في ظل تمدد داعش.. حركة طالبان تستقطب أعضاء الحكومات السابقة

بنده يوسف

في ظل تشكل جبهات معارضة وتمدد تنظيم داعش، والحاجة للتواصل مع العالم الخارجي، تلوذ جماعة طالبان باستقطاب أعضاء من الحكومة السابقة.


عاد نائب الرئيس الأفغاني السابق، عبدالله عبدالله، إلى العاصمة كابول، أمس السبت 11 يونيو 2020، بعد 43 يومًا قضاها خارج أفغانستان.

وشغل عبدالله عبدالله، منصب الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، وقال لحظة عودته إنه يتمنى أن يعيش جميع الشعب الأفغاني في سلام وعدالة وأجواء طيبة. وسمحت حركة طالبان لعبدالله في أواخر إبريل بالسفر إلى الهند لزيارة عائلته، حسب تقرير “فرارو“.

عودة مسؤولين سابقين

شكلت حركة طالبان مؤخرًا لجنة لإعادة المسؤولين السياسيين، وحتى الآن عاد العديد منهم كابول. ويوم الأربعاء الماضي، عاد وزير التربية والتعليم السابق في حكومات الرئيسين حامد كرزاي وأشرف غني، غلام فاروق وردك، إلى أفغانستان بعد تلقيه ضمانات أمنية ضمن مبادرة حركة طالبان لاستقطاب الشخصيات البارزة في الحكومات السابقة.

وأعلنت لجنة إعادة المسؤولين قبل يومين، عودة الرئيس السابق لشركة كهرباء “بريشنا”، أمان الله غالب. وكذلك عاد المتحدث باسم الحكومة السابقة، شاه حسین مرتضوی، والتقى مع أنس حقاني، المسؤول في حكومة طالبان، حسب وكالة “فارس“. ويعتبر الرئيس الأفغاني الأسبق، حامد كرزاي، من أشهر الوجوه السياسية التوافقية والمعتدلة، المتواجدة داخل أفغانستان.

blank

blank

الحاجة للشرعية

تدرك طالبان التي استحوذت على السلطة في أغسطس 2021 بقوة السلاح، افتقارها للشرعية المحلية والدولية، وصرح المجتمع الدولي بأن الشرعية الدولية تتطلب من الحركة تغيير الوضع الحالي، ومراعاة حقوق الإنسان، ولا سيما وضع المرأة، وإنشاء حكومة شاملة، وحرية التعبير، والحق في التعليم والعمل.

وأعلنت حركة طالبان مطلع سبتمبر الماضي، تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة القيادي البارز، الملا محمد حسن آخوند. ولم تعترف دول العالم بعد بحكومة طالبان، إلا أن بعض الدول أبقتْ التواصل السياسي والدبلوماسي مع الحركة، في حين أبقتْ دول أخرى سفاراتها مفتوحة في كابول.

blank

داعش يتمدد

تأتي جهود طالبان للمصالحة واستقطاب بعض الشخصيات من الحكومة السابقة، في ظل تمدد تنظيم داعش الإرهابي في البلاد، بصورة تضع الحركة في وضع الحكومة الفاشلة، وغير القادرة على تأمين الشعب . ووقع ما لا يقل عن 3 انفجارات متتالية في ولايات قندوز وبدخشان وكونار، إضافة لهجوم مسلح على أتوبيس في مزار شريف، اليوم الأحد، حسب تقرير “صدا وسيما“.

وتتوالى انفجارات وعمليات هجوم داعش كل يوم في أفغانستان، بعد أن شهد أمس السبت مقتل 3 مدنيين على الأقل في انفجار استهدف حافلة صغيرة في كابول. وأعلنت طالبان أنها قتلت 8 عناصر من داعش الإرهابي خلال معركة بالأسلحة النارية استمرت لساعات في ولاية تخار.

blank

جبهة إنقاذ

أعلن عدد من الشخصيات وزعماء الأحزاب السياسية والمسؤولين الحكوميين السابقين في 28 مايو الماضي، تشكيل جبهة إنقاذ أفغانستان التي تجمع نحو 40 شخصية سياسية غادروا البلاد قبيل وصول مسلحي طالبان إلى العاصمة كابول.

وخلال محادثات استمرت أكثر من 9 ساعات، طالب المشاركون حركة طالبان باستئناف المفاوضات لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان. واتفق الجميع على الحل السلمي للقضية الأفغانية، وأكدوا على المفاوضات بين الأفغان، وإن لم تقبل حركة طالبان هذا العرض فقد تذهب جبهة إنقاذ أفغانستان إلى العمل العسكري في عموم البلاد، حسب تقرير “ارنا“.

blank

ربما يعجبك أيضا