تعهدات بدعم أوكرانيا وتحذيرات حاسمة.. اللهجة الغربية تتصاعد في وجه روسيا!

حسام السبكي

حسام السبكي

بينما تتصاعد حدة التوتر في شرق أوروبا، وتحديدًا على الحدود الروسية الأوكرانية، بين قوات موسكو من جانب، والقوات الأوكرانية المدعومة غربيًا ومن جانب الناتو، تصاعدت بدورها حدة التصريحات من الجانبين الأوروبي والأمريكي، فيما تتضارب الأنباء حول دنو ساعة الصفر لاجتياح روسي محتمل للبوابة الشرقية للقارة العجوز، على غرار ما حدث تقريبًا مع جورجيا في عام 2008 من الجانب الروسي أيضًا.

تحذير شديد اللهجة

تسارعت إيقاعات التصريحات الأوروبية في الساعات الأخيرة، ضد المخطط الروسي المحتمل لغزو أوكرانيا، حيث أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أن بلادها ستبذل كل ما في وسعها لضمان أمن أوكرانيا، في ظل ازدياد المخاوف من اجتياح روسي محتمل، داعية للتوصل إلى حل سلمي، ومحذرة روسيا من “الثمن الباهظ” في حال أقدمت على غزو أوكرانيا.

وبينما تتكثف الزيارات حاليًا صوب العاصمة الأوكرانية كييف، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال لقائها نظيرها الأوكراني، ديمترو كوليبا، إلى التوصل لحل سلمي في النزاع الأوكراني.

وقالت بيربوك، أمس (الإثنين)، في إشارة إلى مخاوف أوكرانيا من هجوم محتمل من روسيا: “الدبلوماسية هي الطريق الوحيد الذي يمكن سلكه… لدينا نفَس طويل”، مؤكدة استعداد ألمانيا للحوار مع روسيا.

وأعلنت بيربوك أنها ستزور قريبا مع نظيرها الفرنسي جان إيف لودريان خط التماس في منطقة النزاع “حوض دونيتس” لتكوين صورة عن الوضع هناك، وقالت بعد محادثة مع بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في كييف إن الوضع هناك “أكثر من قاتم”، خاصة الآن في فصل الشتاء، وأضافت: “نحن بحاجة إلى إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق مينسك”.

وفيما يتعلق بالمطالب الأوكرانية بالحصول على أسلحة ألمانية، قالت بيربوك إنه من المهم عدم السماح بتصعيد الأزمة أكثر من ذلك، موضحة أنه يتعين حلها بالوسائل الدبلوماسية. في الوقت نفسه أكدت الوزيرة أن “أي عدوان آخر سيكون له ثمن باهظ على النظام الروسي”.

تعزيز دفاعي

blank

على الصعيد العسكري، أعلن وزير الدفاع البريطاني بين والاس أن المملكة المتحدة ستزود أوكرانيا بأنظمة مضادة للدبابات “للدفاع عن النفس”.

وقال والاس -أمام البرلمان البريطاني، أمس (الإثنين)- “قررنا تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاعية خفيفة مضادة للدبابات”.

وأضاف أنها “لا تعتبر أسلحة استراتيجية، ولا تمثل أي خطر على روسيا. وهي مخصصة للدفاع عن النفس”.

تعهدات بالدعم

blank

أمريكيًا، تعهد وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الديمقراطي الحاكم والجمهوري المعارض، بتقديم السلاح لأوكرانيا في حال شنت روسيا هجوما عليها.

وحسب “رويترز” فإن وفدا من مجلس الشيوخ الأمريكي يزور العاصمة الأوكرانية كييف أمس (الإثنين)، قد وعد بالتضامن وتوفير السلاح، في حال تعرض أوكرانيا لهجوم روسي.

وقال السناتور ريتشارد بلومنتال، للصحفيين: “أعتقد أن فلاديمير بوتين ارتكب أكبر خطأ في حياته المهنية في التقليل من شجاعة شعب أوكرانيا في قتاله إذا قام بغزو”.

وقال -بعد أن التقى الوفد بالرئيس فلاديمير زيلينسكي- “وسنفرض عقوبات اقتصادية خانقة، لكن الأهم من ذلك أننا سنمنح شعب أوكرانيا الأسلحة والأسلحة الفتاكة التي يحتاجها للدفاع عن أرواحهم وسبل عيشهم”.

وأوضح عضو الشيوخ الأمريكي أن هذه الأسلحة يمكن أن تشمل صواريخ جافلين المضادة للدبابات وصواريخ ستينجر والأسلحة الصغيرة والقوارب.

وأضافت السناتور إيمي كلوبشار: “رسالتنا هي: ستكون هناك عواقب إذا اختار انتهاك حرمة هذه الديمقراطية”.

رد روسي

blank

وفي رد من الجانب الروسي، وتحديدًا على التصعيد العسكري للناتو في الشرق الأوكراني، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن موسكو لن تتسامح مع التغلغل التدريجي لحلف شمال الأطلسي في الأراضي الأوكرانية.

وشدد بيسكوف -خلال تصريحات أوردتها شبكة CNN الأمريكية- أن الأراضي الأوكرانية خط أحمر، بعد الغزو التدريجي للناتو لها، بمعداته ومدربيه، وأسلحة دفاعية وهجومية، مشيرا إلى أن وجود القوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا أمر ضروري بسبب التوترات الحالية.

وكانت روسيا قد علقت -في وقت سابق، أمس (الإثنين)- على بيان البيت الأبيض بشأن المعلومات والأنباء الاستخبارية المتداولة المتعلقة بتوقيت الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وأصدرت السفارة الروسية في واشنطن بيانًا قالت فيه إن “تصريحات البيت الأبيض بشأن توقيت “غزو” أوكرانيا من قبل روسيا هي تزوير وهدفه الضغط الإعلامي.

وكشفت واشنطن، يوم الجمعة الماضي، عن قلقها بشأن تقارير استخباراتية لديها عن نية الجيش الروسي بالاستعداد لاجتياح أوكرانيا.

وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم ​البيت الأبيض​، ​جين بساكي​، التي قالت خلال تصريحها الصحفي: “إننا قلقون، لأن الحكومة الروسية تستعد لاجتياح ​أوكرانيا​“.

وتشهد العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” بقيادة الولايات المتحدة، في الآونة الأخيرة، توترًا بسبب زيادة وجودها العسكري بالقرب من الحدود الروسية بذريعة حماية أوكرانيا من “تهديد روسي محتمل”، وهو ما تعتبره موسكو خرقاً للوثيقة الأساسية للعلاقات بين الجانبين. وتؤكد عدم صحة المخاوف الغربية من إعدادها لغزو أوكرانيا.

ربما يعجبك أيضا