الريال الإيراني

محاولة لاستدراك انهيار العملة.. إيران تطلق حملة ضد “الفساد”


٣١ يوليه ٢٠١٨ - ٠٥:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية
طهران -  في محاولة جديدة منها لاستدراك الانهيار المتسارع لقيمة علمتها المحلية، قبيل إعادة فرض العقوبات الأمريكية مطلع الشهر المقبل، أعلنت السلطات الإيرانية إطلاق حملة ضد الفساد، وقامت باعتقال العشرات، واصفة الأزمة الاقتصادية الحالية بـ”المؤامرة”.

وخسر الريال الإيراني منذ مطلع العام الجاري نحو ثلثي قيمته، وخسر 20% من قيمته خلال يومين منذ عطلة نهاية الأسبوع، إذ سجل انخفاضًا قياسيًا ووصلت قيمته إلى 119 ألف ريال للدولار.

وفيما أرجع عدد من الإيرانيين سبب ذلك إلى اقتراب موعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية، في السادس من آب/أغسطس بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، وكذلك إسراع العديد من الإيرانيين إلى تحويل مدخراتهم إلى الدولار، إلا أن آخرين قالوا إن الضغوط الخارجية كانت فعالة فقط لأن الاقتصاد الإيراني يعاني من درجة عالية من الفساد وضعف الإدارة.

وتماشيًا مع اللهجة الشائعة مؤخرًا في تصريحات العديد من الساسة الإيرانيين، أعلن البنك المركزي، في بيان أمس الإثنين، أن الانهيار المفاجئ للعملة الوطنية مرده “مؤامرة الأعداء”، عقب إعلان القضاء اعتقال 60 شخصًا بتهم الاحتيال ومحاولة تقويض النظام المصرفي خلال عطلة الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم السلطات غلام حسين محسني إيجي، إن العديد منهم يرتبطون مباشرة بالحكومة، وهو ما سمح لهم على سبيل المثال باستيراد سيارات فاخرة بشكل غير قانوني، ويمكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام إذا أدينوا بتهمة “الفساد في الأرض” المعروفة في إيران.

كان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي يتعرض لانتقادات من المحافظين والإصلاحيين بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور، قد أقال محافظ المصرف المركزي ولي الله سيف، وعين عبد الناصر همتي خلفًا له الأسبوع الماضي، ووعد بتبني سياسات جديدة بشأن العملة “في الأيام المقبلة”.

لكن يبدو أن الأزمة ليست في من يحكم المصرف المركزي، إذ يرى الصحفي الاقتصادي مزيار معتمدي، من صحيفة “طهران فاينانشال تريبيون”، قوله إن إيران “في أزمة شاملة وهذا هو ما يستقطب كل الاهتمام، لا أحد يتحدث عن إصلاح البنوك والاستثمار واستحداث الوظائف”، وفق فرانس برس.

وخوفًا من حدوث ذعر عام تواصل الحكومة تأكيدها على أن كل شيء تحت السيطرة، ولكنها لم تقدم حتى الآن سوى وعود غامضة، بأنها ستخصص المزيد من الأموال لاستحداث الوظائف وتسليم المزيد من مشاريع البنية التحتية إلى القطاع الخاص.

وقال معتمدي “مجرد قول أشياء إيجابية لا يساعد، فالناس لا يصدقون ذلك”، مضيفًا: “الجميع يعلم أن هناك مشاكل هيكلية، ولكن الحكومة تتعامل مع الأزمات حين حدوثها ولا تعمل على الوقاية منها”، وفقا لـ"الفرنسية".


اضف تعليق