الأخبارمنوعات

شاهد.. كيت بلانشيت تراهن على نجوميتها بـ 13 شخصية

رؤية

كاليفورنيا – لعبت أعقدَ الأدوار النسائية في العقدين الأخيرين بهوليوود؛ إذ جسدت شخصية الملكة إليزابيث ملكة إنكلترا، بالإضافة إلى تمثيلها المُتقن شخصية “كاثرين هيبورن” أحد أشهر نجوم هوليوود في أربعينات القرن الماضي بفيلم The Aviator، وبالطبع لا ننسى دور “جالادريل” في سلسلة الأفلام الملحمية Lord of The Rings.. إنها الممثلة الأسترالية الحاصلة على جائزتي أوسكار كيت بلانشيت.

تعود كيت هذا العام، بعد نجاحها الكبير في فيلم Carol عام 2015، بواحد من أصعب أدوارها، وأكثرها تعقيداً في مسيرتها الفنية، خلال فيلم Manifesto، الذي تلعب فيه كيت 13 شخصية مختلفة، ما بين مدرّسة، وعالمة، وقارئة نشرة الأخبار، وعاملة بمصنع، ومشردة، وأرملة، وغيرها من الشخصيات.

قام المخرج الألماني جوليان روزفيلدت بإخراج الفيلم، بجانب كتابة النص السينمائي للفيلم، وإنتاجه، وتم عرض الفيلم لأول مرة بمهرجان Sundance السينمائي في الثالث والعشرين من يناير/كانون الثاني 2016.

قصة الفيلم: عالمنا المُزيف
تدور أحداث Manifesto حول 13 شخصية مختلفة، كل منها يعيش في مكان مختلف، وله مهنة خاصة به، ولا يوجد أي تواصل بينهم بأي طريقة، وتقوم كل شخصية منهم باستخدام كلمات مُقتبسة من كتب، ورسائل مختلفة لمفكرين متنوعين.

وتعمل الجمل الحوارية لكل شخصية على إبراز التناقض بين ما تشير إليه تلك الكلمات، والأماكن، والحياة، والمهن التي تمتهنها كل شخصية.

نرى في بداية الفيلم امرأة مُشردة تصرخ في أثناء وجودها بأطلال أماكن خرِبة، مستخدمةً جملاً من البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك إنجل، اللذين بَشّرا بثورة لطبقة العمال والفقراء المطحونين مادياً، تريحهم من معاناتهم. فيما نجد أن تلك المرأة لا تجد منزلاً تعيش فيه، ولا تجد ما يشبع جوعها.

ثم نرى شخصية مدرّسة تقوم بتوجيه تلاميذها بأنه “لا شيء أصلياً”، وأن بإمكانهم اقتباس ما يخدم دراستهم، دون الإشارة إلى المصادر التي اقتبسوا منها، وذلك يُعتبر سرقة علمية.، وبعد ذلك نرى قارئة لنشرات الأخبار وهي تخبر مشاهديها بأن “كل أنواع الفنون مُزيفة”.

من خلال أحداث الفيلم، والجمل الحوارية لكل شخصية، تُكشف لنا طبيعة وتعقيدات كل شخصية من الـ13، وما هي رؤيتها وفلسفتها تجاه العالم والحياة، وما سيؤول إليه مصير كل منها.

وتقوم النجمة كيت بلانشيت بتجسيد الشخصيات، بكل الاختلافات الجوهرية بينها، سواء اختلافات في: الشكل الخارجي، أو طريقة الكلام، واللهجة التي تتحدث بها، بجانب الصفات المميزة لكل شخصية، والتي تختلف جذرياً ما بين كل شخصية والأخرى.

ما هي رسالة Manifesto؟ وكيف استقبله النقاد؟

من أجل كتابة الحوار الخاص بكل شخصية في فيلمه، قام جوليان روزفيلدت باستخدام ما يقرب من 60 بياناً في مختلف المجالات، ما بين الفن، والأدب، والسياسة، وغيرها.

وكان هدف روزفيلدت من وراء الفيلم، هو إبراز دور الفن في عالمنا اليوم، أي الدور الذي يلعبه صناع الأفلام، والمؤلفون، والمطربون، وغيرهم في تشكيل أفكار المجتمع، وتوجيه الرأي العام بالقضايا المختلفة، بجانب مناقشة العديد من القضايا الفلسفية.

في البداية، لم يكن هدف جوليان روزفيلدت صناعة فيلم سينمائي؛ بل ما كان يسعى إليه هو تصوير مشاهد صغيرة، لا تتعدى مدتها بضع دقائق، وبكل مشهد تظهر شخصية من الـ13؛ وتسرد جملها الحوارية في شكل بيان تلقيه للمشاهدين.

ويُعرض مشهد كل شخصية على شاشة مستقلة، مع عرض كل المشاهد في الوقت نفسه، وهذا بالفعل ما كان عليه مشروع Manifesto، حيث تم عرضه بالمركز الأسترالي للصور المتحركة، بإحدى الحدائق العامة بنيويورك بهذه الطريقة المُبتكرة.

وبعد ذلك، قرر جوليان تحويل تلك المشاهد المنفصلة إلى فيلم واحد مدته ساعة ونصف الساعة؛ ليتم عرضه في مهرجان Sundance السينمائي.

لاقى الفيلم استحسان النقاد، وأثنوا على الأداء التمثيلي المتميز لكيت بلانشيت، وقدرتها على تجسيد الشخصيات ببراعة فائقة.

كما مدح النقاد النص السينمائي لروزفيلدت، واقتباسه جمل شخصيته من بيانات المفكرين والفلاسفة المشاهير على مدار العصور، بجانب الطريقة المبتكرة لعرض الفيلم بعدة شاشات في الوقت نفسه، وكان أيضاً للتصوير السينمائي، والموسيقى التصويرية للفيلم نصيب كبير من مديح النقاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى