رؤية تنشر بعض تسريباته حصريا.. ما علاقة وفاة النقيب بالحرس التونسي بالبحيري

كريم بن صالح

رؤية – كريم بن صالح

يلف الغموض ملف وفاة النقيب في الحرس الوطني التونسي محسن العبدلي الذي وجد منتحرا في منزله بمنطقة بئر بورقيبة من ولاية نابل وذلك عبر شنق نفسه.

لكن الإعلامي بإذاعة جوهرة الخاصة زهير الجيس وعددا من العناصر الأمنية فجروا مفاجأة حول علاقة الوفاة المسترابة بملف نائب رئيس حركة النهضة ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري.

وكشف الصحفي بإذاعة جوهرة الخاصة زهير الجيس، اليوم (الإثنين)، عن اتصالات جمعته بالنقيب محسن العبدلي، أيام قليل قبل وفاته في ظروف غامضة.

وقال الإعلامي، إنه طلب يوم 4 يناير بتوفير الحماية الأمنية للنقيب الذي كشف عن ملف منح رخص سيارات الأجرة لموتى وإرهابيين، وشبهة تورط البحيري في القضية.

وقال الجيس إنّه كان على اتصال مباشر بالنقيب منذ قرار وضع البحيري تحت الإقامة الجبرية، حيث أكدّ له في عدّة مناسبات أنّه يتعرض لتهديدات جدّية بالقتل، إلى حدّ أنّه اكتشف فصل مكابح سيارته، للتسببّ في حادث ومحاولة الإيهام بوقوع حادث له.

وتابع، إنّ الفقيد كان بحوزته معطيات خطيرة جدّا، وتمّ توجيه استدعاء له من قبل الجهات الأمنية لتقديم شهادته في قضية إسناد رخص لموتى وإرهابيين دون وجه حقّ.

وأكد الجيس أن النقيب المتوفى كان يتجول بوثائق خطيرة على متن سيارته، وقام بمدّ البعض من المقربين، بنُسخ منها للاستظهار بها في حالة حدوث مكروه له.

وتعهد الجيس بالكشف عن بعض المعطيات والمحادثات التي جمعته بالنقيب في أقرب فرصة، لكن شبكة رؤية تمكنت من الحصول على بعض المعطيات والتسريبات من مكالماته واتصالاته ببعض المقربين منه خاصة في قطاع الأمن.

منح رخص سيارات أجرة لإرهابيين

ووفق ما تم الحصول عليه من تسريبات، يبدو أن النقيب تحدث عن وجود شبكة لها علاقة بنور الدين البحيري وحركة النهضة، تعمل على منح رخص سيارات الأجرة لإرهابيين ومتوفين في مخطط على ما يبدو بالتجسس على قيادات في الدولة وبعض السياسيين.

ويقول النقيب -في إحدى المراسلات التي يبدو أنها كانت موجهة لرئيس الجمهورية قيس سعيد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين- “إن زميله الضابط في حرس المرور ويدعى محسن الجندوبي تمت معاقبته لأنه كشف ملف منح رخص سيارات الأجرة لإرهابيين، وذلك عوضا عن تكريمه”.

وفي حديث -يبدو أنه عبر تطبيقة ” الواتساب”- يكشف النقيب في الحرس الوطني عن محاولة لتصفيته بسبب كشفه عن الملف، إضافة إلى كشف اختراق الجهاز السري للنهضة للشرطة البيئية، وهو سلك تشكل بعد الثورة.

كما نشر النقيب -قبل فترة وجيزة من وفاته- تدوينة -في حسابه على الفايسبوك- تحدث من خلالها عن قرب تصفيته، وأنه ميت لا محالة بسبب التهديدات المتكررة التي يواجهها.

وفي خضم هذه المعطيات التي تنفرد بها رؤية، كشف الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني حسام الدين الجبابلي أنه تم فتح تحقيق في حادثة وفاة “مسترابة” للنقيب بعد أن بلغ على قضية فساد وإسناد رخص سيارات أجرة لإرهابيين مورط فيها نور الدين البحيري ووالي سابق.

وتعهد الجبابلي بالكشف عن كل الحيثيات في القضية المثيرة للريبة، خاصة وأنها تمس وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية.

ما خفي كان أعظم

وكان البحيري والمسؤول السابق في الداخلية فتحي البلدي قد ألقي القبض عليهما قبل أسبوعين في ملف يتعلق بالإرهاب وتزوير وثائق الجنسية.

وتحدث وزير الداخلية التونسي -في مؤتمر صحفي حينها- عن علاقة الملف بقضية الكشف عن شبكة في وزارات العدل والداخلية والخارجية لمنح جنسيات لسوريين وقيادات في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

كما تصاعد الحديث في تونس، في الآونة الأخيرة، عن دور الجهاز السري للنهضة في إدارة الأزمات في تونس، وفي عمليات تسفير الشباب لبؤر التوتر والاغتيالات التي طالت عددا من السياسيين المناوئين للحركة الإسلامية.

ويرى مراقبون أن الكشف عن ملابسات الملف سيؤدي إلى فتح ملفات التجسس والاختراق التي تورطت فيها النهضة، حيث يرى مراقبون أن الملف هو رأس جبل الجليد، وأن ما خفي كان أعظم.

blank
blank
blank

ربما يعجبك أيضا