القمة العالمية لطاقة المستقبل بأبوظبي.. منصة شاملة للابتكار والاستدامة

محمود طلعت

محمود طلعت

تنطلق من مركز أبوظبي الوطني للمعارض والمؤتمرات غدًا (الإثنين)، فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2022، وذلك ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، في الفترة من 17 إلى 19 يناير 2022.

القمة تستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بالشراكة مع دائرة الطاقة بأبوظبي وشركة نيوم للكهرباء والماء، وتعد حدثا مميزًا يجمع قادة الفكر في القطاع بهدف مناقشة موضوعات طاقة المستقبل والاستدامة.

مستقبل مستدام

نسخة هذا العام 2022 من القمة العالمية لطاقة المستقبل تستضيف 7 دول تعرض من خلال أجنحتها أحدث ابتكارات وتقنيات الطاقة النظيفة والوسائل التي يمكن للعالم أن يتبناها من أجل بناء مستقبل مستدام.

وتضم الأجنحة دول اليابان وألمانيا والصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية وفرنسا وسويسرا، ما يجعل القمة ملتقى مثالي يجمع التقنيات المبتكرة من كافة أنحاء العالم بحيث يسهل اكتشافها والعمل على تسريع وتيرة التنمية المستدامة.

وتعد القمة منصة تسهم في التواصل وإبرام الشراكات بين الأسواق الناشئة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا من جهة، والمستثمرين في مجال التكنولوجيا من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا من جهة أخرى.

كما تعدّ حاضنة الأعمال الأولى من نوعها بمجال الطاقة المتجددة التي يلتقي فيها أبرز خبراء التقنية والأعمال لتبادل الرؤى والأفكار وعرض أحدث أنظمة وحلول التنمية المستدامة.

جلســات القمة

تنظم القمة أكثر من 200 جلسة تركز على موضوعات التنمية المستدامة وتحديات تغير المناخ، على رأسها معرض الطاقة الذي يستضيف أكبر وأهم العارضين في قطاع الطاقة المتجددة.

إضافة إلى عقد المنتديات التي ستستضيف كلمات لكبار خبراء قطاع الطاقة النظيفة يسلطون خلالها الضوء على أحدث الابتكارات ومنها منتدى الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، منتدى استخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات، منتدى الماء لبحث أنظمة معالجة مياه الصرف والاستفادة منها، منتدى المدن الذكية، ومنتدى المناخ والبيئة، وغير ذلك.

أهداف طموحـة

وتمضي الإمارات بكل قوة لتنويع مصادر الطاقة والتزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050 في إطار جهودها الرامية لبناء مستقبل أكثر استدامة والتي توجت بالإعلان عن استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الثامن والعشرين «كوب 28».

وتولي الإمارات اهتماما كبيرا لقضية التغيّر المناخي، حيث وضعت في العام 2017 هدفا طموحا يتمثّل بتوليد 50% من مزيج الطاقة من مصادر طاقة نظيفة وتابعت تقدمها الحثيث بإعلان استثمارها أكثر من 600 مليار درهم في الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050 مع تعزيز دورها العالمي في مكافحة التغير المناخي والذي يأتي متسقا مع أهداف اتفاق باريس للمناخ.

ويشكل إعلان دولة الإمارات عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 خارطة طريق تعمل تحت مظلتها جميع المؤسسات في الدولة كفريق واحد لتحقيق هذا الهدف بما يعزز مسيرتها في العمل من أجل المناخ على المستويين المحلي والعالمي.

blank

استراتيجية شاملة

من جانبها وضعت شركات الطاقة الإماراتية، استراتيجيات شاملة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، فعلى سبيل المثال وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة مياه وكهرباء الإمارات واحدة من أكبر الاتفاقيات في قطاع النفط والغاز تحصل بموجبها «أدنوك» على احتياجات شبكتها الكهربائية عن طريق الكهرباء المنتجة من المصادر النووية والشمسية الخالية من الانبعاثات خلال شهر يناير من العام 2022.

ووفقا للشراكة الاستراتيجية التي تعد الأكبر من نوعها في قطاع النفط والغاز تصبح «أدنوك» بموجبها أول شركة نفط وغاز تؤمن احتياجات عملياتها من الطاقة الكهربائية الخالية من الانبعاثات ابتداء من يناير الجاري ما يعزز مكانتها الرائدة ضمن منتجي النفط والغاز الأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون ويدعم جهودها ومبادراتها لخفض الانبعاثات وتمكين النمو المستدام.

كما تولي الاستراتيجية الجديدة لمجموعة «طاقة» أهمية كبيرة للطاقة النظيفة لا سيّما الطاقة الشمسيّة حيث تهدف الشركة لأن تشكل الكهرباء النظيفة التي تنتجها المجموعة نسبة تفوق 30% من إجمالي إنتاجها بحلول العام 2030.

ربما يعجبك أيضا