«أوميكرون» يغزو العالم.. ومعدلات تفشي «مرعبة»

محمود طلعت

محمود طلعت

تتزايد المخاوف الدولية ونظم الرعاية الصحية حول العالم من الانتشار السريع و«المرعب» للمتحور «أوميكرون» والذي ضرب على نطاق واسع مختلف بلدان العالم.

ظروف شـديدة الصعوبة

ورغم أن الدراسات الأولية أظهرت انخفاض خطر الإصابة بأمراض خطيرة أو دخول المستشفيات بسبب «أوميكرون» مقارنة بالمتحور «دلتا»، إلا أن شبكات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا وغيرها وجدت نفسها في ظروف شديدة الصعوبة.

وفي إسبانيا تتعرض شبكة الرعاية الصحية لضغوط شديدة لدرجة أن السلطات سمحت في اليوم قبل الأخير من عام 2021 في إقليم أراجون الشمالي الشرقي بإعادة المتقاعدين من العاملين بالرعاية الصحية للعمل.

وقبل أيام بدأت بريطانيا نشر أفراد من الجيش لدعم المستشفيات التي تعاني من نقص العمالة ومن ضغوط شديدة بسبب حالات إصابة قياسية في البلاد.

يقول ستيفن بويس -المدير الطبي لهيئة خدمات الصحة الوطنية- «أوميكرون يعني المزيد من المرضى والقليل من أفراد الطواقم لعلاجهم».

معدلات قياسية «مرعبة»

خبيرة علم الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، ماريا كيركوف، أعلنت مؤخرا أنه تم الإبلاغ عن نحو 10 ملايين إصابة بالمتحور «أوميكرون» في الأيام السبعة الماضية، وفقاً لآخر تحديث لدى المنظمة.

وترتفع معدلات الإصابة في هولندا بحدة كذلك بين طواقم العاملين بالمستشفيات خاصة بين الممرضين ومساعديهم بعد مسح شمل 8 مستشفيات كبرى.

وفي أسوأ الحالات جاءت نتيجة فحص واحد من كل 4 إيجابية، كما هو الحال في مركز أمستردام الطبي الجامعي حيث أظهرت الفحوص إصابة ربع العاملين بالمقارنة مع 5%  قبل أسبوع.

وفي إيطاليا تتفاقم مشكلة الإصابات بين أفراد الطواقم الطبية والتي بلغ عددها أكثر من 12800 إصابة وفقا لبيانات جُمعت الأسبوع الماضي باستبعاد أفراد الطواقم غير المطعمين والذين يمثلون نسبة 4% من العاملين.

وقبل أيام أشار وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد إلى ارتفاع معدل دخول المستشفيات إلى أعلى مستوياته منذ فبراير الماضي، متوقعا أن تعاني هيئة خدمات الصحة الوطنية البريطانية من المزيد من الضغوط بسبب ارتفاع حالات الإصابة بين كبار السن.

وأضاف جاويد في تصريحات إذاعية: «ما زلنا نشهد زيادة في دخول المستشفيات خاصة مع ارتفاع الإصابات بين كبار السن. وهذا أمر مثير للقلق».

محاولات سريعة للسيطرة

وفي محاولاتها للسيطرة على تفشي «أوميكرون»، اتخذت العديد من الدول إجراءات سريعة، فنجد أن اليابان اتفقت مع الولايات المتحدة إلى حد كبير على فرض حظر تجول على أفراد الجيش الأمريكي، بعد زيادة حالات الإصابة داخل القواعد العسكرية الأمريكية، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تلجأ المستشفيات إلى تأجيل العديد من العمليات الجراحية من أجل إتاحة الأطباء والأسرّة.

وفي أحدث محاولة لسد الفجوة في خدمات الرعاية الصحية ألغت الهيئات الطبية الإيطالية عطلات العاملين وأحالتها إلى فترات أخرى، وألغت أو أجلت الجراحات التي لا تصنف عاجلة.

وبسبب انتشار «أوميكرون»، قسّمت الحكومة الصينية مدينة تيانجين وسكانها البالغ عددهم 14 مليونا نسمة إلى ثلاثة مستويات من القيود، بدءا من المناطق المغلقة حيث لا يسمح للمواطنين بمغادرة منازلهم على الإطلاق.

وفي مناطق السيطرة يسمح لكل أسرة بخروج فرد واحد منها لشراء الأغذية كل يوم، بينما في مناطق الوقاية يجب أن يبقى المواطنون جميعا داخل أحيائهم الحالية.

blank

خسائر اقتصـــادية فادحـة

وفي أحدث تصريح له، حذر صندوق النقد الدولي اليوم (الإثنين) من أنه يتعين على الاقتصادات الناشئة الاستعداد لفترات من الاضطراب الاقتصادي مع قيام البنك المركزي الأمريكي برفع معدلات الفائدة الأساسية وتباطؤ النمو العالمي بسبب المتحور «أوميكرون».

يقول خبراء: إن خسائر الاقتصاد البريطاني خلال شهري يناير وفبراير 2022 من المتوقع أن تصل إلى 48 مليار دولار، بسبب نقص عدد الموظفين الناجم عن ارتفاع الإصابات وإجراءات العزل الإلزامي.

وقال محافظ بنك إسرائيل المركزي عامير يارون، إن سلالة «أوميكرون» المتحورة، ستستنزف حوالي ملياري شيقل (641.81 مليون دولار) من الاقتصاد الإسرائيلي كل 20 يوما.

من جهته أكد المدير التنفيذي لـ«موديرنا» ستيفاني بانسل، أن الشركة تعمل في الوقت الحالي على تطوير لقاح لسلالة «أوميكرون» وأنه قد يصبح متاحًا في وقت قريب، لافتا في الوقت ذاته إلى إمكانية توريد ملياري أو ثلاثة مليارات من الجرعات المعززة في 2022.

ربما يعجبك أيضا