خبيران لـ«رؤية»: الحوار الوطني في مصر فرصة ثمينة للنخب السياسية

محمود طلعت

الحوار الوطني في مصر مفتوح لجميع القوى السياسية، باستثناء الذين شاركوا في أعمال تخريب ضد الدولة، ومن لجأ إلى العنف والإرهاب.


انطلقت يوم الثلاثاء 5 يوليو 2022، أولى جلسات الحوار السياسي الوطني في مصر، الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية نهاية مايو الماضي.

وقال المنسق العام للحوار الوطني، ونقيب الصحفيين ورئيس هيئة الاستعلامات المصرية، الدكتور ضياء رشوان، إن الحوار الوطني يسعى إلى إرساء مبادئ الديمقراطية في الجمهورية الجديدة، وبدء مرحلة جديدة من تاريخ البلاد.

فرصة ثمينة للنخب السياسية

الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، ومستشار المركز العربي للدراسات، أبوبكر الديب، رحب بانطلاق جلسات الحوار الوطني، داعيًا مختلف الأحزاب والتيارات السياسية، والخبراء والنخب إلى اقتراح الحلول للأزمات الموجودة في البلاد وتقديم المشورة.

واعتبر الديب في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، أن المشاركة في الحوار الوطني واجب قومي، لما يمثله من محطة مهمة في مسيرة الوطن والمواطن، مشيرًا إلى أن أبرز أهداف الحوار الوطني، تتمثل في الحفاظ على الهوية الوطنية، وتطوير الحياة الحزبية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

من أجل مستقبل أكثر إشراقا

شدد الديب على أن الحوار الوطني سيكون فرصة ثمينة للمهتمين بمصر والراغبين في تقدمها وتطورها للمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم، منوهًا إلى أهمية تنمية وعي الشباب من خلال تبني استراتيجية متكاملة بين مختلف المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، لمعرفة ما يحاك ضد مصر من مؤامرات خارجية تريد بها الانحراف عن دورها المحوري في الشرق الأوسط والعالم.

وأشار إلى أنه يمكن وضع خطة لدعم الصناعة الوطنية وتطوير شركات القطاع العام وقطاع الأعمال والوصول بالصادرات لمستوى 100 مليار دولار، وتحفيز الاستثمار والسياحة والبورصة، ومواجهة الغلاء، ومحاربة الاحتكار والرقابة على الأسواق، ودعم العمالة غير المنتظمة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وحل أزمات البطالة والفقر والتضخم، ودعم المرأة والشباب.

التشجيع على الاستثمار في مصر

اقترح الديب فتح باب النقاش خلال جلسات الحوار الوطني، بشأن تدشين مدن تعدينية وصناعية في الصحراء الشرقية وسيناء لزيادة الدخل القومي من قطاع التعدين ورفع صادرات التعدين، بالإضافة إلى فتح فروع للبنوك المصرية بالخارج وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا من أجل تشجيع المصريين بالخارج على تحويل العملات الأجنبية لمصر والاستثمار فيها.

خطوة على الطريق الصحيح

يرى مدير منتدى شرق المتوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، محمد حامد، أن الحوار الوطني الذي تديره مصر حاليًا هو خطوة على الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أن أي حوار لخلق مساحات مشتركة بين السلطة والمعارضة في مصر هو أمر إيجابي يجب دعمه.

وأضاف في تصريحات لـ”روية”، “الحوار الوطني من شأنه تحسين صورة مصر داخليًا وخارجيًا، وسيفيد بوجود حراك سياسي تقوده الدولة بمؤسساتها من خلال مد جسور التواصل مع المعارضة للعبور من الظرف الحالي اقتصاديًا واجتماعيًا”.

blank

تأثير الحوار الوطني على الشارع

اعتبر حامد أن الحوار بمثابة نوع من التنفيس السياسي وسينعكس إيجابيًا على الشارع المصري والمناخ العام للدولة المصرية ويزيد من الرضا الاجتماعي عن المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الفترة المقبلة، وأنه قد يكون طريقًا جيدًا لإثراء الحياة السياسية والحزبية المصرية، وتمهيدًا لانتخاب برلمان جديد أكثر توازنًا من البرلمان الحالي، ما ينعكس إيجابًا على المناخ السياسي المصري.

إقصاء الفكر المتطرف من الحوار

مدير منتدى شرق المتوسط للدراسات السياسية، أشار إلى أنه بعد ثورة 30 يونيو 2013 كان هناك اصطفافًا وطنيًا في مواجهة الإسلام السياسي المتطرف والإخواني تحديدًا، لإقصاء هذا الفصيل كونه استخدم العنف في مواجهة مصر والمصريين.

وشدد على أن الدعوة إلى الحوار الوطني في عهد الرئيس المصري، خطوة هامة للغاية، ويجب أن يتحلى من يتحاور بالعقلانية السياسية والأطروحات المنطقية، للوقوف على أداء وممارسات الحكومة والوزراء خاصة المجموعة الاقتصادية.

ربما يعجبك أيضا