أخبار عربيةالأخبار

مصر تنجح في اعتماد إطار دولي لمكافحة رسائل الإرهاب بالأمم المتحدة

رؤية

القاهرة – صرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، السبت، بأن الرئاسة المصرية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن نجحت في الحصول على موافقة الدول أعضاء اللجنة بالإجماع على إطار دولي شامل لمكافحة الخطاب الإرهابي.

ويأتي ذلك تنفيذًا للتكليف الصادر إلى اللجنة من مجلس الأمن وفقًا للبيان الرئاسي الذي أصدره المجلس إبان رئاسة مصر لمجلس الأمن في شهر مايو عام 2016، والذي طالب لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بتقديم اقتراحات إلى المجلس بحلول 30 أبريل الماضي حول إطار دولى شامل لمكافحة رسائل الإرهاب.

ويتكون الإطار الدولي الشامل، والذي صدر كوثيقة من وثائق مجلس الأمن من ثلاثة عناصر أساسية تشمل، أولاً التدابير القانونية الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وثانيًا الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص للتصدي لرسائل الإرهاب، وثالثًا بلورة خطاب مضاد لرسائل الإرهاب.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان اليوم السبت، بأن الإطار الدولي المشار إليه أكد على إدانة مجلس الأمن بأشد العبارات للتحريض على الأعمال الإرهابية، ورفض أية محاولات لتبرير الأعمال الإرهابية لكون ذلك يحرض على ارتكاب مزيد من تلك الأعمال أو تمجيدها والدفاع عنها، كما يؤكد على مطالبة مجلس الأمن من الدول اعتماد تدابير تحظر وتمنع التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية، وعدم توفير ملاذ آمن لأي أشخاص مسئولين عن أعمال التحريض.

كما أكد الإطار الدولي الشامل على أن خطر التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية قد زاد بشكل ملحوظ في جميع أنحاء العالم، وأن ذلك يرجع بالأساس إلى الزيادة في عدد الرسائل التي يتم بثها بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشددًا على أنه ينبغي على جميع الدول أن تتخذ الخطوات اللازمة لمنع توفير الملاذ الآمن لمن يمولون الأعمال الإرهابية أو يديرونها أو يدعمونها أو يرتكبونها.

وفيما يتعلق بالخطاب المضاد لرسائل التنظيمات الإرهابية، أوضح المتحدث باسم الخارجية مصر أن الوثيقة أشارت إلى وجود زيادة كبيرة في الاهتمام العالمي بدور حملات الخطاب المضاد كجزء من نهج شامل للتصدي للتهديدات الإرهابية، وأن المكافحة الفعالة للخطاب الإرهابي تتطلب تفكيرًا وتحركًا استراتيجيًا لدحض إدعاءات الإرهاب وتوفير خطاب بديل وإيجابي، وإبراز أثر الإرهاب على الضحايا وأسرهم، ونشر معلومات عن نطاق وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات الإرهابية.

كما أكدت الوثيقة على أن القيام بحملات مضادة ناجحة لرسائل الإرهاب يتطلب تعاون القيادات الدينية والمجتمعية والشباب، والنساء، وضحايا الإرهاب، ومنظمات المجتمع المدني وكيانات القطاع الخاص ووسائل الإعلام.

وطالبت الوثيقة بإيجاد شراكة كاملة بين القطاع الخاص والحكومات لدعم جهود مكافحة التحريض على الإرهاب، لا سيما في ظل توسع التنظيمات الإرهابية في استخدام وسائل الاتصال الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأحال السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وبوصفه رئيس لجنة مكافحة الإرهاب الإطار الدولي الشامل إلى مجلس الأمن للنظر في كيفية تفعيله والمضي قدمًا بشأنه، خاصة بعد إصداره كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.

جدير بالذكر أن الإطار الشامل يأتي ضمن الأولويات المصرية خلال عضويتها في مجلس الأمن في إطار الجهود المصرية المبذولة للتصدي الشامل للإرهاب من كافة الجوانب، وأخذًا في الاعتبار ثقل المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الافتاء المصرية ومساهماتهما الفعالة في مجال التصدي لرسائل وأيديولوجيات الإرهاب داخليًا في مصر وعلى مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى