كوب28.. قلب نابض بدبلوماسية المناخ وزخم سياسي للمفاوضات المعقّدة

إسراء عبدالمطلب

هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها دولة خليجية مؤتمر المناخ، بعد قطر عام 2012. وعادةً تُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ كل عام في قارة مختلفة.


انطلق مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ COP28، الخميس 30 نوفمبر 2023، من مدينة اكسبو دبي بالإمارات.

ويدفع COP28 الدول إلى تسريع وتيرة الانتقال للطاقات النظيفة، ويتحوّل موقع معرض “إكسبو 2020” الدولي، الواقع على أبواب الصحراء في إمارة دبي، على مدى أسبوعين إلى قلب نابض بدبلوماسية المناخ.

6 أسئلة وأجوبة.. كل ما تحتاج لمعرفته عن مؤتمر الأطراف COP28 في دبي

أهمّ كوب منذ مؤتمر باريس

تأمل دولة الإمارات وكذلك الأمم المتحدة في عقد مؤتمر تاريخي بقدر مؤتمر باريس عام 2015 عندما تعهّدت الدول بحصر الاحترار المناخي بأقلّ من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات الحرارة في فترة ما قبل الثورة الصناعية.

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتّحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، الأربعاء، “إنه أهمّ كوب منذ (مؤتمر) باريس”، مضيفًا “نتقدم اليوم بخطوات صغيرة، بينما نتوقع خطوات عملاقة”.

180 رئيس دولة

هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها دولة خليجية مؤتمر المناخ، بعد قطر عام 2012. وعادةً تُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ كل عام في قارة مختلفة. وقبل عامين، رشّحت دول منطقة آسيا-المحيط الهادئ بالإجماع الإمارات لاستضافة هذا المؤتمر.

ومُنحت اعتمادات لأكثر من 97 ألف شخص (وفود ووسائل إعلام ومنظمات غير حكومية ومجموعات ضغط ومنظمون وعاملون فنيون…)، أي ضعف العدد الذي سُجّل العام الماضي. ويُتوقع حضور نحو 180 رئيس دولة وحكومية بحلول 12 ديسمبر، موعد انتهاء المؤتمر، بحسب المنظمين. لكن غالبًا ما يتمّ تمديده ليوم أو يومين.

زخم سياسي للمفاوضات المعقّدة

ألغى البابا فرنسيس مشاركته في المؤتمر، بسبب إصابته بالرشح. غير أن أكثر من 140 من قادة العالم سيعتلون المنصّة في مدينة “إكسبو دبي” الجمعة والسبت، بعد افتتاح أعمال المؤتمر الخميس، لإلقاء خطابات لا تتجاوز مدّتها بضع دقائق وتهدف إلى إعطاء زخم سياسي للمفاوضات المعقّدة التي ستخوضها الوفود على مدى أسبوعين.

وسيلقي الملك تشارلز الثالث الجمعة كلمته في مستهلّ “قمة القادة”، فيما سيغيب الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ اللذان يتسبب بلداهما بـ40% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة في العالم.

لقاء الرئيس الإسرائيلي والفلسطيني

أعلن البيت الأبيض الأربعاء، أنّ نائبة الرئيس كامالا هاريس ستشارك في COP28، بعدما واجه بايدن انتقادات لعدم حضور المؤتمر، وقال المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري يوم الأربعاء: “بدون تحرّك الصين والولايات المتحدة بشكل قويّ لخفض الانبعاثات، لن نفوز في هذه المعركة”.

ومع قرب انتهاء مفاعيل الهدنة بين إسرائيل وحماس صباح الخميس، قد تلتقي نظرات الرئيسين الإسرائيلي إسحاق هرتسوج والفلسطيني محمود عباس الجمعة في دبي إذ تفصل بين خطابيهما كلمات ثلاثة قادة فقط، بحسب الترتيب الذي أعلنته الأمم المتحدة.

زيادة المساعدات المالية

يحضّر الإماراتيون للأيام الأولى من المؤتمر بعدد هائل من الالتزامات المناخية الطوعية من جانب الدول، مثل زيادة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030 وزيادة المساعدات المالية من الدول الغنية إلى الدول الأكثر عرضةً لتغير المناخ.

كما بدأت الاستعدادات لاستقبال شركات كثيرة ستُكثّف إعلاناتها في هذا المجال، ولدى سؤاله عن فرص نجاح كوب28، قال كيري الأربعاء “من الثمرة نحكم على الشجرة”.

ربما يعجبك أيضا