أخبار عربيةالأخبار

عائلة أبو حميد سيرة تهجير منذ النكبة وحتى الآن

رؤية – محمد عبد الكريم

رام الله – “ليهدموا المنزل 10 مرات، هذا لا يهم فالحجر والمال فدى لأصغر فلسطيني، وانا اقول لابنائي في سجون الاحتلال، امكم صامدة وصابرة ومحتسبة، وكل هذا فدائكم يا اغلى الناس”، بهذه العبارة علقت الحاجة ام ناصر ابو حميد (72 عاما) من مخيم الامعري بمدينة رام الله، تعليقا على تفجير منزلها، اليوم السبت.

واقتحم نحو الف جندي من قوات الاحتلال، منتصف ليلة امس، المخيم لهدم المنزل المكون من 4 طوابق بتهمة قتل جندي إسرائيلي إسلام أبو حميد (ابن الحاجة ام ناصر) في أيار/مايو الماضي، بعد أن ألقى عليه حجرا ضخما من على سطح منزل في مخيم الأمعري.

الحاجة لطيفة (ام ناصر) واجهت التهجير وملاحقة الاحتلال لها مذ كانت طفلة صغيرة ابان نكبة فلسطين عام 1948، عندما هجرت عصابات الصهاينة عائلتها من بلدة أبو شوشة  قضاء الرملة.

والمنزل الذي هدمته قوات الاحتلال اليوم، هو المنزل الثالث الذي يهدم للعائلة، منذ ما بعد النكبة، حيث هدمت قوات الاحتلال منزل العائلة مرتين، الأولى عام 1994، والثانية في اجتياح الضفة الغربية عام 2002.

وكانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية حكمت في 2002 على اربعة اشقاء من العائلة نفسها بالسجن مدى الحياة، ويتوقع ان يتم الحكم على شقيقهم الخامس إسلام بالسجن ايضا مدى الحياة.

وفقدت العائلة كذلك إبنا سادسا بعد ان قتلته وحدة إسرائيلية خاصة في العام 1995، بسبب نشاطه مع حركة حماس، بينما يخضع شقيق سابع للأعتقال الإداري.

وقالت الوالدة  الجالسة بين عدد من النساء بعد الهدم “أنا لا اهتم لكل ما يجري، المهم أن اولادي طيبين”.

وأضافت ام ناصر وهي تحمل حقيبة صغيرة، علقتها على رسغها، بداخلها كومة من علب الأدوية وصفها الأطباء لها، لتفادي مضاعفات صحية قد تحدث لها في حال امتنعت عن أخذها، فلطيفة الملقبة بين أوساط الناس بـ “الخنساء” تعاني من أمراض مزمنة عديدة، قالت: “هدموا المنزل اول مرة وبنيناه والمرة الثانية وبنيناه وسنبقى نبنيه لو مئة والف مرة”.

ناصر محمد يوسف ناجي “أبو حميد” ويبلغ من العمر 41 عاماً اعتقل لأكثر من 10 مرات على يد الاحتلال الإسرائيلي وأول مرة اعتقل فيها كان لم يبلغ من العمر سوى 12 عاماً وشكلت له حينذاك محكمة من ثلاثة قضاة إسرائيليين وفي المرة الأخيرة اعتقل بتاريخ 22/4/2002، مع شقيقه نصر أبو حميد 38عاماً وذلك عندما اجتاح الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله حيث عاشا قبل اعتقالهما حياة المطاردة الساخنة بين رام الله والقدس والعيسوية ” شرق القدس ” وقد اعتقلا في أحد البيوت في مخيم قلنديا بعد اشتباك دام لأكثر من ساعة بينهما وبين جنود الاحتلال.

ورفض الشقيقان حينها أن يقفا على قدميهما للقضاة الصوريين لأنهما يؤمنان بعدم شرعية المحكمة وقد رفضا أن يمثلهما أي محامي لعلمهما أن الحكم قد صدر مسبقاً .. وقد صدر الحكم على المناضل ناصر محمد يوسف ناجي أبو حميد بالسجن 7 مؤبدات وخمسين سنة وعلى شقيقه نصر 5 مؤبدات، ويقبعان الآن في سجن عسقلان علماً أن ناصر أعزب ونصر متزوج ولديه ولدين رائد 10 سنوات، وعائد 9 سنوات.
شريف محمد ناجي ” أبو حميد ” موظف في جهاز الأمن الوقائي 23 عاماً محكوم 4 مؤبدات ومعتقل من العام 2002 بعد أسبوع من اعتقال الاحتلال لشقيقيه ناصر ونصر ويقبع في سجن عسقلان أيضاً.

محمد محمد يوسف ناجي ” أبو حميد ” 27عاماً معتقل منذ العام 2002 وهو في سجن عسقلان أيضاً ومحكوم مؤبدين 30سنة وتهمته التخطيط لعمليات استشهادية”  وقد اعتقل حيث كان مطارداً ونصب الاحتلال له كميناً بمساعدة العملاء.

وتقول الحاجة أم يوسف بحسرة “لم يحصل أن اجتمع جميع أولادي سوية منذ الانتفاضة الأولى (عام 1987)، لم نجتمع كلنا ولا مرة واحدة، فذهبت إلى المصور وطلبت منه جمعهم في صورة واحدة حتى يمثلوا معاً أمامي”، مضيفةً، هدموا منزلنا مرتين، ونحن نسكن الآن في هذا المنزل الذي كان لناصر، ونعتاش من دكان متواضعة جدا أبيع فيها بعض السكاكر، بعد ان زوجي فقد بصره بعد سجن أولادي السبعة، ثم هدم منزلنا مرة أخرى.

وطال الدمار الذي أحدثه التفجير منزل أم يوسف والمنازل المحيطة، التي أجبر سكانها على إخلائها بالقوة من قبل جنود الاحتلال، حيث قاموا بنقل مكا يزيد على 300 مواطن إلى ساحة إحدى المدارس القريبة، كانت من  بينهم روان الترتير 25 عاماً التي بدأت تعاني آلم المخاض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى