التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

حشود روسية متزايدة على الحدود مع أوكرانيا.. والناتو يتوعد

رؤية – محمود سعيد

يستمر الجيش الروسي من جهة والجيش الأوكراني من جهة أخرى، في حشد مئات الآلاف من عناصرهم على الحدود الروسية الأوكرانية، حيث حشدت روسيا بحسب الاستخبارات الأوكرانية نحو  115 ألف عسكري عند حدود أوكرانيا وفي شبه الجزيرة القرم التي احتلتها موسكو عام 2014 وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين شرق أوكرانيا، حيث أظهرت عشرات المقاطع المرئية قوافل عسكرية روسية من ناقلات جند مدرعة BTR في طريقها إلى المنطقة الحدودية مع أوكرانيا.

وكذلك أظهرت نقل الجيش الروسي نظام Krasukha للحرب الإلكترونية إلى منطقة روستوف بالقرب من الحدود الأوكرانية، والأهداف الأساسية لـ Krasukha هي الإلكترونيات اللاسلكية المحمولة جواً (مثل الطائرات بدون طيار) والأنظمة المحمولة جواً الموجهة بالرادار، وأظهرت مقاطع أخرى قطارات روسية محملة بالعشرات من المركبات والشاحنات العسكرية في طريقه إلى المنطقة الحدودية مع أوكرانيا في الساعات الماضية.

القيادة الأوكرانية تقول إن هناك مخططات روسية لاحتلال كامل أوكرانيا وأنها ستعمل على إسقاط النظام الأوكراني، وقال وزير الخارجية الأوكراني، إن “التحركات الروسية على حدود بلادنا، تشير إلى عمل عسكري محتمل”، بدوره قال وزير الخارجية الأمريكي: “لا نعلم ما إذا كان بوتين قرر غزو أوكرانيا، لكننا جهزنا قواتنا للاقتحام”.

أوكرانيا في الأسابيع الماضية كذلك استهدفت بطائرات بيرقدار المسيرة القوات الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا، ما اعتبرته روسيا تهديدا لها.

blank

وقالت “بلومبرغ” إن المخابرات الأمريكية تعتقد أن روسيا تخطط لغزو أوكرانيا من ثلاثة اتجاهات من أراضي شبه جزيرة القرم، وبراً، وعبر بيلاروسيا.

أما الاستخبارات الروسية فقالت إن كييف أرسلت 125 ألف جندي إلى منطقة الصراع في دونباس، وهو ما يعادل نصف قواتها.

تقول التايمز البريطانية بأن حفر الخنادق قرب مطار دونيتسك يُذكر بأجواء الحرب العالمية الأولى، إذ ينشر بوتين عشرات الآلاف من جنوده لإجتياح أوكرانيا، بينما استعد رئيس بيلوروسيا لوكاشينكو للقتال إلى جانب القوات الروسية، أما مدير المخابرات البريطانية فخلص للقول إن التهديد حقيقي، وأيده عدد من وزراء خارجية الدول الغربية.

الناتو يتوعد

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرج، حذر بدوره روسيا من أنها “ستدفع ثمنا باهظا” لأي عدوان عسكري على أوكرانيا، وأعلن حلف الناتو أنه يتعين على الدول الأعضاء فيه الاستعداد “لأسوأ سيناريو” في أوكرانيا، ودعا الناتو كلًا من أوكرانيا وجورجيا للمشاركة في اجتماعات الحلف، وأضاف: “نرسل أيضًا رسالة إلى موسكو … مفادها أنه إذا قرروا استخدام التدخل العسكري، فعندئذ بالطبع ستكون هناك عواقب. وقد أظهرنا إرادتنا وقدرتنا على فرض تكاليف وعواقب على روسيا من قبل“، في إشارة إلى العقوبات المالية التي فُرضت بعد سيطرة روسيا علي شبه جزيرة القرم في عام 2014.

وأضاف ستولتنبيرج: “سيتعين على روسيا دفع ثمن باهظ لو استخدمت القوة مجددا ضد استقلال أمة أوكرانيا”.

فيما تحدثت الولايات المتحدة، عن أدلة تُثبت أن روسيا تعتزم القيام بـ”أفعال عدائية كبيرة ضد أوكرانيا”، متوعّدةً بجعلها تدفع “ثمناً غالياً” في حال نفّذت نواياها، وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إثر اجتماع لحلف شمال الأطلسي في ريغا، “لقد قلنا بوضوح للكرملين إننا سنردّ، خصوصاً من خلال سلسلة تدابير اقتصادية ذات تأثير كبير كنّا قد امتنعنا عن استخدامها في الماضي”.

بوتين يحذر

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر من تبعات الوجود العسكري للناتو على حدود روسيا، وقال بوتين إن توسيع البنية التحتية للحلف الأطلسي في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا، وأضاف أن تطوير روسيا صواريخ فرط صوتية يعد ردا على إجراءات الحلف قرب حدودها.

بدوره، حذر وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أوكرانيا وحلف الناتو من الإقدام على ما وصفها بمغامرة عسكرية شرقي أوكرانيا، واستنكرت الخارجية الروسية تحركات الناتو ضد ما وصفته بالخطر الوهمي الذي تمثله روسيا.

الموقف الأوكراني

فيما دعت أوكرانيا، حلفاءها إلى التحرك بسرعة لردع روسيا عن شنّ عدوان ضدها، قائلة إن موسكو يمكن أن تبدأ هجوما “في غمضة عين”، وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا “من الأفضل التحرك الآن وليس لاحقا” من أجل “كبح جماح روسيا”.

وأضاف: “ما نراه خطرا للغاية. روسيا نشرت قوة عسكرية كبيرة قرب الحدود الأوكرانية، تشمل دبابات وأنظمة مدفعية وأنظمة حرب إلكترونية وقوات جوية وبحرية”، وأكد دميترو كوليبا أن أوكرانيا سترد في حال وقوع هجوم، مردفا “نحن مصممون على الدفاع عن أرضنا. أصبحت بلادنا أكثر متانة وجيشنا أقوى بما لا يقاس مما كان عليه عام 2014”.

بدوره دعا الرئيس الأوكراني روسيا إلى مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع المستمر منذ ثماني سنوات مع الانفصاليين المدعومين من موسكو في شرق أوكرانيا منذ 2014. وقال في كلمة أمام البرلمان، إنه لن يخشى الحديث إلى نظيره الروسي بوتين مباشرة وهو يدرك أن لدى بلاده جيشا قويا.

الجيش الأوكراني

في سياق متصل، أكد الجيش الأوكراني أنه سيجري عشر مناورات دولية كبيرة في عام 2022، في ظل زيادة الأنشطة العدائية لروسيا ووكلائها، وقال: إن ما لا يقل عن 21500 أوكراني و11 ألف جندي من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا ورومانيا ودول أخرى شريكة سيشاركون في المناورات، وسيشارك الأوكرانيون أيضا في 16 مناورة عسكرية خارج أوكرانيا ، حسبما ذكرت «رويترز”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى