الأردن يغير قواعد الاشتباك في حربه ضد عصابات تهريب المخدرات الإيرانية

بنده يوسف

اتهامات رسمية لطهران وافصاح إعلامي عن عمليات التصدي لعصابات المخدرات، وكأن الأردن يستعد لمواجهة مع إيران داخل سوريا.


آخر تحديث مايو 27, 2022 09:30 ص

بدأ الأردن في تغيير قواعد الاشتباك من الدفاع إلى الهجوم في التصدي لعصابات تهريب المخدرات عبر أراضيه، المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني.

وقال العاهل الأردني، الملك عبدالله، في مقابلة لمعهد هوفر في جامعة سانفورد، يوم 18 مايو 2022، على هامش تواجده في واشنطن، إن الفراغ الذي ستتركه روسيا في سوريا ستملؤه إيران ووكلاؤها، محذرًا من أن بلاده أمام تصعيد محتمل على حدودها مع سوريا.

انسحاب روسيا

لملك الأردن رؤية استشرافية، فهو أول مَن كشف عن خط إيران للتمدد في المنطقة، عبر النفوذ في منطقة الهلال الشيعي، أي من العراق إلى سوريا ولبنان.

بسبب حربها في اوكرانيا، بدأت روسيا تركز على جبهتها هناك، في حين استغلت إيران الانسحاب الروسي، وبدأت تتوسع في سوريا.

وانتشرت الميليشيات الإيرانية في موقع استراتيجي وسط سوريا، بعد انسحاب فصائل حليفة لروسيا، ووصلت تعزيزات ضخمة، في 5 إبريل الماضي، من الحرس الثوري الإيراني إلى مستودعات مهين العسكرية شرق حمص، وذلك وفقًا لما أفادت به مصادر محلية لصحيفة “الشرق الأوسط“.

ويأتي هذا وسط تحركات مكثفة وغير اعتيادية للميليشيات التابعة لإيران في مناطق مختلفة من الأراضي السورية، تتمثل تلك التحركات بعمليات إعادة انتشار وتموضع خلال الأسابيع الماضية، خوفًا من أي عمليات استهداف إسرائيلية، بعد سلسلة من الغارات استهدفت قواعد ومخازن أسلحة إيرانية في سوريا، أخرها قصف ميناء طرطوس السوري، في 13 مايو.

حرب الأردن ضد الكبتاجون

بدأ الجيش الأردني عملية موسعة على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا، يوم 21 مايو، تستهدف عصابات تهريب المخدرات. وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن من بين قتلى عمليات الجيش الأردني، قائد المجموعة الذي قال إن له علاقات وطيدة بقياديين في حزب الله اللبناني، حسب تقرير صحيفة “الغد” الأردنية.

وأشار المرصد إلى أن ميليشيات سورية مرتبطة بـ”حزب الله” صعّدت خلال الفترة الأخيرة من عمليات نقل المواد المخدرة، والمواد الأولية لصناعة حبوب الكبتاجون من لبنان إلى مناطق سورية في القلمون بريف دمشق والقصير بريف حمص. وقال المتحدث العسكري الأردني، العقيد مصطفى الحياري، إن “وجود تنظيمات إيرانية، هي الأخطر لأنها تأتمر بأجندات خارجية وتستهدف الأمن الوطني الأردني”.

المخدرات للتمويل

منذ توغل حزب الله اللبناني في سوريا مع بداية الحرب هناك، وتتابع التقارير بشأن اعتماد الحزب تجارة المخدرات باعتبارها تدرّ دخلاً كبيرًا عليه في ظل ضعف التمويل المتأثر بالعقوبات الغربية التي فرضت على النظام الإيراني. وبات الأردن يشتكي من تقاعس النظام السوري في التصدي لتهريب العصابات للمخدرات عبر الحدود السورية، منذ بدء الأزمة عام 2011.

واتخذ الأردن وضعية الهجوم بعد أن طور المهربون من أساليبهم لمحاولة إدخال المخدرات إلى الحدود الأردنية، باستخدام طائرات مسيرة في تهريب بعض الأنواع باهظة الثمن كالهيروين، وينطلقون من محافظة السويداء السورية إلى الأردن الذي يعتبر وجهة ومسار عبور لنقل “الأمفيتامين” السوري الصنع الرخيص إلى دول الخليج، حسب تقرير “الحرة“.

ربما يعجبك أيضا