بعد زيارة بايدن.. هل يتكوَّن «ناتو شرق أوسطي» لمواجهة إيران؟

بنده يوسف

التهديدات الإيرانية عبر هجمات الصواريخ والمليشيات، لم تقد دول المنطقة للخوف كما تصورت طهران، بل بدأت تفكر في تشكيل تحالف أمني يغيّر من معادلة المنطقة للتصدي لإيران.


آخر تحديث يونيو 23, 2022 01:48 م

تترقب منطقة الشرق الأوسط زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للمنطقة، من 13 إلى 16 يوليو المقبل، وما ستسفر عنه هذه الزيارة.

ويتركز الأثر الأكبر لزيارة الرئيس الأمريكي، في العلاقات العربية الإسرائيلية، خاصة أن جولته ستشمل زيارة إسرائيل والضفة الغربية والسعودية، وسط تكهنات حول إمكانية أن تؤدي الزيارة إلى تقدّم في العلاقات السعودية-الإسرائيلية.

تصعيد إيراني

بدأت إيران في اتخاذ سلسلة من الإجراءات تتعلق بسياسة التصعيد النووي، فقد عطلت طهران 27 كاميرا للذرية الدولية في مواقعها النووية، وأعلنت الذرية الدولية لأعضائها أن إيران ركبت سلسلة جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (IR 6) لإجراء مزيد من التخصيب في منشأة “فوردو” تحت الأرض، حسب “رويترز“.

وعادت زوارق الحرس الثوري الإيراني أيضًا تتحرش بالسفن الأمريكية في مياه الخليج. وفي وقت بدأت فيه إسرائيل تقلق من نية إيران النووية، ما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن يعلن عن استعداده لتنفيذ “الخيارات الهجومية” ضد إيران، كما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أنه ذاهب إلى أنقرة.

سياسة تقود إلى الحصار

انتقدت صحيفة “شرق” الإصلاحية في إيران، أول من أمس الثلاثاء 21 يونيو 2022، سياسة إيران النووية، فقالت إن تزايد الزيارات الخارجية إلى طهران في الفترة الأخيرة، وتزامن ذلك مع قرار الوكالة الدولية ضد طهران، يوهم بأن طهران بدأت تتجاهل موضوع الاتفاق النووي، وتريد اعتماد طريق آخر في علاقاتها الخارجية، لا يكون للاتفاق النووي دور فيه.

وتابعت الصحيفة “إذا استمرت طهران في هذه السياسات فعليها أن تنتظر قرارًا جديدًا من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يكون أكثر حدة من السابق، وعليها أيضًا انتظار عودة ملفها إلى مجلس الأمن وتفعيل آلية الزناد، وعودة قرارات مجلس الأمن ضدها، ما يجعل إيران في عزلة سياسية ودبلوماسية وحصار جيوسياسي”.

حلف إقليمي ضد إيران

كشفت صحيفة الجريدة الكويتية، 15 يونيو الحالي، أن إسرائيل تضغط نحو تكوين قوة إقليمية تشمل الدول العربية وتقودها أمريكا ضد إيران، في ظل اتخاذها خطوات تصعيدية بملفها النووي، وتعثر مسار إحياء اتفاق عام 2015، وذلك لبلورة استراتيجية تمكنها من احتواء تمدد نفوذ إيران واحتمال بلوغها “عتبة الدولة النووية”.

ونقل مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، 14 يونيو الحالي، عنه قوله، إن مثل هذا التعاون “من شأنه أن يعزز قوة جميع الأطراف المعنية”، مشيرًا إلى دول الخليج العربية التي اقتربت أكثر من الدولة العبرية في إطار حملة دبلوماسية برعاية واشنطن عام 2020، وكذلك مصر والأردن.

نشر منظومة رادارية

اتخذت إسرائيل خطوات عملية، لتكوين تحالف أمني ضد إيران، فقد نشرت القناة العبرية 12، في 9 يونيو الحالي، أن إسرائيل نشرت منظومة رادارية في عدد من دول الشرق الأوسط، بينها الإمارات والبحرين.  وفي اليوم نفسه، اقترح أعضاء من الكونجرس الأمريكي، على ​”البنتاجون​” العمل مع ​إسرائيل​ ودول عربية لدمج دفاعاتهم الجوية ضد إيران.

وتأتي التصريحات الإيرانية المتكررة، التي تحذر من التقارب بين إسرائيل ودول الخليج، لتظهر حالة من الغضب والترقب لدى إيران، فقد صرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، أبو الفضل شكارتشي، أول من أمس 21 يونيو، أن تحركات إسرائيل في المنطقة، هي بسبب مخاوفها من السقوط، حسب وكالة “تسنيم“.

معادلة جديدة

يفرض التعاون العسكري بين إسرائيل ودول الخليج خاصة، معادلة جديدة في المنطقة، فحسب تقرير لصحيفة العرب، تأسيس شبكة دفاع متكاملة في الشرق الأوسط، يعني تقدمًا في التعاون العسكري بين دول المنطقة، بالإضافة إلى دخول العامل الإسرائيلي، وهو ما يعدّ إرباكًا مزدوجًا للخطط الإيرانية في تهديد المنطقة عمومًا والخليج خاصة.

وحسب التقرير، فإن إيران تشعر بالقلق من هذا التقارب، لأنها ستكون في مواجهة تحدّ مختلف لن يتيح لها حرية المناورة والاستعراض في المياه الإقليمية وتهديد حركة النفط في المضايق، وكذلك من خلال الصواريخ والمسيّرات التي وضعت تحت تصرف الميليشيات الحليفة لها بالمنطقة.

ربما يعجبك أيضا