السعودية تتقدم الدول العربية في مؤشرات التنافسية العالمية.. تفاعلي

منه عبد الرازق

احتلت السعودية المرتبة 24 في كتاب التنافسية العالمية لعام 2022، وتقدمت 8 مراكز هذا العام.


حازت السعودية المرتبة الأولى عربيًّا ضمن الأكثر إحرازًا للتقدم، في التقرير السنوي لمؤشرات التنافسية العالمية، الصادر في يونيو 2022.

وجاءت السعودية في المركز 24 في مؤشر التنافسية العالمية، خلال 2022، والدولة العربية الوحيدة التي تقدمت 8 مراكز عن العام الماضي 2021، بعدما كانت في المركز 32، واحتلت الإمارات المرتبة 9، وقطر 17 والأردن 49.

معيار التنافسية العالمية 

يعد الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، نشر لأول مرة في 1989، تقريرًا سنويًّا شاملًا، وهو نقطة مرجعية عالمية حول القدرة التنافسية للبلدان. ويوفر المقارنات والإحصاءات ويرتب البلدان، وفقًا لكيفية إدارة كفاءاتهم، ولا يمكن تحديد القدرة التنافسية للاقتصاد إلى الناتج المحلي الإجمالي والإنتاجية فقط، فالشركات تتعامل أيضًا مع الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية.

وتحتاج الحكومات إلى توفير بيئة تتميز بالبنى التحتية القوية، والمؤسسات والسياسات الفعالة، لخلق قيمة مستدامة من الشركات. ويوفر الكتاب السنوي تغطية شاملة لـ63 اقتصادًا، ويعتمد تصنيف التنافسية العالمية على 333 معيارًا، باستخدام المصادر الاقتصادية والدولية، وردود فعل مجتمع الأعمال والوكالات الحكومية والأكاديميين.

السعودية تتقدم في مؤشرات التنافسية 

يعتمد تقرير التنافسية العالمية على 5 مؤشرات لترتيب الدول، هي: مؤشر شامل، ومؤشر الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية، وبين 4 دول المذكورة بالتقرير، تقدمت السعودية 8 مراكز في المؤشر الشامل، فكانت في المرتبة 32 عالميًّا في 2021، وأصبحت في المرتبة 24 في 2022.

والمؤشر الثاني هو الأداء الاقتصادي للدول، وأحرزت 4 دول المدرجة بالتقرير تقدمًا في هذا المؤشر عن العام الماضي، فتقدمت السعودية 17 مركزًا، لتصبح في المركز 31 لعام 2022، وتقدمت الإمارات 3 مراكز لتصبح في المركز 6، وتقدمت قطر مركزين لتصبح في المركز 9، والأردن مركزًا واحدًا لتصبح في المركز 62.

 

مؤشرات الكفاءة الحكومية

بالنسبة إلى مؤشر الكفاءة الحكومية، تقدمت السعودية من المركز 24 العام الماضي إلى المركز 19 العام الحالي، متقدمة بذلك 5 مراكز، واحتلت الإمارات المركز 3، وقطر المركز 7، والأردن المركز 39 متقدمة عن العام الماضي مركزين. والمؤشر الرابع هو كفاءة الأعمال “Business Efficiency”، تقدمت فيه السعودية من المركز 26 إلى المركز 16 لعام 2022.

وتراجعت الإمارات من المركز الثامن العام الماضي إلى المركز 17، وتراجعت الأردن من المركز 33 في عام 2021 إلى المركز 55 هذا العام، واحتلت قطر المركز 14. والمؤشر الأخير هو البنية التحتية، فتقدمت فيه السعودية والإمارات وقطر مركزين، وأصبحوا في المركز 34 و26 و38 على التوالي، واحتلت الأردن المركز 55 لعام 2022.

 

السعودية تستهدف رفع تنافسيتها

يوضح المركز الوطني للتنافسية السعودي التحديات التي تعمل عليها المملكة لرفع الكفاءة التنافسية للبلاد، وهي تحديات عام 2022، ومواصلة جهود التنويع الاقتصادي والإصلاح لجذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز الطاقة المتجددة وتقليل انبعاثات الكربون.

وهذا بجانب سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، والتحول الرقمي في قطاعات الصحة والتعليم والتجارة لدعم الاقتصاد. وتسعي الحكومة السعودية إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

إجراءات رفع التنافسية

يوضح المركز الوطني أهم الإصلاحات التي اتخذتها السعودية لرفع التنافسية الدولية، وعلى رأسها التشريعات الاقتصادية، والإصلاحات المتعلقة بتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، وتسهيل الإجراءات وأتمتتها في المملكة.

ويوضح المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الإماراتي أبرز التحديات التي يعملون عليها، وهي استمرار الزخم لتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمار الأجنبي، وزيادة الاستثمارات في قطاعات الفضاء والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة، وتجهيز الشباب بالمهارات المستقبلية لاغتنام فرص العمل.

ربما يعجبك أيضا