جولة محمد بن سلمان الخليجية.. تعزيز للتعاون العربي ودعم لأمن المنطقة

محمود طلعت

آخر تحديث ديسمبر 9, 2021 09:43 ص

محمود طلعت

امتدادًا للعلاقات الأخوية المتجذرة التي تربط دول الخليج العربي، بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس (الإثنين) جولة خليجية تشمل كل من سلطنة عمان، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت.

جولة ولي العهد السعودي الخليجية تأتي قبيل انعقاد قمة دول مجلس التعاون التي تحتضنها الرياض منتصف الشهر الجاري.

وتركز الجولة السعودية على تعزيز التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون في جميع المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما تشمل الجولة التأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.    

وتأتي سياسة المملكة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون، معززة لمسيرة الخير والازدهار لتترجم من خلالها تطلعات القادة للم الشمل والضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

زيارة الإمارات

ومساء اليوم (الثلاثاء) وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى دولة الإمارات في زيارة رسمية تستمر يومين، وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الزيارة تحمل أهمية خاصة للإمارات قيادة وحكومة وشعبا، نظرا للمكانة الكبيرة التي يحتلها الأمير محمد بن سلمان في قلب كل مواطن إماراتي.

مباحثات مثمرة

وعقد الشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان، جلسة مباحثات في قصر الوطن بأبوظبي ناقشا خلالها العلاقات الأخوية الراسخة ومسارات التعاون الثنائي بمختلف المجالات، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تناول الجانبان أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك وعددا من والملفات الإقليمية والدولية، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكل القاعدة الرئيسة المشتركة للتنمية.

ونقل ولي عهد السعودية تهاني خادم الحرمين الشريفين إلى دولة الإمارات قيادة وشعبا بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على الإمارات الرخاء والتطور والازدهار.

وســــام زايـــد

وقام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمنح ولي العهد السعودي، وسام زايد من الدرجة الأولى تقديرا وتعبيرا عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين.

ويتم منح وسام زايد من الدرجة الأولى لأصحاب السمو والملوك والرؤساء وقادة الدول، وذلك تقديرا وتعبيرا عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.

تـعاون شــامل

وتعد الإمارات، واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية، على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، حيث يعد حجم التبادل التجاري بين الجانبين الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وعزز مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، من التعاون بين البلدين، عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وذلك من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين الشقيقين.

ويعمل المجلس على وضع رؤية مشتركة لتعميق، واستدامة العلاقات بين البلدين، بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين.

ســلطنة عُمان

زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى أبوظبي سبقتها زيارة إلى سلطنة عمان، التقى خلالها ولي العهد السعودي بالسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات مشتركة استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بمختلف المجالات.

وكانت الرياض الوجهة لأول زيارة خارجية قام بها السلطان هيثم بن طارق منذ تسلمه الحكم في يناير 2020، حيث عقد في يوليو الماضي قمة ثنائية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، تُوّجت بتأسيس المجلس التنسيقي السعودي العماني وفتحت آفاقا أرحب للتعاون بين البلدين.

ولدى المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان الكثير من القواسم المشتركة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، فهما تشتركان في الكثير من القيم وتعزيز ثقافة السلام ونبذ التطرف والإرهاب.

ربما يعجبك أيضا