أخبار مصرية

غدا.. اجتماع ثلاثي لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة بمنهجية جديدة

رؤية

القاهرة – يعقد وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا اجتماعا غدا الثلاثاء برعاية الاتحاد الأفريقي لبحث سبل استئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة وفق “طرق ومنهجية” مغايرة للجولات السابقة.

ويأتي اجتماع الغد عبر الإنترنت بعد أيام قليلة من تصريحات من الولايات المتحدة ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة عكست الأزمة التي وصل إليه هذا الملف بين الأطراف الثلاثة المعنيين (القاهرة والخرطوم وأديس أبابا).

وبحسب بيان صادر عن الخارجية السودانية اليوم الإثنين، فقد بعث وزير الري ياسر عباس برسالة لوزيرة التعاون الدولي بجنوب أفريقيا جي باندورا أكد فيها على تمسك بلاده بالمفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وبحسب موقع العين الإخباري، أكدت الرسالة على أن السودان لا يمكنه مواصلة التفاوض بنفس الأساليب والطرق التي اتبعت خلال الجولات السابقة والتي أفضت إلى طريق مسدود من المفاوضات الدائرية.

وثمنت الرسالة المحادثات الهاتفية الإيجابية التي جرت بين رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس جنوب أفريقيا الذي يرأس الاتحاد الأفريقي حاليا سيريل رامافوزا والتي بحثت خيارات جديدة لاستئناف المفاوضات الثلاثية.

ودعا عباس لدعم المفاوضات القادمة بتفويض جديد من رؤساء دول مجلس الاتحاد الأفريقي.

وأشار إلى أن السودان سيشارك في اجتماع الثلاثاء للتباحث حول إيجاد طرق ومناهج تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية.

وأوضح أن ذلك يأتي بمنح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاثة، ثم ترفع مناهج التفاوض الجديدة لرؤساء الدول لإقرارها واستئناف التفاوض على أساسها بجدول زمني محكم.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الأفريقي إنه بعد مشاورات مكثفة مع رؤساء الدول الأطراف في مفاوضات سد النهضة، يسعدني أن أعلن عن بدأ المفاوضات غدا الثلاثاء.

وأعرب، في تغريدة له اليوم الإثنين عن ثقته في أن يتوصل الأطراف إلى اتفاق بشأن القضايا المتبقية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالجوانب الفنية والقانونية للمفاوضات.

ورحب رامافوزا بالتزام الأطراف بمواصلة المفاوضات مسترشدة بروح التعاون وحسن النية والتسوية بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع.

والجمعة الماضية، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، إلى التوصل لحل ودي للخلاف بشأن سد النهضة بين الخرطوم والقاهرة من جهة، وأديس أبابا من جهة أخرى.

وتابع ترامب: “الوضع خطير للغاية لأن مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة، وسينتهي بهم الأمر بتفجير السد، وقد قلتها، وأقولها مجددا وبصوت عالٍ وواضح، سوف يفجرون ذلك السد، عليهم أن يفعلوا شيئا ما”.

وتعقيبا على تلك التصريحات قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن سد النهضة يعود لبلاده، مشددا على أنه لا توجد قوة تمنعها من تحقيق أهدافها بهذا الشأن.

وفي بيان لمكتبه تلقت “العين الإخبارية” نسخة منه السبت الماضي، قال آبي أحمد إن “الإثيوبيين سيكملون هذا العمل لا محالة، ولا توجد قوة يمكنها أن تمنعنا من تحقيق أهدافنا التي خططنا لها، ولم يستعمرنا أحد من قبل، ولن يحكمنا أحد في المستقبل”.

في المقابل، حمل وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي إثيوبيا مسؤولية فشل مساعي واشنطن لحل أزمة سد النهضة.

عبدالعاطي قال إنه “تم التوصل لاتفاق في واشنطن، والإثيوبيون كانوا موافقين في البداية، ولكنهم طلبوا وقتا للحوار المجتمعي، وفي النهاية رفضوا الاتفاق”.

وشدد الوزير المصري على أن “كل دولة لها أولوياتها وتسعى لمصالحها، السودان يهتم بأمان السد، ونحن يهمنا في الأساس التعاون خلال فترات الجفاف، وإثيوبيا تهمها توليد الكهرباء، الأهداف واضحة وكل بلد لها أجندتها”.

وتسعى القاهرة والخرطوم للتوصل لاتفاق ملزم قانونا، يضمن تدفقات مناسبة من المياه وآلية قانونية لحل الخلاف قبل بدء تشغيل السد، غير أن إثيوبيا تصر على الاستكمال دون اتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى