الجامعة العربية تدين.. اصطفاف عربي في مواجهة مخاطر الإرهاب

محمد عبدالله

رؤية – محمد عبدالله

طالبت جامعة الدول العربية، بتصنيف ميلشيات الحوثي تنظيما إرهابيا. وأكد البيان الختامي للاجتماع الطارئ للجامعة، التضامن المطلق مع دولة الإمارات والوقوف إلى جانبها ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها. ودعا البيان الختامي، المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد ميلشيات الحوثي، وردعها للتوقف عن أعمالها الإجرامية، معتبرا أن الهجمات التي قامت بها ميلشيا الحوثي على المنشآت المدنية في الإمارات، تكشف عن أهدافها الحقيقية في زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

تهديد السلم الإقليميين والدوليين

المندوبون الدائمون في الجامعة العربية، أكدوا تضامنهم الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما تتخذه من خطوات لحماية أمنه القومي، وفي جهود مكافحتها للإرهاب الحوثي.

وحذر مندوب دولة الإمارات، من تداعيات استمرار مليشيات الحوثي في جرائمها على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مشددا على أن تخاذل المجتمع الدولي من اتخاذ موقف حاسم إزاء جرائم الحوثي، يعد سببًا رئيسيًا في عدم الوصول لحل سياسي للأزمة اليمنية حتى الآن.

ورحب مجلس الجامعة العربية بتضامن الدول والمنظمات الإقليمية والدولية مع الإمارات العربية المتحدة، وبتنديدها بالاعتداءات التي ارتكبتها الميلشيات الحوثية ضد مناطق ومنشآت مدنية بوصفها هجوم إرهابي جبان آثم. وطالب كافة الدول تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية بعد هجماتها بصواريخ وطائرات مسيرة على دولة الإمارات العربية المتحدة.

السفير عبدالرحمن بن سعيد الجمعة مندوب المملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية أكد أن الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميلشيات الحوثية المدعومة من إيران على المناطق المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وآخرها الاعتداء الذي وقع يوم 17 يناير على عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أبوظبي والمناطق الجنوبية من المملكة العربية السعودية لا يمثل فقط استهداف للمقدرات الوطنية لدول الخليج العربية بل يرمي لزعزعة استقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين ويهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والملاحة البحرية.

صفعة على وجه الحوثي

الإجماع العربي، سبقه بساعات إجماع أممي عندما أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي «بأشد العبارات» بالاعتداءات الإرهابية التي شنها المتمردون الحوثيون في اليمن على منشآت في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في بيان صدر الجمعة بالإجماع.

بيان مجلس الأمن الرئاسي الذي يدين الاعتداء الحوثي على الإمارات هام لعدة أسباب، من وجهة نظر الباحث السياسي، عبدالخالق عبدالله، لأنه قامت الدبلوماسية الإماراتية بصياغة كل حرف فيه، فضلا عن أنه حصل على إجماع أممي.

ليس هذا فحسب، بل توصيف القرار الدولي للاعتداءات الحوثية بـ«الإرهابي الشنيع»، وأعطى دولة الإمارات حق الرد، فضلا عن أنه طلب من كافة الدول التعاون لمحاكمة المسؤولين عن العدوان، وهذا سر قوة الموقف الدولي.

نجاح الدبلوماسية الإماراتية

في هذا السياق، أكد مستشار رئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن «الإجماع العربي وبدون تحفظ من أي دولة على مشروع القرار الإماراتي في الجامعة العربية والذي يطالب بتصنيف الحوثي تنظيماً إرهابياً، يعكس الموقف العربي الأصيل الذي يقف ضد العدوان على الإمارات ويعري أصوات النشاز المدفوعة بأجندات خارجية، القرار يمثل إنجاز اً إيجابياً للدبلوماسية الإماراتية».

الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية في مركز «الأهرام»،عاطف سعداوي، قال إن الاجتماع الطارئ للجامعة العربية يعكس الاصطفاف العربي في مواجهة مخاطر الإرهاب. كما يعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية فضلا عن نجاحها في التصدي للبروباجندا الحوثية، فالمعارك لا تكسب فقط عبر الميدان العسكري، وإنما أيضا عبر الدبلوماسية والإعلام على حد قوله.

وقوف كل دول العالم وكبريات وسائل الإعلام، مع دولة الإمارات بعد الاعتداء الحوثي عليها، يعكس قوة الدبلوماسية الإماراتية وتأثيرها الخارجي ، في ظل نشاط كثيف لفرقها عقب هجمات الحوثي، تدعو فيها الإمارات رسميا مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ وتنجح، وتضغط بقوة على الإدارة الأمريكية لإعادة وضع الحوثي على قوائم الإرهاب، ليخرج بايدن ويلمح لتوجه إدارته لإدراج الحوثي على قوائم الإرهاب، لذلك يمكن القول بأن التحرك الدبلوماسي لا يقل عن العمليات العسكرية في أرض المعركة.

ربما يعجبك أيضا