حياكة الليف في فلسطين

حياكة الليف.. مهنة تتوارثها الأجيال في فلسطين


٠٦ أغسطس ٢٠١٩

رؤية - محمد عبد الكريم

الخليل - لم تبرح الحاجة سارة أبو ماضي، غزل الليف منذ ما يزيد على خمسةٍ وثلاثين عامًا، وهي مهنة تعلمتها من والدتها وورثتها لبناتها، وبتن ينتجن يوميا العشرات من القطع التي تستخدم للاستحمام وأحيانا في تنظيف الأواني.

الأمر يكاد لا يساوي التعب فحتى تنتج الليف، يبدأ الأمر بالزراعة وري نبتة الليف، ثم تنشيفها وبعد ذلك جعلها في خيوط متواصلة، تلف على شكل طبب على أعواد خشب، ثم حياكتها، لتباع بعد ذلك كل 10 منها بدولارين ونصف، وهو مبلغ زهيد جدا بالقياس مع ما يبيعه التاجر للمشترين في الاسواق، ولكن ما يدفعنا إلى الاستمرار هو السعي لسد الاحتياجات المتزايدة للأسرة، تقول أبو ماضي.

حياكة الليف هي مهنة لعشرات النساء اللواتي يرغبن في مساعدة أزواجهن في مصدر دخل إضافي، في وقت باتت هذه الزراعة يتهددها الانقراض مع دخول الليف الصناعي، والأمر الذي يستوجب إعطاء هذه المهنة التقليدية، المزيد من الاهتمام والمتابعة، للحفاظ على بقائها على قيد الحياة، ومنعها من الاندثار باعتبارها من الموروثات الشعبية.

والليف نبتة ترش بذورها "شتلات" تنمو وتتسلق الجدران، وصولاً إلى سطوح المنازل، بعد أن تربط بخيوط رفيعة، من اجل التماسك والتمدد بسرعة قياسية، فيصل في بعض الأحيان طولها إلى أمتار عدة، وهي نبات نشيط يتجاوب مع البيئة والمناخ، ويتميز باستخدامات كثيرة من أهمها، تنظيف الجسد عند الاستحمام، وصنع الحبال، وجلي الأواني.

ويقال إن أوراق الليف عند طحنها، تطرد الحشرات والجراثيم نظراً لرائحتها.

والنبتة بحاجة إلى ري وفير وماء غزير في المراحل الأولى، أما المناطق التي تشهد صقيعاً فيجب زراعتها في أوعية وأحواض، على أن تنقل فيما بعد أي في فصل الربيع إلى الحدائق والبساتين، لاسيما وأن البذور تنمو بسرعة ومن الأفضل نقعها في المياه لمدة 48 ساعة قبل الزرع لمساعدتها على مجابهة الطقس السيئ، وموجات الصقيع والثلوج.

ونبات الليف يظهر من شهر يونيو حتى شهر سبتمبر، ويمتاز بثمار إسطوانية الشكل عليها خطوط طويلة، يظهر منها تجعدات لونها أخضر، والشتلة تكبر ببطء عندما تكون صغيرة، لكن حالما تستقر جذورها في التربة تتبدّل، وبعد حوالي ثلاثة أشهر من الزرع، تزهر الشتلات وتبدأ ثمار الليف بالظهور، وتحصل عملية البروز بشكل متوال مرة تلو أخرى، وتعتمد أزهار الليف على النحل، لكي تتم عملية التلقيح، حيث تذبل بعضها وتتساقط عن النبتة.

ويزرع الليف في جميع الأراضي الخالية من الملوحة، وفي الأراضي الرملية، وتبدأ زراعته في شهر فبراير وتحرث ارضه مرتين حتى تنعم التربة.


الكلمات الدلالية الخليل حياكة الليف فلسطين

اضف تعليق