال فترة الانتقالات الأخيرة بعد تتويجه بلقب هداف الدوري الإسباني مع النادي الكتالوني، 613 نقطة مقابل 580 نقطة لليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الذي فاز بجائزة أفضل مهاجم.

واحتل جورجينيو، الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي وبطولة أوروبا 2020 مع إيطاليا، المركز الثالث بعد أن حصد 460 نقطة، متفوقًا على الفرنسيين كريم بنزيما ونجولو كانتي صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب.

ومن جانبه، حصد روبرت ليفانوفيسكي لاعب البايرن ومنتخب بولندا على جائزة أفضل مهاجم في العالم بعد المستويات الرائعة التي قدمها في العام الحالي.

blank

إذ نجح ليفاندوفسكي خلال الموسم الماضي في تحطيم رقم الأسطورة غيرد مولر من حيث عدد الأهداف للاعب في البوندسليجا خلال موسم واحد، حيث سجل النجم البولندي 41 هدفًا في الدوري خلال الموسم.

كما يتصدر ليفاندوفسكي حاليًا قائمة هدافي الموسم الحالي من البوندسليجا برصيد 14 هدفًا ويقتسم مع سباستيان هيلير مهاجم أياكس أمستردام الهولندي قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي برصيد تسعة أهداف لكل منهما.

وذهبت جائزة الكرة الذهبية للسيدات إلى ألكسيا بوتياس بعد أن قادت لاعبة الوسط الإسبانية فريقها برشلونة إلى لقب دوري أبطال أوروبا، لتصبح ثالث فائزة بالكرة الذهبية للسيدات بعد أدا هيجربيرج في 2018، وميجان رابينو في 2019.

وفي هيمنة كتالونية واضحة على جوائز الحفل، فاز بيدرو جونزاليس لوبيز الشهير بـ”بيدري” لاعب برشلونة -البالغ عمره 19 عامًا- بجائزة كوبا لأفضل لاعب تحت 21 عامًا.

من جانبه، حصل نادي تشيلسي الإنجليزي على جائزة أفضل نادي في العالم، بعد أن تمكن البلوز من تقديم أداء متميز خلال العام والحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، فيما حصل إدوار ميندي حارس النادي الإنجليزي أيضًا، على المركز الثاني في كأس ياشين لأفضل حارس مرمى بعد الإيطالي جيانلويجي دوناروما.

انقسام الآراء

blank

فور انتهاء الحفل، تباينت ردود الأفعال حول أحقية ميسي بالحصول على الكرة الذهبية هذا العام إذ يرى المؤيدين أن البرغوث الأفضل لعدة أسباب منها فوزه بلقب كأس الملك مع برشلونة، وتتويجه بلقب كوبا أميركا مع منتخب الأرجنتين، بالإضافة إلى حصوله على لقب هداف الدوري الإسباني رفقة البرسا.

في المقابل، رأي المعارضين أن ميسي لم يكن بقمة مستواه الفني في 2021 وخاصة أدائه الأخير مع باريس سان جيرمان الذي يوضح ذلك.

كذلك وضع الجهور عدة مقارنات بين مستوى كل من ميسي وليفاندوفيسكي وبنزيما، بالإضافة إلى النجم المصري محمد صلاح، والذي وضع ضمن أبرز المرشحين للفوز بالجائزة نظرًا للمستويات الرائعة التي يقدمها مع ليفربول، فضلًا عن نجاحه في صدارة هداف الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن أقرب منافسيه.

وكان صلاح أحد المتوجيين بالأمس، إذ فاز بجائزة القدم الذهبية 2021، متفوقًا على كل من: سيرجيو راموس، سيرجيو أجويرو، ليونيل ميسي، روبرت ليفاندوفسكي، كريم بنزيما، نيمار، جيرارد بيكيه، روميلو لوكاكو، وجورجيو كيليني.

blank

أما بالنسبة إلى النجم ليفاندوفيسكي الحاصل على الكرة الذهبية العام الماضي، فقد أشارت كل التكهنات قبل انطلاق الحفل إلى أن الهداف البولندي هو الذي سيحقق الجائزة الثمينة، لاسيما بعد الإنجازات التي يحققها مع النادي البافاري في جميع المسابقات.

كذلك، رشح كثيرون الفرنسي كريم بنزيما مهاجم ريال مدريد، للمنافسة بقوة على الجائزة، لا سيما بعد مستوياته المميزة التي يظهر بها في السنوات الأخيرة، إذ عاش القناص الفرنسي عامًا ذهبيًا، هو ربما الأفضل في مسيرته على مستوى تسجيل وصناعة الأهداف.

وخلال هذا العام سجل 43 هدفًا مع الريال ومنتخب بلاده، 34 في 45 مباراة بقميص الميرنجي، و9 في 13 مباراة مع الديوك.

وسجل “كريم” 361 هدفا مع الأندية التي لعب لها في مسيرته، ليتفوق على مواطنه تيري هنري نجم برشلونة وآرسنال السابق، ويصبح الهداف الفرنسي التاريخي مع الأندية.

لكن وبرغم أنه يوجد لغط كبير حول الأسباب وراء الفوز بالكرة الذهبية، لكن بالتأكيد الألقاب لها دور مهم في حسم الجائزة، وبنزيما لم ينجح في الفوز هذا العام بأي لقب مع ريال مدريد، واكتفى بلقب وحيد مع منتخب فرنسا وهو دوري الأمم الأوروبية.

اختلفت الآراء، شاء من شاء وأبى من أبى، لكن وجود ميسي كمنافس يشكل دائمًا تهديدًا لأي لاعب كان، لاسيما بعدما ودع برشلونة الموسم الماضي بتسجيله 30 هدفًا في الدوري المحلي، وبعدما فك النحس الذي لازمه مع المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأخير الى لقب كوبا أميركا على حساب الغريم البرازيلي.

ربما يعجبك أيضا