معركة الطعون الانتخابية.. عودة «الدبيبة» وترقب لموقف نجل القذافي

محمد عبدالله

رؤية – محمد عبدالله

نحو ثلاثة أسابيع تفصل الليبيين عن الموعد المحدد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. الحذر والترقب يتسيدان الموقف، حيث تنتهي اليوم مهلةُ تقديم طعون مرشحي الانتخابات الرئاسية الليبية وسط ترقب لما ستسفر عنه معركة الطعون الانتخابية من مفاجآت سواء باستبعاد بعض المرشحين من السباق الرئاسي أو بعودة آخرين.

ويغلق باب تقديم الطعون بحسب القانون خلال اثنتين وسبعين ساعة من إعلان النتيجة الأولية كما ترد لجان الطعون خلال اثنتين وسبعين ساعة أخرى.. هذا وعبرت الحكومة الليبية والأمم المتحدة عن القلق بشأن الهجمات التي عطلت عمل القضاة وأعاقت سير العملية الانتخابية.

عودة الدبيبة

عبد الحميد الدبيبة

من جهتها، رفضت محكمة استئناف طرابلس الطعنين اللذين قدما ضد ترشح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد للدبيبة لانتخابات الرئاسة المقررة في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر الحالي وأصدرت حكما نهائيا بعودته للسباق.

الحكم جاء بعد أن تم تأجيل الجلسة التي كان مقررا لها، مساء الثلاثاء، إلى اليوم، في قرار قد يغير خريطة معركة الانتخابات التي اشتعلت أجواؤها خلال الساعات القليلة الماضية. في السياق ذاته، قضت محكمة استئناف طرابلس بقبول طعن كلا من المرشح المحتمل نوري أبوسهمين، المرشح خالد شكشك وأعادتها مجددًا إلى سباق المرشحين للرئاسة.

هذا وتسود حالة من الترقب للفصل في طعن سيف الإسلام القذافي الذي يخوض معركة شرسة ضد استبعاده من الترشح، بينما حذر وزير الداخلية الليبي، خالد مازن، من أن اتساع الخروقات الأمنية مؤخرا بات يهدد سير العملية الانتخابية ونزاهتها وإجراءها في موعدها المحدد.

محطات فاصلة

خلال الأيام الماضية، وتحديدا في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي، تم فتح باب تقديم الطعون في ملفات الترشح المرفوضة. واليوم الأول من ديسمبر تم إغلاق الباب بعد 72 ساعة من تقديمها. في انتظار الموعد النهائي للحسم والرد على الطعون المقدمة والمحدد له الرابع من ديسمبر .

وتخوض ليبيا حسب مراقبين حربا ضد الإرهاب وضد تنظيم الإخوان الذي توجه له أصابع الاتهام بمحاولة تعطيل الاستحقاق الانتخابي عبر الدعوات إلى التظاهرات الرافضة ومهاجمة المقار الانتخابية.

فانتشار السلاح وهيمنة الميليشيات على بعض المدن من شأنه أن يضر بالعملية الانتخابية – إن أجريت – وسط حديث عن تعرض القضاة والموظفين لحملات ترهيب واسعة من قبل الميليشيات.

تحديات أمنية وقضائية

blank
أرشيفية

يبدو إذن أن ليبيا أمام تحد صعب وغير معلوم ما إن كانت الانتخابات ستجرى أم لا في ظل حالة الانفلات الأمني التي تشهدها بعض المدن وسيطرة الميليشيات عليها وهو ما يعرقل سير العملية الانتخابية، إذا أضفنا إلى ذلك التهديدات التي تستهدف القضاة ووضعهم في دائرة الخوف والتشكيك بعد تأجل حسم العديد من الطعون المقدمة من عدد من المرشحين.

الاتهامات تزايدت بعض الحكم الأخير بعودة الدبيبة إلى السباق الانتخابي مجددا ورفض الطعون المقدمة ضده، وهو ما يمثل نسفا لقانون مجلس النواب الذي لا تسمح لحكومة تصريف الأعمال على الترشح، فضلا عن تعهده أمام لجنة الحوار في جنيف.

في هذا السياق، تتعالى الأصوات بضرورة التدخل الأممي لضمان إجراء العملية الانتخابية وفرض عقوبات على من يعرقلون العملية الديمقراطية الذين يدركون جيدا إن انتخابات الرئاسة والبرلمان من شأنها أن تجعلهم خارج ليبيا أو خلف القضبان. فالبعثة الأممية ترى في إجراء الانتخابات الخيار «الأمثل» لتسريع المسار السياسي الانتقالي وخروج البلاد من مستنقع الفوضى الذي عرقت فيه قرابة 10 سنين.

ربما يعجبك أيضا