عمليات تخريبية متبادلة بين إيران وإسرائيل.. ما القصة؟

بنده يوسف

باتت العمليات السايبرانية والتخريبية المتبادلة بين إيران وإسرائيل تجري في الداخل، ما يعني ارتفاع مستوى التصعيد قبيل زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة.


قبيل زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى الشرق الأوسط، منتصف الشهر الجاري، تركز إيران على تبادل هجماتها مع إسرائيل التي تتهمها بالسعي لإفشال الاتفاق النووي مع الغرب.

اعتبرت إيران، في 13 يونيو الماضي، أن وكالة الطاقة الذرية جعلتها رهنًا لإسرائيل، وأن الأخيرة تستخدم الوكالة لتحقيق أهدافها. وقال متحدث الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أمس الأول، إن قدرات إيران الدفاعية والصاروخية لن تهدد جيرانها، وأن مخطط الـ”إيرانوفوبيا” يصب في مصلحة إسرائيل.

رأس الأخطبوط

لدى إسرائيل قلق من اقتراب إيران من عتبة السلاح النووي، وتخشى من عواقب العودة للاتفاق النووي، بما يمنح إيران اليد العليا في المنطقة، ويساعدها على دعم ميليشياتها بما يهدد أمن إسرائيل. وكشف رئيس الوزراء، نفتالي بينيت في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست البريطانية، في يونيو الماضي، أن إسرائيل تتبنى “مبدأ الأخطبوط” والذي يتضمن تكثيف العمليات السرية ضد برامج إيران النووية والصاروخية.

وأوضح بينيت، أن هذا المبدأ يستهدف الطائرات بدون طيار على الأراضي الإيرانية، بدلًا من استهداف وكلائها الإقليميين في دول ثالثة، متابعًا: “لم نعد نلعب مع أذرع ووكلاء إيران. لقد خلقنا معادلة جديدة تركز على التعامل مع الرأس”. ما يعني أن إسرائيل باتت تركز على استهداف الداخل الإيراني، ما يعني إمكانية استهداف المنشآت النووية الإيراني، إذا ما فشل الاتفاق النووي عن إقناع تل أبيب بأفضليته.

استهداف داخل إيران

تعرضت 3 مصانع فولاذ في إيران، 27 يونيو الماضي، منها مصانع فولاذ خوزستان وهرمزكان لهجمات إلكترونية، ما أجبر واحدًا منها على وقف الإنتاج، وتعتبر المصانع من أكبر مزودي الحرس الثوري بالفولاذ، وقالت مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم «العصفور المفترس»، والمسؤولة عن وقف محطات الغاز الإيرانية في نوفمبر الماضي، إنها مسؤولة عن الهجمات.

وبحسب BBC، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، دائرة الأمن في وزارته بالتحقيق في إفشاء وسائل الإعلام لمعلومات حول هذا الهجوم السيبراني. ما يعني أن تل أبيب وراء العمليات التخريبية المتكررة في إيران. وكانت CNN كشفت في 21 يونيو الماضي، أن الأمريكيين يراقبون التصعيد بين إيران وإسرائيل قبل رحلة بايدن إلى المنطقة، بالنظر إلى أن إسرائيل صعدت من عملياتها ضد إيران.

استهداف داخل إسرائيل

تقف إيران وراء عمليات تخريبية انتقامية داخل إسرائيل، وكرر المسؤول داخل إيران أن الانتقام سيكون داخل إسرائيل وليس في بلد آخر، بعد اتهامات للحرس الثوري بالتخطيط لاستهداف إسرائيليين في تركيا. وحسب BBC أعلنت مجموعة “عصا موسى“، 22 يونيو الماضي، عن اخترقها لمعلومات 3 مسؤولين عسكريين إسرائيليين، بعد أن أعلنت مؤخرًا اختراق شبكة الكهرباء داخل إسرائيل.

واخترقت مجموعة قرصنة إيرانية تسمى “شارب بويز” 20 موقعًا لحجز تذاكر السفر تابعة لشركة “گل تورز إل تي” الإسرائيلية قبل أسبوعين، وسربت معلومات أكثر من 300 ألف إسرائيلي. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في 28 يونيو الماضي، إيران من أنها إذا تورطت في هجمات سيبرانية ضد إسرائيل، فإنها ستدفع الثمن.

ربما يعجبك أيضا