التقاريرالصفحة الرئيسيةسياسة

المُسيرات كلمة السر.. انقلاب الموازين العسكرية في إثيوبيا لصالح الجيش الفيدرالي

رؤية – محمود سعيد

بعدما ظهر عجز الجيش الإثيوبي الواضح أمام جبهة تحرير تيغراي ومن تحالف معها، وباتت الجبهة على أعتاب العاصمة أديس أبابا، لكن حصل ما لم يكن بالحسبان ووصل دعم عسكري استراتيجي “دولي وإقليمي” إلى الجيش الفيدرالي تتمثل في أسلحة نوعية كان أخطرها الطائرات المسيرة المقاتلة بدون طيار، خصوصا أن الصين وروسيا أعلنتا بشكل مباشر دعمهما اللامحدود لنظام آبي أحمد علي.  

وعلى الفور أعلنت الحكومة الإثيوبية، تمكن قوات إقليم العفر والجيش الفيدرالي من السيطرة الكاملة على إقليم عفر شمال شرقي البلاد بعد السيطرة على مناطق مناطق كاساغيتا وبورقا وعلى مدن شفرا وشفتو، بل ونجحت تلك القوات في التقدم والسيطرة بشكل سريع للغاية على كبرى مدن إقليم الأمهرة كباتي وكومبولتشا (ممر تجاري وصناعي) وديسي التاريخية ومنطقة لاليبيلا المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهو ما يعني تطويق المناطق التي تسيطرعليها جبهة تحرير تيغراي، خصوصا في إقليم الأمهرا، كذلك سقطت مدن محال ميدا وشفا روبت وهاربون ومكوي في يد القوات الفيدرالية وقوات الأقاليم المتحالفة معها.

ولهذا بدات جبهة تيغراي الانسحاب بشكل فوضوي من مدن وبلدات كانت قد دخلتها في طرقها نحو العاصمة أديس أبابا، كان منها منطقة “غاشانا أربيت”، وقالت الحكومة الإثيوبية إن المنطقة تعتبر محورا استراتيجيا يقطع الطريق لقوات جبهة تحرير تيغراي من العودة لإقليمها.

وإن استمر الأمر بهذه الوتيرة ستضطر جبهة تحرير تيغراي مجددا للعودة إلى معاقلها الاستراتيجية في الجبال بإقليم تيغراي.

استسلموا بسلام

وأمام هذه التغيرات الدرامتيكية دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى الاستسلام بعد أيام من نزوله إلى جبهة القتال، وحث أبي أحمد، قوات إقليم تيغراي ومن يقف في صفها إلى “تسليم أيديها بسلام وإنقاذ أرواح أهالي تيغراي”، قائلا إن مصلحة إثيوبيا هي السلام والتنمية.

وأضاف: “لقد اضطررنا لهذه الحرب. لكننا سننتصر.. معنويات الجيش عالية والعدو يهزم”.

بدوره قال المتحدث باسم الجبهة، جيتشاو رضا، إن “القوات الحكومية قصفت سد تيكيزي الكهرمائي في شمال البلاد”.

وأضاف أن آبي أحمد، التي وصفها بـ”النظام المحتضر” ستفعل ما في وسعها “لتدمير أي شيء يفيد شعب تيغراي، وهو أمر أصبح في غاية الوضوح”.

صمود إقليم العفر

من أبرز أسباب هذا التقدم كذلك ليس الدعم الدولي للجيش الإثيوبي وإمداده بالطائرات المسيرة النوعية، لكن أيضا صمود جيش إقليم العفر والقوات الخاصة العفرية في وجه جبهة تحرير تيغراي التي ارتكبت جرائم في الإقليم كان منها  إحراق30 مسجدا للمسلمين في إقليم العفر، كما تسببت في مأساة إنسانية لعشرات الآلاف من أهالي الإقليم،

القوات العفرية المدعومة من الجيش الفيدرالي صدت هجمات جبهة تحرير تيغراي وتمكنت من تحرير كامل أراضي الإقليم بعد صمود دام أسابيع، بعدما دمرت مليشيا التيغراي عشرات المساجد والقرى والبلدات العفرية وقتلت وهجرت الآلاف من الأبرياء، وارتكبت جرائم حرب كالتي ارتكبها الجيش الفيدرالي بحقها في إقليم تيغراي، وهو الأمر الذي جعل القوات العفرية تستميت في مواجهة التيغراي، يقول “عبده” أحد قيادات العفر لجبهة تحرير تيغراي في كلمة مرئية: العفر يحافظون على دينهم (الإسلام)، ونحن لا نخشاكم وسنرفع علمنا في أرضكم، واسمعوا نحن لن ننسى ولن نسامح بعدما استشهد إخواننا الأبرياء، وسنسقط جبهة تحرير تيغراي، ونحن قادمون لكم. نراكم قريبا في ميكيلي (عاصمة التيغراي).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى