الإمارات في مجلس الأمن.. صوت العرب «القوي والمؤثر»

محمود طلعت

كتب – محمود طلعت:

في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة، شغلت دولة الإمارات رسميًا مقعدها في مجلس الأمن الدولي، للفترة من 2022- 2023، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1987م، لتتوج بذلك عملا دبلوماسيًا دؤوبًا جرى تحت شعار «أقوى باتحادنا».

وتدرك دولة الإمارات حجم التحديات الملقاة على عاتقها من خلال عضويتها داخل المجلس، فقد باتت صوت العرب القوي والمؤثر، حيث ستبذل أقصى جهدها لإحلال السلام والاستقرار في أنحاء العالم، متطلعة إلى عامين من الجهود المثمرة.

الإمارات ملتزمة بالعمل كقوة اعتدال في المنطقة، والتصدي للتطرف ومكافحة الإرهاب، وستستخدم عضويتها في مجلس الأمن للمساعدة في الحفاظ على الإرادة السياسية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لمكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.

كما ستسعى إلى تعزيز الشمولية وبناء القدرة على الصمود، واستخدام التقنيات المبتكرة لتعزيز جهود صنع السلام التي تبذلها الأمم المتحدة، والدفاع عن قضايا النساء والشباب ومختلف الشرائح الاجتماعية.

مواجهة التحديــات

إن انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن الدولي، يؤكد الثقة العالمية التي تحظى بها مسيرة الدولة لمواجهة كافة التحديات التي تهدد الإنسانية، ويعزز من قدراتها على إضافة خطوات جديدة لهذه المسيرة.

عضوية مجلس الأمن هو إنجاز جديد يضاف لسجل الدبلوماسية الإماراتية، وتتويج تستحقه الإمارات بكل جدارة، لما تقوم به من سعي نبيل لإعلاء قيم الخير والسلام والإنسانية في ربوع العالم.

حلول أكثر استدامة

وتتمتع دولة الإمارات بالخبرة والفهم الواعي والمدرك لأهمية العمل الجماعي في إيجاد حلول أكثر استدامة للعديد من القضايا التي تهم العالم، بناءً على إرث كبير وعلاقات وثيقة مع الدول والمنظمات الدولية.

ومن ثم فإن لديها الكثير لتقدمه في قضايا محددة، منها على سبيل المثال، قضايا تغير المناخ، والإغاثة الإنسانية، والمساعدات الإنمائية، ومعالجة الأوبئة الصحية العالمية، وتسخيرها إمكانات الابتكار من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

جائــحة «كورونا»

ويُعول العالم كثيرًا، خاصة الدول النامية، على دولة الإمارات العربية المتحدة، في تبنّي قضاياها العادلة ودعم عمليات التنمية وحفظ الأمن والاستقرار الدوليين، والدفع بالعمل الجماعي إلى الأمام.

ويعكس حجم التأييد الذي حظيت به الإمارات من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغبة المجتمع الدولي في أن تتولى هذا الموقع المهم، في ظل جائحة «كورونا» التي اجتاحت العالم وأظهرت محورية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية.

إن الدور المحوري والمؤثر الذي اضطلعت به الإمارات في مواجهة جائحة «كوفيد-19»، لاقى الكثير من الثناء والتقدير سواء من الدول أو المنظمات الدولية العالمية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما.

وتعوّل الآمال على دولة الإمارات في إقناع الدول المنتجة للقاحات الفيروسية بوجه عام، وبالأخص لقاح فيروس «كورونا»، على مساعدة نظيرتها الغير قادرة على تصنيع اللقاح أو حتى الحصول عليه.

وبات من الضروري أيضا مطالبة الدول المصنّعة للقاحات بالتوقف فورًا عن محاربة لقاح بعينه لكونه مصنّع بدولة أخرى، لما يشكله ذلك من خطر محدق في مواجهة الجائحة، لا سيما مع قيام دولة الإمارات بإرسال الكثير من اللقاحات إلى عدد كبير من الدول لمساعدتهم في تجاوز الأزمة.

blank

التغيــــر المنــاخي

ومن ضمن القضايا العالمية الملحّة التي تعهدت الإمارات بجعلها على رأس أولوياتها داخل مجلس الأمن، هي قضية المناخ، حيث تتطلع الدولة لاتخاذ المزيد من الخطوات للتخفيف من آثار التغير المناخي والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس.

وتعتبر دولة الإمارات قضية المناخ من القضايا الهامة التي لها علاقة  بالأمن العالمي وحقوق المرأة، معللة ذلك بالقول إن تغير المناخ يؤدي إلى المزيد من الكوارث الطبيعية ذات العواقب الإنسانية السلبية مع تضرر النساء بشكل خاص.

دبلوماسيـة نشــطة

ومنذ الإعلان عن فوز الإمارات بعضوية مجلس الأمن في يونيو الماضي، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن العضوية بمجلس الأمن تعكس دبلوماسية الدولة النشطة وموقعها الدولي ونموذجها التنموي المتميز، موجها الشكر لفريق الدبلوماسية الإماراتي بقيادة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.

كما أوضح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن يجسد ثقة العالم في السياسة الإماراتية، وكفاءة منظومتها الدبلوماسية وفاعليتها، مشددًا على مواصلة الإمارات مسؤوليتها من أجل ترسيخ السلام والتعاون والتنمية على الساحة الدولية.

ربما يعجبك أيضا