السيسي في الإمارات.. محور القاهرة – أبوظبي في وجه التهديدات الإرهابية

محمد عبدالله

رؤية – محمد عبدالله

تعتبر العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا مشرفًا بين البلدين، حيث تتمتع هذه العلاقات بطابعها الاستراتيجي والتاريخي، وتطورت بشكل كبير وملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لدولة الإمارات في توقيتها ودلالالتها في إطار خصوصية العلاقات بين البلدين وما يجمع بينهما من روابط أخوية تاريخية وعلاقات تعاون وتنسيق متبادل على جميع الأصعدة.

العلاقات الثنائية.. قوة ومتانة

زيارة الرئيس السيسي لدولة الإمارات في هذا الوقت تحديدا هي أبلغ وأقوى رد على المشككين في العلاقات المصرية الإماراتية ودليل قاطع على أن هذه العلاقات قوية جدا ولا يمكن العبث معها أو وصفها بأي صفة أخرى.

فالعلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا يحتذى به في العلاقات العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وزيارة الرئيس السيسي اليوم إلى الإمارات زيارة بالغة الأهمية في توقيتها ودلالاتها.

الخبير في العلاقات الدولية بمركز «الأهرام»، الدكتور أحمد سيد أحمد، يرى أن رسالة اليوم في زيارة السيسي هي أن مصر تقف بجانب الإمارات ضد أي تهديد إرهابي قامت به ميليشيا الحوثي، هذا التهديد الذي يمس بالأمن القومي العربي، فأمن الإمارات وأمن الخليج جزء لا يتجزأ عن أمن مصر القومي والأمن القومي العربي.

ولفت الخبير في العلاقات الدولية إلى أن هناك إجماعًا عربيًا بالوقوف مع الإمارات ضد التهديدات الإرهابية لميليشيا الحوثي التي لن تثني دولة الإمارات عن محاربتها للإرهاب، وتمثل إشارة إلى يأس ميليشيا الحوثي وعدم امتلاكها أوراقا على الميدان.

مباحثات رباعية

في أبوظبي عقدت مباحثات رباعية بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين إلى جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي.

بحسب وكالة أنباء الإمارات بحث المجتمعون التعاون وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك إضافة إلى آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والتحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة العربية. وتطرق القادة إلى الهجمات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي على مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات وإطلاقها صاروخين بالستيين تجاه الدولة مواصلة اعتداءاتها التي تشكل تهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين أن هذه الممارسات العدوانية تنتهك كل القوانين والأعراف الدولية وتمس بالأمن والسلم الدوليين.

الرئيس المصري شدد على إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي، لاستهداف أمن واستقرار دولة الإمارات ومواطنيها، معبرا عن دعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها.

blank

محور القاهرة – أبوظبي

لعل قراءة في تفاصيل العلاقات المصرية الإماراتية تؤكد التطابق شبه الكامل تجاه القضايا الإقليمية والدولية حيث تتفق القاهرة وأبوظبي على ضرورة احترام القانون الدولي ومحاربة الفكر المتطرف وإرساء قيم التعايش المشترك وقبول الآخر وحل الخلافات بين الدول بطرق سياسية وسلمية وعبر طاولة الحوار، عوضا عن البندقية والرصاص وهو ما أثمر عن تحول لمحور القاهرة – أبوظبي لرافعة سياسية لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة العربية والشرق أوسطية.

الاستثمار في الاستقرار هو أفضل طريق اتخذه البلدان لبناء المستقبل في الإقليم العربي ولهذا تعمل مصر والإمارات بشكل دائم من أجل تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد الصوت العربي في مواجهة جميع التحديات والتدخلات الخارجية وأثمر هذا التعاون المصري الإماراتي عن دعم الدولة الوطنية العربية في مواجهة التنظيمات والميليشيات الإرهابية والظلامية.

توافق الرؤى المشتركة بين البلدين ساهم في ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين التي أصبحت رصيدا لكل الأمة العربية من أجل التصدي لكل ما يحاك ضد الأمن القومي العربي وهو ما تعكسه تصريحات البلدين ومواقفهما، حيث تؤكد القاهرة دائما أن أمن مصر القومي مرتبط بأمن الخليج العربي عامة وبدولة الإمارات خاصة.

وإداركا لخطورة ما يمر به الإقليم العربي من تعقيدات وتشابكات شهدت الفترة منذ عام 2014 وحتى اليوم تعاونا غير مسبوق في المجال العسكري بين مصر والإمارات كما تشكل الجوانب الاقتصادية أحد العوامل الرئيسية للعلاقات المصرية الإماراتية ، وقد ساهمت الإرادة السياسية القوية بين القيادتين في البلدين في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية حتى أصبحت نموذجا للعلاقات العربية والإقليمي.

ربما يعجبك أيضا